أيكفــي هذا ؟

العدد: 
8965
التاريخ: 
الخميس, 5 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

ورشة العمل التي أقيمت في جامعة تشرين منذ نحو شهرين، من أجل توفير فرص عمل للمتميزين، ضمن ورشة الأندرويد لمحرك شمرا، برز فيها اثنان من المتميزين، سوف ينضمون إلى كوادر العمل. 
و للعلم، هناك ثلاثون طالباً و خريجاً، تابعوا أيام الورشة. و الغاية بشكل عام، توفير فرص عمل للشباب. لكن ما يثير التساؤل هنا، أن الجامعة وحدها، فيها آلاف الطلاب الذين يحتاجون إلى فرص من أجل العمل، غير متناسين أن كثيراً من الطلبة في هذا الزمن، و الزمن الذي سبقه، سعوا جادين بحثاً عن فرص العمل، و لاسيما أولئك الذين يدرسون في الكليات العلمية. و التاريخ يذكرنا بطلبة كانوا يعملون و يدرسون في الوقت نفسه، من أجل تغطية نفقات الدراسة، و تخفيف العبء المادي عن أهلهم. 
اليوم سوف نفترض أن الاثنين و الثلاثين طالباً اجتازوا الورشة بنجاح، و تيسرت لهم فرص عمل. فماذا عن الآلاف الآخرين؟ هل الآخرون هم دون المستوى المطلوب؟ هذا غير صحيح. ثم إن الحاجة إلى العمل عامل مشترك بين الطلبة جميعاً. فهل نكتفي بالورشة المذكورة أعلاه، و ننسى أننا بحاجة إلى ورشات تهيئ طلبتنا و خريجينا إلى زجهم في سوق العمل؟ 
إن مشكلة العمل التي تعترضها البطالة المفروضة قسرياً، هي من أهم القضايا التي تؤرق الجيل و آباء هذا الجيل. فإلى أي حد سوف ننجح في استيعاب آلاف الشباب في سوق العمل، ما لم نبحث عن حلول حقيقية، تفتح الفرص واسعةً، في سبيل تحقيق طموحات هذا الجيل الذي لديه إحساس داخلي بأن المعطيات كلها ضده.. ضد مستقبله.. ضد تحقيق أبسط أهدافه مثل تكوين أسرة!؟ 
اللافت هنا و في الفرص المتاحة التي نتحدث عنها، سواءً بالنسبة للخريجين أو الذين ما يزالون طلبةً، أن الفرصة في العمل، متاحة من أجل الخريجين في الكليات العلمية من طب و هندسات. في حين أن الخريجين في الكليات النظرية والتطبيق الآداب، لا نذكر أن هناك مبادرةً جادةً، من أجل استيعابهم في سوق العمل. و. هناك أمثلة محزنة عن خريجين في الجامعة في كليات نظرية، يعملون في إدارات الدولة. و بدلاً من أن يصنفوا في الفئة الأولى، ارتضوا العمل في فئات أقل. أعرف أحدهم تخرج في الجامعة منذ سنوات، و ما يزال مصنفاً في الفئة الوظيفية الخامسة. و هو لا يستطيع تعديل وضعه، لأنه تثبت في وظيفته، قبل أن يتخرج. و للعلم هو يعمل منذ نحو أربعة عشر عاماً في إدارته، على الرغم من أنه وقتها، كان يحمل شهادة الدراسة الثانوية. 
فكيف يمكن أن نصف؟! 
 

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة