مهرجـــان التجميل والتزيـــين في اللاذقيــــة ... رعته وزارة السياحة وشاركت به 17 شركة سورية

العدد: 
8967
التاريخ: 
الاثنين, 9 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
هدى علي سلوم

اجتاح التجميل زماننا هذا، ولم يعد لتصحيح عيوب، بل فيه التحول والتغيير الشامل للشكل واللون والقد، لتظهر الهيفاوات والحسناوات، من هوس مراهقات وناضجات وحتى مسنات، أتت فيه على إعادة الصناعة والصياغة والتضخيم والتدوير، من أعلى الرأس وحتى أخمص القدمين، فكله آيل للفرز والغرز والغزل والجز والتقليم والتضخيم والتلوين تحت وطأة الهيكل والمقاييس والمعايير، التي طبعت نفس النسخات بأختام وتواقيع، ليست محجوبة عن الرجال، وإنها لمرغوبة عند الفقراء والميسورين، وقد تصنع الجمال حتى في الحجارة التي توضع عثرة في الطريق.. كلنا نحب الجمال، ونهلل له أينما كان واستكان، ونعمل للحصول عليه ولو كان في الصين، وإن كنا نملك جمال العلم والأدب، ونسمو في الخُلق والتضحية، نبدع ونتألق فلا ضير من جمال الخَلق والهيئة، ليغزونا ويملأ كياننا وأرواحنا، في بلد طيب يأبى إلا أن يكون جميل..
اللاذقية وعلى شاطئها رست حقائب مسافرين، واستضافت في الأمس القريب مهرجان التجميل والتزيين ضمن فعاليات الصحة والجمال الذي  أقامته شركة ديزرت روز- لتنظيم المعارض والمؤتمرات، برعاية المهندس بشر يازجي وزير السياحة، وبمشاركة 17 شركة من كافة المحافظات السورية في مطعم الجغنون وكانت أن قدمت عروضاً مجانية للزائرات في مجال تصميم الأزياء وتزيين الشعر وصبغه والماكياج أيضاً، بحضور مصممين عالميين من لبنان مارون سعد وعبدو يونس، ومن سورية ثناء أحمد وعلاء مروة، وفيها حظيت الفتيات بفرص لم تحصل عليها فتيات (جويل) في برنامجها التلفزيوني، فكان جمال على جمال هو الإبداع..
على هامش المعرض كان لنا اللقاءات الآتية:

السيد فاروق جاكيش - مدير عام شركة ديزرت روز والذي أشار إلى أنه اختار اللاذقية مكاناً لمهرجان التجميل والتزيين بقوله: بعد نجاح معرضنا بدورته الأولى في طرطوس، جاء معرضنا اليوم في اللاذقية لأهمية المنطقة الساحلية الجغرافية والسكانية كان اختيارنا، كما نوه إلى أهمية إقامة المعارض كونها تنشط السوق الاقتصادية، وتطلع الجمهور على كل ما هو جديد من أنواع ومواصفات، لتخلق الجو الأمثل لتبادل الخبرات والصفقات بآن واحد، ولا بد لنا من مواصلة السعي مع كافة الفعاليات المتنوعة لإقامة مثل هذه التظاهرات الاقتصادية الهامة، والتي تحفز الجميع تجاه ما هو أفضل وجعل ذلك فرصة للتلاقي، حيث نهدف من معرضنا لتحويله إلى ملتقى متكرر ومتجدد للنخبة والمهتمين في هذا المجال.


وأشارت يارا من مكتب اللاذقية للشركة أنها شاركت في عرض الشعر وصبغه، وكانت تجربة مميزة وجديدة على الفتيات المشاركات، فقد عاشت اللحظات السعيدة التي كانت تراها على شاشات التلفاز مع (جويل) وفقرات (قبل وبعد)، نشكر كل من ساهم في نجاح هذا المعرض، ونشر الجمال في بلدنا الحبيب والذي يغوص فيه حتى الأعماق.
غفران الصالح - طالبة طب زارت المعرض وأكدت أن هذا المهرجان ليس بغريب عن بيئتنا وبلدنا الذي يعبق بكل ألوان الجمال، وجميع الفتيات يسعين وراء الجمال والتجميل، حيث تجدين الفتاة التي وزنها 40 كيلو فقط تجد نفسها بدينة، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى عيادات التجميل ومراكزه، وما أن تعيش في هدوء حتى يأتيها ما ينغص عيشها من علة أخرى في جسمها، وهكذا والمثال الأعلى لهن الفنانات وعارضات الأزياء، لتحلم كل منهن بالقد المياس، والأنف الصغير والشفاه المنفوخة والقرمزية وأيضاً خدود التفاح المحمرة من غير خجل أو حياء، وأشارت إلى أنها ستختص عما قريب في جراحة التجميل.
كما أكد الشاب مجد كاسو- طالب طب وكان قد رافقها، على أن العروض مقبولة، لكنه كشاب لا يهتم كثيراً بالتجميل، إذ أن ذلك من شأن الفتيات فقط، كما أن العروض وهذه الشركات لا تولي اهتماماً بالشبان، وأنا جميل والحمد لله ولا أحتاج للماكياج ولا أي قناع، وأيضاً هذا كله خارج أطر حياتي، واختصاصي الذي سيكون قلبية.


السيدة ثناء الأحمد- مديرة المركز السوري الدولي في طرطوس  وهو لتدريب الحلاقة والتجميل باستخدام أفضل البرامج التعليمية والتطبيقية بإشراف الاتحاد العالمي للتجميل، بلجيكا والمعهد العالي، استيك فرنسا، تقول السيدة ثناء الحائزة على شهادة مير أي من فرنسا والوكيل الحصري لمعهد إستك لفن الحلاقة والتجميل في فرنسا وبورج بأنها أول سيدة سورية أخصائية تجميل منذ عشرات السنين، وليس لدينا ثقافة تجميل، والجميع عندنا يندفع وراء التقليد لما يراه على الشاشات، يتشبث بصورة كيف ينظر إليه الجميع، وليس كيف ينظر لنفسه، لهذا يجب أن نتعلم أن الجمال من عند الله، ويجب إكماله ورعايته بالعناية المستمرة، حيث جمالنا الخارجي ينعكس سعادة دائمة علينا، وتابعت: ليس كل ما يليق بصديقتي هو المناسب لي، على كل منا اختيار ما يناسبها من المواد التجميلية بشكل صحيح، فلكل بشرة وشعر لون يناسبه، وقد شاركت في مهرجانات عديدة وطفت أطراف العالم وبلدانه عربية وغربية، لكن مهرجان اليوم جديد بكل ما تعنيه الكلمة من جمال.
المهندس ياسر عبد الرحمن- صاحب مناحل الشفاء، هيئة تنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة، عضو اتحاد النحالين العرب والنحالين السوريين قال: درست كما أراد والداي وحصلت على شهادتي الجامعية اختصاص طرق التنقيب عن النفط، ثم عدت لأحقق حلمي في مجال ورثته عن جدي، وهو العمل في المناحل، وصناعة كريمات التجميل للبشرة والشعر، وهي تجارة رابحة وغنية بالجمال والفرح اليومي بين النحل والأزهار وأريجهما، وأشار إلى بعض الفوائد لمنتجات النحل، منها: للعسل فوائد جمة للبشرة منها أنه يعالج الحروق الشمسية، الشمع مرطب ومغذي للبشرة، الغذاء الملكي يجدد خلايا البشرة ويرممها، غبار الطلع يرطب خلايا البشرة لاحتوائه على الأنزيمات والأحماض الأمينية، العكبر ( بربوليس) مضاد حيوي طبيعي يستخدم لعلاج البثور والحروق والأكزيما، اختتم قائلاً: شاركت بعدة معارض خارجية، كان الإقبال عليها والتسويق جيد ولافت النظر.
رغدة حيدر- خبيرة تجميل، الوكيل الحصري للشركة الراعية للمهرجان- دريم بيوتي، الأردن والعراق ولبنان وإيران، وقد نالت جائزة غينس لأطول طرحة عروس، قالت: تغلب  المرأة السورية بجمالها وحضورها الذي يكتسح ساحات العرض والجمال، لتنال أعلى المراتب وتحصد الجوائز في كل المناسبات ومعارض الجمال على مستوى العالم، واليوم تتخطى الواقع بما صنعته في هذه الحرب السوداء ليتجاوز صيتها بقاع الأرض حسناً وجمالاً، وأشارت إلى بعض إشكالات المعرض اليوم، وهي قلة رواد المعرض والسبب في رأيها يعود لموقع المهرجان البعيد عن قلب المدينة والناس، وليس الوضع الاقتصادي للفتيات، ونحن على علم يقين حتى لو كانت الفتاة من أسرة متواضعة فهي توفر من مصروفها ما يؤمن فرصها في الحصول على بعض منتجات التجميل والجمال.
 

 

 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة