أسس اختيار الزوج في نظر الفتاة وأهلها

العدد: 
8969
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
ريم ديب

 الزواج علاقة مقدسة، ورباط سام يسعى طرفاه الى الاستقرار وبناء حياة سعيدة، قوامها الحب والمودة والرحمة والتضحية وكثيرة هي الطرق التي يتم على أساسها اختيار الشريك لدخول قفص الزوجية، فمن الناس من يدخله عن طريق القلب، أو عن طريق العقل أو كلاهما معاً، ومنهم من يدخله من باب المصلحة وهذا النوع الأخير فرضته الحياة العصرية التي أصبحت المادة تحكمها، فبعضهم يغلبون في الارتباط الزوجي منطق المصلحة  والحسابات التي لا علاقة لها بالحب والمودة، خاصة أننا أصبحنا في زمن تحدد فيه المصالح الكثير من وجوه العلاقات بين الناس، وتطال أقدس القيم الاجتماعية والإنسانية، فكيف تنظر فتياتنا اليوم الى هذا الموضوع الحيوي وإلهام كأساس لقيام الحياة الزوجية المستقبلية؟ وهل تطور مفهوم هذه النظرة عبر الزمن، أم بقي ضمن الإطار التقليدي الذي تحكمه عوامل اجتماعية وأخلاقية، وحتى اقتصادية متعددة ؟
 التقينا مجموعة فتيات من مختلف الشرائح الاجتماعية لرصد آرائهن بهذا الموضوع، فماذا كانت الآراء ؟

توافق العقل والعاطفة؟
 الآنسة داليا ياسين طالبة جامعية قالت: الزواج محطة طويلة في الحياة، ولابد أن تكون هناك أسس وقواعد تحكمه حتى لا يصيبه الخلل وينهار أمام أبسط المشكلات، وقراري في اختيار الشريك لابد أن تحكمه العاطفة والعقل، والأحاسيس والرغبة في العطاء والمشاركة، وهذا أيضاً رأي أسرتي فالزواج هو توافق  بين العقل والعاطفة لتمضي القافلة في طريق مستقيم دون أي عقبات .
 شيرين رضا - موظفة تقول: إذا كان الشخص على مستوى اجتماعي وثقافي ومناسب في العمر فما هي المشكلة؟ أما إذا كان غنياً وكبيراً في السن ومؤهلاته الغنى فقط طبعاً مرفوض لأسباب كثيرة أهمها: اختلاف المفاهيم وانعدام الحوار.
بالنسبة لي الثراء ليس مهماً كثيراً، وإنما تأمين الحد الأوسط من متطلبات الحياة هو الأهم، لذلك أفضل الزواج التقليدي عن طريق الأهل حيث الاختيار المناسب بعيداً عن النظرة الرومانسية وأحلام الوردية التي لا تتحقق إلا على أوراق الروايات القديمة.
أما من وجهة نظر الطالبة الجامعية سونيا فالزواج هو لابد أن يبنى على أساس الحب الذي يعني التفاهم والانسجام والود، والراحة المتبادلة وليس هناك أساس آخر أكثر قبولاً وترحيباً لدى الناس غير الحب. لذلك لن تستطيع امرأة أن تعلن أنها اقترنت برجل لأنه ثري أو ذكي، أو لأن محيطه وثقافته يتناسبان مع محيطها وثقافتها، لا أقول إن هذه الأسباب غير مهمة لا قطعاً، ولا يمكن تجاوزها ،ولكن يبقى الحب هو  الأساس والأهم، أما العناصر الأخرى فهي تدخل في إطار اتفاق متعدد الجوانب يقرب كثيراً بين المرأة والرجل في علاقة زوجية أساسها الحب، وهنا الأهل لن يعارضوا مبدأ الحب في الزواج لأن الشاب والفتاة معاً في هذا الزمن قد دخلا إطار العلاقات الواعية المبنية على القناعة والالتزام والتفكير بالمستقبل ضمن إطار الأسرة .
هل الزواج فكرة اقتصادية؟
 سلام فارس معلمة قالت: الزواج أصبح فكرة اقتصادية في المقام الأول، فأول الشروط لراغبي الزواج الآن هي الإمكانيات المادية، فلم يعد فارس الأحلام الشاب الجميل، بل أصبح الرجل الذي يستطيع توفير مستلزمات رفاهية الحياة. ورغم أن تجارب هذا الزواج دائماً فاشلة فأغلب الفتيات يركض وراء الرجل الغني، نظراً لما يقدمه هذا الزواج من مزايا مادية .
وفي الختام نقول
لاشك أن ارتفاع سن الزواج أتاح للفتاة الوعي الكامل وكذلك الإدراك بفكرة الانتقال الى بيت الزوجية بما يحمل ذلك من مسؤوليات في إدارة المنزل وإعداده وتدبير ميزانيته وتربية الأطفال وإعدادهم نفسياً واجتماعياً وثقافياً وتنشئهم التنشئة السليمة، وهذه أمور تحتاج كلها الى درجة من النضج العام التي تسمح بمواجهة هذه المسؤوليات التي قد تبدو صغيرة ولكنها في الحقيقة تتطلب الكثير من القدرات الخاصة والى جانب أمور أخرى، انتشار التعليم بين الفتيات وتطور المجتمع بحد ذاته في جميع المجالات الحياتية كل ذلك قد أدى الى الاتجاه نحو الزواج بعد استكمال مرحلة الإعداد الانساني لذلك، وهي مرحلة التعليم والبحث عن العمل وتأمين المستلزمات الأساسية لبناء الأسرة المتكاملة والواعية لمسؤولياتها والتزاماً ولا شك أن ارتفاع سن الزواج يتيح فرصاً أكبر لنجاح الأسرة التي هي في طور التكوين لأنه يساعد على بناء دعائمها على عنصر النضج اللازم لاستمرارها. والنضج يعني القدرة على  تحمل المسؤوليات الأسرية وتبعاتها .
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة