الرقابة التموينية... حية ترزق!

العدد: 
8964
التاريخ: 
الأربعاء, 4 تشرين الأول, 2017
الكاتب: 
خ . م

 لم تمت الرقابة التموينية كما كنَّا نظن جميعاً 500 ضبط تمويني خلال شهرين، أكثر من تلويح بالعصا وهو رقم كفيل بإعادة الرقابة التموينية إلى الحياة، لكنه عاجز عن إحياء الضمير الميت لمن لا ضمير له.
إن كان كل سائق يحتاج إلى شرطي فإنَّ كل تاجر لا تكفيه دورية تموينية، حتى إذا استطاع شراء بعض من أفرادها (وهو لن يصعب عليه إرضاؤها كلها)، تزيد التكلفة قليلاً أو كثيراً، لكن المواطن من سيتحمل الفارق.
144 ضبطاً تموينيَّاً لعدم الإعلان عن الأسعار و 153 لعدم حيازة فواتير و.. و..
ومن أصل 359 عينة عشوائية من الأسواق، مختلفة المواد الغذائية وغير الغذائية، ثبت مخالفة 200 عينة للمواصفة القياسية السورية، فتخيلوا لو تم سحب عينات من كافة المحلات في اللاذقية مدينة دون تفويت أي منها، وقياساً بالاستبانة العشوائية السابقة فإن 60% من المواد مخالفة، وهو مؤشر مرتفع، يعمد مسؤولو اللاذقية على الدوام إلى تبيِّيض الصفحة والنظر إلى النصف الملآن، الذي نقبل به في حالة واحدة؟ إذا لم ينقص عن النصف وليس كما هو الحال في النسبة السابقة.
ثمانية أشخاص تمت سياقتهم موجودين إلى النيابة العامة في اللاذقية لحيازتهم لحوم فاسدة والإتجار بمواد المحروقات بطرق غير مشروعة، هذا إضافة إلى إغلاق 19 محلاً لمخالفتهم القوانين والأنظمة.
إذن العقوبات رادعة، إغلاق وسجن وإجراءات جادة، لكنها على ما يبدو غير كافية، بدونها يستفحل الوضع، وبها ليست أكثر من إبرة مخدر، والحقيقة هي أشبه بفورات رقابية.. اليوم على الشاورما، وغداً الله أعلم على ماذا؟.   
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة