النحات سعيد مخلوف.. تحوّلت تجربته بمعالجة جذوع الأشجار إلى مدرسة نحتية

العدد: 
8968
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
صباح قدسي – لانا شعبان

 ابتكر النحات السوري الراحل سعيد مخلوف مدرسة نحتية خاصة به تميزت بالتلقائية والعفوية والحضور الفاعل والمؤثر في الحياة التشكيلية السورية المعاصرة وتحولت تجربته بمعالجة جذوع الأشجار خاصة الزيتون إلى مدرسة نحتية إذ أنه أول من تعامل مع الخشب وجذوع الشجر لتنفيذ أعماله النحتية وتم تقدير أعماله ومنحه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى عام  2000

 

بدايات مخلوف الفنية الأولى:
 كانت بدايات سعيد مخلوف الفنية الأولى في مسقط رأسه / بستان الباشا/ خلال المرحلة الدراسية الأولى عام 1932 وهي عبارة عن رسوم توزعت فوق دفاتره المدرسية وفي عام 1946 خرج من الهوامش إلى اللوحة كاملة المقومات والخصائل ثم  إلى النحت وملحقاته من الفنون والتي يندرج بعضها تحت مصطلح (الفنون التطبيقية ) وكان البعض الآخر يقترب من الحرف والصناعات اليدوية ليصبح كل شيء محيط  بالفنان يحرضه ويغريه للكشف والبحث والتجريب فقام بإنجاز  مجموعة  أعمال فنية بطريقة النحت النافر من الحجر شارك فيها بمعرض جماعي وحصل على الجائزة الأولى ما دفعه لمتابعة التعامل مع هذه الخامة كما استهواه في الوقت نفسه الفن والمسرح والتمثيل فلعب بعض الأدوار الدرامية  ثم انقطع عن الفن لـ/5/ سنوات .
أقام النحات مخلوف معرضه الفردي الأول على الخشب عام 1964 في بيت السيدة مورلي بدمشق بعد أن أنجز أعماله النحتية على الخشب وكان معرضه الفردي الثاني في صالة المركز الثقافي العربي بدمشق ومنذ عام 1966 انقطع مخلوف نهائياً عن المشاركة في المعارض الرسمية ليحقق بعدها انطلاقته الكبيرة من خلال معرضه الفردي في صالة / إسباس/ بدمشق حيث عرفه الناس وعرفوا أعماله عن قرب.
التجربة الأبرز لمخلوف:
 كانت تجربة سعيد مخلوف الأبرز معالجته لجذوع الأشجار لاسيما الزيتون والتي تحولت فيما بعد إلى مدرسة نحتية قائمة بحد ذاتها في الحياة التشكيلية السورية المعاصرة وهي المدرسة التي تربى فيها الكثير من النحاتين السوريين الشباب وقد أمضى في هذه التجربة حياته وهو يعالج جذوع الأشجار الصلبة مستنهضاً منها تكوينات فراغية متماهية بين التجريد والتشخيص بين ما أراده هو وما أرادته الطبيعة التي شكلت الجذوع ووجهته في ذلك خبرته المتراكمة وموهبته الفطرية الحقيقية التي ولدت معه وسكنته طوال عمره لتستكين الخامة بين يديه على ضربات مطرقته وإزميله متحولة  إلى إنجاز فني آسر للبصر والبصيرة.
(الأسد المجنح) أهم أعماله:
أشهر أعمال النحات مخلوف / الأسد المجنح/ في مطار دمشق الدولي وفي عام 2000 منح وسام الاستحقاق  السوري من الدرجة الأولى تقديراً من الوطن لأعماله الإبداعية وموهبته وإنجازاته النحتية المتفردة وثقافته الفنية والتي اختزلها في منحوتاته وأعماله.
(شيخ النحاتين) لقبه:
 لقب الفنانون السوريون سعيد مخلوف بـ/ شيخ النحاتين نظراً لإرثه الفني المتفرد والذي لا يقدر بثمن وأعماله الإبداعية التي توقفت إثر سقوط الفنان في حادثة من سطح منزله.
وكان النحت بالنسبة إلى النحات مخلوف سلاحه في معركته مع الأقوياء هذا هو شعوره الذي سيطر عليه في تنفيذ أعماله الإبداعية كافة .
 الفترة الضائعة من حياته:
 عاش مخلوف الفترة الضائعة من حياته بين الرغبة في التسلية والرغبة في التعبير عن هواجسه الخاصة وذلك أثناء وجوده في بيروت إذ عمل في السينما وقام بالتمثيل واشتغل بالمكياج والتصوير وفي عام 1962 عاد من بيروت إلى بلده حيث بدأت انطلاقته الكبرى وكانت أولى أعماله النحتية على الخشب وتلتها الكثير من المنحوتات على الخشب والرخام والحجرليشارك فيها بمعرض الدولة الرئيسي/ معرض الخريف/ وهو معرض جماعي.
 من هو سعيد مخلوف؟
 نحات سوري من مواليد 1925/ بستان الباشا/ من محافظة اللاذقية نال وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى وأعماله معروضة  في المتحف الوطني بدمشق ، مدينة معرض دمشق الدولي، القصر الجمهوري في اللاذقية، مطار دمشق الدولي/ إضافة إلى مجموعات خاصة ضمن الأراضي السورية وفي أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية/ توفي في عام 2000 في العاصمة السورية بدمشق وقد ابتكر الفنان مدرسة نحتية خاصة به تميزت بالتلقائية والعفوية والحضور الفاعل والمؤثر في التشكيل السوري الحديث وكان أول من تعامل مع الخشب وجذوع الأخشاب في تنفيذ أعماله النحتية.
 

 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة