العيب فيه ام بتطبيقه؟؟؟ د. وزان: القانون 18 يعزز المركزية وقبـــــل صــــدوره لــــم نكـــــن نعــــانــــي مـــــن نقـــص السيـــولة

العدد: 
8964
التاريخ: 
الأربعاء, 4 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
خديجة معلا

 مجلس مدينة اللاذقية على رأس قائمة المطلوبين لأسباب مالية، إنه المتهم البريء، فكما يدينه الآخرون يدينهم.
 مليار، ملياران، حجم مديونيته سيَّان، كل المطالبات مرفوعة على رف الانتظار.
في جعبته ما يقوله، لكن ليس في جيبه ما يسدد به ديونه، هذا حاله، وإلى هنا وصل مآله.
 في جعبته حل، شخَّص، حلل، أتانا به، إنه تعديل القانون 18 لعام 2007 والذي به خرجت العربة عن السكة وجفت منابع الإيرادات كان  مأمولاً من القانون غير ما حققه فهل العيب فيه أم بتطبيقه؟!
نقص شديد بالسيولة


 حديث وضع النقاط على الحروف وأماط اللثام عن واقع التشابكات المالية بين المجلس والجهات الأخرى كان مع الدكتور أحمد وزان رئيس مجلس مدينة اللاذقية د. وزان بدأ  مع  الوجع الذي يقض مضجع المجلس إنه السيولة بشقيها، التحصيل والسداد فقبل صدور القانون 18 لعام 2007 كانت حصة البلدية من الرسوم والضرائب تحول مباشرة من قبل الجهات  ذات العلاقة إلى حساب مراكز المحافظات (الحصة المحلية من ضرائب الدخل وريع العقارات التي كانت تحول من قبل مديرية المالية في المحافظة) وكذلك رسم المرفأ من قبل أمانات الجمارك في المحافظات ورسم وسائط النقل ورسم المؤسسة العربية للإعلان وغير ذلك.
 كل هذا بالإضافة إلى الرسوم التي كانت بالأصل توزع من قبل وزارة الإدارة المحلية على البلديات والوحدات الإدارية مثل رسم الاستهلاك على المواد المشتعلة والمستوردة والحصة المركزية من ضريبة الدخل.
 وكانت الجهات ذات العلاقة بعد متابعتنا في مجلس المدينة «والحديث للسيد رئيس المجلس» تقوم بتحويل مستحقاتنا لديهم، ولم نكن نعاني من نقص شديد في السيولة كما هو الحال عليه الآن.
 هذا النقص أخذ يتفاقم بعد تطبيق القانون  18 لعام 2007 ووضعه في التنفيذ من 1/1/2008 حيث  توقفت الجهات ذات العلاقة عن التحويل  المباشر إلى حسابنا وأصبح من المتوجب عليها التحويل إلى حساب وزارة الإدارة المحلية ليتم إعادة توزيع الرسوم من قبل الوزارة وفق الأسس المنصوص عليها في القانون 18 لعام 2007 وحسب عدد السكان وفق إحصائيات مديرية الشؤون المدنية وإحصاء اللاذقية.

القانون 18 لعام  2007 الخاص بتأمين الإيرادات اللازمة للمجالس المحلية
 القانون حدد حصة الوحدات الإدارية والبلديات و مجالس المدن والبلدات والقرى من ضريبة ريع العقارات والعرصات ومن ضرائب الدخل المختلفة التي تجبيها الدوائر المالية، ويخصص من هذه النسبة 5 بالمئة للوحدات الإدارية ذات الصفة السياحية أو الأثرية و10 بالمئة للوحدات الإدارية في المناطق التنموية و5 بالمئة لمدن الموانئ البحرية، بينما توزع نسبة ال 65 بالمئة المتبقية بقرار من وزير الإدارة المحلية على الوحدات الإدارية والبلديات حسب عدد السكان في القيد المدني أو مكتب الإحصاء أيهما أكثر.‏
القانون تضمن رفع نسبة المخالفة على الذبح خارج المسالخ النظامية او إشغال الأملاك العامة دون ترخيص وتحديد رسم النظافة على كافة المنازل ضمن حدين أدنى وأعلى، ويستوفي كل شهرين مع فاتورة الكهرباء بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والتي حددت شهرياً بين 25 إلى 50 ليرة سورية في مدن مراكز المحافظات وبين 15 إلى 25 ليرة سورية للمدن الاخرى والبلدات وبين 10 و15 ليرة سورية للقرى والبلديات
عزَّز الهوة
وكان المأمول من تنفيذ القانون أن يساهم في ردم الهوة بين الزيادة السنوية المضطرة للنفقات وبين التطور (البطيء) السنوي للواردات والتي كانت تتسع سنة بعد أخرى، الغلبة كانت لصالح زيادة الهوة ويضيف ومع ملاحظة أن الاتجاه الحالي هو نحو اللامركزية وتفعيل دور السلطات المحلية في اتخاذ القرار فإننا نرى أن القانون 18 قد أتى لينسف هذه المقولة وليعيد البلديات والوحدات الإدارية إلى المركزية المطلقة والتخطيط المركزي في إدارة الأموال والرسوم إذ يتم تحويل  الإعانات والمساهمات للوحدات الإدارية إلى حساب المحافظة وخاصة الإعانات من بند إعادة الإعمار وهذا ينعكس سلباً على آلية العمل ويؤخر عمليات الصرف على كافة القطاعات الخدمية التابعة للوحدة الإدارية ونرى هنا أن يتم التحويل مباشرة من حساب الوزارة إلى حساب الوحدات الإدارية» حساب مدن مراكز المحافظات» وما لذلك من منعكس إيجابي في تقديم الخدمات ودعم البنية التحتية والصيانة و قطاع النظافة.
 تقاص مالي
توجد الكثير من التشابكات المالية بين مؤسسات وشركات القطاع وبين الوحدات الإدارية ولابد من إجراء تقاص كبير لإنجاح حل  النزاع حولها وهذا ما سيصطدم بكثير من المعوقات وعموماً تتم معالجتها بموجب محاضر مطابقة بين مجلس المدينة و الجهات العامة وضمن حدود الاعتماد المرصود لكل غاية مع التنويه بأن حجم الدين المترتب على مجلس المدينة للقطاع العام يفوق حجم الدين المترتب على العام لذلك ينبغي إعادة النظر بقانون الإدارة المحلية 107 لعام 2011 وخاصة في مجال دعم الوحدات الإدارية بالإيرادات إذ لم يأت قانون الإدارة المحلية بجديد في مجال الإيرادات أو زيادتها وتطويرها من الناحية العملية باستثناء مايصيب المدينة من الموازنة  المستقلة « نسبة 25% من الموازنة المستقلة تحول إلى مجالس المدن والبلديات بقرار من مجلس المحافظة»
 - تحسين الوارد المالي
وثمة مقترحات من شأنها تحسين الوارد المالي لمجالس المدن ومنها:
- إلغاء رسم المرافق العامة : تعبيد، تزفيت، وإكساء، تبليط، رصيف، ودمجه مع رسم النظافة ليصار إلى تحصيله مع فواتير الكهرباء فقط.
- تخفيض أسعار الكهرباء المفروضة على الوحدات الإدارية لارتفاعها عبر تخفيض سعر الكيلو واط الساعي وإلغاء نظام الشرائح المعمول به وتعديل الاستهلاك كون الوحدات الإدارية قطاعات خدمية بحتة حيث حجم الإنفاق مرتفع جداً نتيجة أسعار المحروقات وأسعار الخدمات وهي لا تتناسب إطلاقاً مع الإيرادات، هذا علاوة على إعادة  النظر بنسبة الرسم الإضافي على الكهرباء بحيث تكون حصيلة الرسم كافية لتغطية تكاليف الطاقة للإنارة العامة وفواتير الكهرباء يتم اقتطاعها من شركة الكهرباء بالتقاص مقابل الرسم الإضافي مع العلم أن قيم هذه الفواتير وارتفاعها المتكرر لا يغطيها الاعتماد المرصود لهذه الغاية مما يسبب عجزاً بالإيرادات الفعلية.
 إذن: القانون 18 يحمل وزر مجلس مدينة اللاذقية وربما بقية الوحدات الإدارية، وتبدو طرقات المجلس غير سالكة في تدبير أمور بيته الداخلي وتسوية تعاملاته الخارجية مع الجهات المختلفة «دائنيه ومديونية» وحان الوقت الذي تتصدر فيه هذه المشكلة أولويات الحل لدى الجهات الوصائية .

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة