قصة..عبرة ونقـاش

العدد: 
8969
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تشرين الأول, 2017

من المجموعة القصصية للأطفال «المهرّج» للكاتب خير الدين عبيد اخترنا هذه القصة:
جلس نبيل وليلى إلى مائدة الإفطار متقابلين‏، نظرت ليلى إلى باقة الورد أمامها، قالت:‏ الله.. ما أحلى الورود، إنّها تفتح الشّهيّة.‏ تلمّظ نبيل، قال:‏ صحيح، لكن أين الطّعام؟ أنا لا أرى سوى ملعقتين.‏ ثم مدّ يده ليمسك الملعقة، لكنّه توقّف وقال:‏ انظري يا ليلى، الملعقتان تشكلان رقم سبعة.‏ تعجّبت ليلى، قالت:‏ تقصد ثمانية.‏ لا.. سبعة يا كسولة.‏ غضبت ليلى، قالت:‏ قلت لك ثمانية يا غبي.‏ تعالت الأصوات، سبعة، ثمانية، كسول، غبيّة.‏ فجأة.. حضرت الأم ممسكة بيدها صحناً مليئاً (بالفول المدمّس). وضعت الصّحن على الطّاولة، قالت:‏ لمَ الصراخ... عيب.. ما القصة؟‏ قال نبيل محتدّاً:‏ أليس هذا هو الرقم سبعة؟ وأشار إلى الملعقتين.‏ ضربت ليلى الطاولة بقبضتها الصغيرة، قالت:‏ بل ثمانية.. ثمانية، ألا تفهم؟!‏ ضحكت الأم، قالت:‏ طيّب.. ليجلس كلّ منكما مكان الآخر، ويقرأ الرّقم.‏ وفور تبادلهما، سألت الأم:‏ اقرأ يا نبيل.‏ خجل نبيل، وتمتم قائلاً:‏ ثمانية.‏وأنت يا ليلى، اقرئي.‏ حكّت ليلى رأسها، قالت:‏ سبعة.‏ أمسكت الأم الملعقتين، وقدّمتهما لصغيريهما، قائلة:‏كان يجب أن تتناقشا بهدوء، لتصلا إلى نتيجة سليمة، الآن.. تفضّلا بالأكل، قبل أن يبرد الفول.‏ ابتسم الصغيران، وراحا يأكلان بشهيّة.‏

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة