الحقيبة المدرسية.. أم صخرة سيزيف؟! نقـدم حلـولاً افتراضية للجهات المعنية...ألا هل من مجيب...؟

العدد: 
8958
التاريخ: 
الثلاثاء, 26 أيلول, 2017
الكاتب: 
شروق ديب ضاهر

تروي الأسطورة الإغريقية قصة الملك سيزيف الذي عاقبته الآلهة على جشعه وطمعه ومكره، بأن سجنته في العالم السفلي، وأجبرته على حمل صخرة من قعر الوادي إلى قمة الجبل، وكلما وصل إلى مشارف القمة تدحرجت الصخرة من فوق كتفيه عائدةً إلى مستقرها في بطن الوادي، ليعاود سيزيف حملها ثانيةً إلى القمة في سلسلةٍ من العذاب اللامنتهي يعني بالعربي الفصيح جعلت الآلهة سيزيف يطلب الموت فلا يجده.
القارئ لهذه الأسطورة يستغرب خيال شعوب  بلاد الإكرك  كما كانت بديعة زوجة أسعد تطلق عليهم في المسلسل السوري ضيعة ضايعة، ويستنكر مخيالهم الغارق في أساليب تعذيب لو خطرت على بال إبليس لأعلن توبته.
 لكنه أي القارئ  لو أطلق لعينيه عنان التمحيص في ساحات مدارسنا وشوارعنا وسلالم أبنيتنا، لأكتشف أن التلميذ السوري الذي يعتل يومياً حقيبة الكتب المدرسية في سلسلة لا متناهية من المجيء والذهاب، وكما يقال بالعامي المريح يضع سيزيف في جيبه الصغير.
ما دعاني إلى هذه المقارنة وإلى هذا التحقيق هو وزن الحقيبة المدرسية التي يقوم كل من أطفالي بجرّها صباحاً إلى مدرستهم، والذي لم أكن أبدي اتجاهه أي اهتمام يتجاوز الامتعاض لاغير، إلى أن طالعتني الصدفة المحضة بإحدى الصفحات الفيس بوكية تعلن عن اجتماع البرلمان البرتغالي من أجل حل مشكلة الحقيبة المدرسية في بلادهم، واجتماع آخر لمدراء مدارس في إحدى المقاطعات البريطانية من أجل إنهاء معضلة حمل طلابهم أثقالاً سيحملون أعباءها الصحية على ظهورهم طيلة أعمارهم.

    

فما كان مني إلا الإجتماع بمجلسي البيتي الصغير والتحقيق في ملابسات القضية، وأقول طبعاً بمجلسي الصغير لأننا وكما تعلمون كلنا رعاة وكل راع مسؤول عن رعيته ومن ناحيتي فضّلت أن أتخذ إجراءاتي بعيداً عن أي مجلس أو وزارة لأن ملف الانتظار في أيّ إجراءٍ رسمي سيطول ويطول، وهذه مسألة تحتاج إلى السرعة في اتخاذ إجراءات السلامة من عواقبها.
دفعني هذا المشهد الذي أشاهده يومياً ابتداءً من داخل منزلي وصولاً الى الشارع العام لإعداد هذه الدراسة والتحقيق حول الحقيبة المدرسيّة، وكان مدخلي هو تلك الدراسة الطبيّة الامريكيّة التي أجريت مؤخراً حول الحقائب المدرسية وصلتها بآلام الظهر عند المراهقين على نحو خاص.
وتقول الدراسة (منقول): أن آلام الظهر تتضاعف بصورة مثيرة خلال المراهقة بسبب حمل الحقائب المدرسية المليئة بالكتب، ومع زيادة المتطلبات الأكاديمية يزداد عدد الكتب التي يحملها الطالب على ظهره، وهو قادم إلى المدرسة، ولقد اكتشف أحد الأطباء في جامعة امريكية تأثير حمل الحقائب المدرسية على الحالة الصحية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (11_13) عاماً، فلاحظ وجود اعوجاج في العمود الفقري لدى بعض الطلبة، وإصابتهم بالتهابات عضلية على الكتف الذي يحمل عليه الطالب الحقيبة المدرسية، كما أوضح الأطباء في المراكز المتخصصة أن حمل الأطفال لحقائب ثقيلة لفترات طويلة أمر بالغ الخطورة، وغالباً ما يسبب آلاماً مزمنة، ومشكلات طويلة الأمد في الفقرات الممتدة من الرقبة إلى أسفل الظهر، وأكد الخبراء أن زيادة الأحمال على الظهر تسببت في آلام حادة ارتفعت لأكثر من الضعف في السنوات الخمس الماضية.
أما أحدث الدراسات الطبية، فتؤكد أن حمل الطالب للحقيبة المدرسية لمدة (15) دقيقة تعرض ظهر الطالب لاضطرابات في العمود الفقري خلال فترة لا تتجاوز سبعة أشهر إذا زادت عن (10%) من وزنه، أو حملها بطريقة خطأ، وتواصل الدراسة سردها إلى أن نسبة الإصابة بأمراض الظهر لدى الأطفال حاملي الحقائب الثقيلة على أحد الكتفين تبلغ (30%)، وتتناقص إلى (7%) فقط في حال حملها على الكتفين.

     
بعد اطلاعي على تلك الدراسات أصابني الذعر، فطلبت من ابنتي الصغيرة ميرة وهي طالبة في الصف الثالث أن تحضر لي حقيبتها المدرسية مزوّدة ببرنامج أحد أيام الأسبوع إضافة إلى عبوة بلاستيكية للمياه، وكانت المفاجأة أن وزن حقيبتها تعدى الخمسة كيلوغرامات، مع العلم أن وزنها لا يتعدى الثلاثين كيلو غراماً بالرغم من أن حقيبتها عبارة عن حقيبة قماشية لا تملك من الوزن إلا النذر اليسير، أي أن ميرة وحسب الدراسة الطبية تحمل ضعف الوزن المسموح به تقريباً.
أما ابنتي لونا وهي في الصف الرابع، فقد تبين بعد وزن حقيبتها المدرسية أنها تخطّت الوزن المسموح بـ 3 كيلوغرام.
واستنسخت المشكلة نفسها مع ابني غيث، وهو في الصف السادس ووزنه أربع وثلاثون كيلوغراماً، تبيّن أن وزن حقيبته المدرسية قد وصل إلى السبعة ونيف، لنعود بذلك إلى المشكلة ذاتها وهي (الوزن الزائد للحقيبة المدرسية).
هي مشكلة تحركت على إثرها الكثير من مديريات الصحة في أنحاء العالم، والمنظمات الحقوقية والبرلمانات الطلابية وغير الطلابية، لحل مشكلة حقيبة مدرسية تنوء بحملها أجساد صغيرة.
عن أثر الحقيبة المدرسيّة الثقيلة في تعلّم المهارات الرياضية لاحقاً حدثنا د.غيث ضاهر اختصاصي نظم صحية قائلاً: إن الحقيبة المدرسية بوزنها الحالي تؤثر على الطالب بغض النظر عن عدد الساعات أو الدقائق التي حملها فيها، وقد يظهر التشخيص وجود تغييرات عظمية واضحة مع شد عضلي في الجانبين من العمود الفقري، فالوزن الثقيل يؤدي إلى مشاكل صحية عديدة أبرزها آلام متكررة بالظهر واعوجاج جانبي للعمود الفقري وديسك.
وأضاف أن تكرار حمل هذه الأوزان يؤدي أيضاً الى انزلاقات غضروفية، وشدّ عضلي، ومشاكل بالرقبة خصوصاً للطلاب في المراحل المتقدمة نظراً لاستمرار حملهم للحقيبة فترة طويلة، أمّا لمن يحملون حقائبهم المدرسيّة على ظهورهم لمسافات طويلة، فإذا ما حدث أي تأثير على الظهر، فهذا يعني مستقبلاً أن الطفل لن يمارس نشاطه الرياضي بيسر، لأن ميل السلسلة الفقرية يؤثر على الرئة لاحقا،ً والرياضة تعتمد على بذل المجهود والنفس الطويل، ولو حدث أي خلل في الظهر، فإن الشخص لا يستطيع الجري أو التنفس أو السباحة، لذلك نوصي طلابنا وأبناءنا ألا تحتوي حقائبهم المدرسية على معادن أو مواد ذات أثقال هم بغنى عنها، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج.
وعن شروط الحقيبة المدرسية، كي تصبح رفيقاً لا يسبب أعباءً صحية في المستقبل، نصحنا د. ضاهر بالآتي:
يجب ألا يزيد وزن الحقيبة على 10% من وزن الطالب بأي حال من الأحوال، أماإذاكانت الحقيبة ثقيلة، فعلى الطالب أن يحملها بيديه بالتبادل وليس على الظهر، ويمكن حمل بعض الكتب باليدين والباقي بالحقيبة على الظهر.
وعلى الطالب ألا يغفل ضرورة ممارسة التمارين السويدية، ليحافظ على العمود الفقري وليونة العضلات، وذلك في الصباح أو عند العودة من المدرسة.
أما بالنسبة لطلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، فننصح الطالبات بعدم ارتداء الكعب العالي، حتى لا يفاقم مشكلة الحقيبة الثقيلة الوزن.
مراقبة العمود الفقري للطالب، وملاحظة أي انحناء فيه أو ارتفاع كتف عن الآخر، مما ينذر بمشكلة يجب حلها بسرعة، حتى لا تتفاقم.
كما أضاف توصيات خاصة بالحقيبة المدرسية عند شرائها أو حملها يجب مراعاتها: حيث يجب أن تكون الحقيبة المدرسية خفيفة الوزن عند شرائها، فلا يتعدى وزنها النصف كيلو وهي فارغة، وذات شريط يربط على وسط الطالب لضمان راحة الظهر، وشريطين للحمل على الكتفين لأن الحقيبة ذات الشريط الواحد لا يمكن توزيع وزنها بطريقة متوازنة على عضلات الظهر، كما يجب أن تكون الشرائط عريضة مبطنة حتى لا تضغط على عضلات الكتفين، فتسبب الألم كما يمكن أن تضغط على الأوعية الدموية مما يسبب نقص ورود الدم للعضلات.
كما يجب مراعاة ترتيب محتويات الحقيبة بحيث تكون المحتويات الأثقل وزنا أقرب لظهر الطالب، وتجنّب حمل أي مواد غير ضرورية، وتجنّب الحمل بأسلوب خاطئ مثلاً وضعها على الرأس أو على كتف واحدة، وتدريب الطالب الاعتماد على الركبتين والساق وليس الجذع عند حمل الحقيبة، والتي يتوجب عند انتقائها أن تكون محشوة بطبقة من الاسفنج حتى لا تشكل ضغطاً على الأكتاف.
إثر شعوري بالخطر المحدق بالأطفال جراء حملهم الخاطئ لحقائب مدرسية تثقلها الكتب بكمها ونوعها ( وهذه قضية أخرى يفضل سيزيف حمل صخرته عن الدخول في معتركها)،  وضرورة الإشارة إليه بالبنان، قام خيالي بإنشاء عالم افتراضي شكّله كلاً من مجلس الشعب، ووزارة الصحة، ووزارة التربية، وبقية الجهات المعنية بصحة و مستقبل أطفالنا، فما أن تناهى إلى أسماع مجلس الشعب أهمية هذه القضية حتى اجتمعوا على الفور لمناقشة الأمر، لاتخاذ الإجراءات الواجبة حياله أسوة بنظرائهم في البرلمان البرتغالي، وقرروا ضرورة اجتماع عاجل يضم كلا من وزير التربية و وزير الصحة لتكليفهم باتخاذ الإجراءات الواجبة.
وتوسّعت شطحات عالمي الافتراضي لينتقل بدائرته من موائد الاجتماعات إلى الميادين العملية، فقامت وزارة الصحة بتحذير أهالي الأطفال من خطورة حمل الحقيبة المدرسيّة الثقيلة الوزن على صحتهم، وما يمكن أن تسببه من آلام في الظهر.
وأكّدت الوزارة ضرورة أن يراعي الآباء وزن الحقيبة المدرسية لأطفالهم والعمل ألا تزيد عن 10% من وزن الطفل.
كما أوصت وزارة الصحة بأن يحمل الأطفال الحقيبة المدرسية على كلا الكتفين حتى سن الثالثة عشر عاماً على الأقل، لأنه بعد سن الثالثة عشر يصبح العمود الفقري مستقراً، ويمكنه حمل ثقل على كتف واحد فقط.
أمّا وزارة التربية، والتي رفضت أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه مشكلة الحقيبة المدرسية، فبدأت بإعادة النظر في المناهج التي تدرس للطلاب وخاصة الابتدائية منها، واختصار ذلك المنهج الذي يدرس لتعلم القراءة والكتابة والرياضيات والقرآن الكريم، بالإضافة إلى حفظ جدول الضرب، فغالبية الطلاب يعانون من ضعف في القراءة و الإملاء، لذا سيتم التركيز على هذه المواد لما تكونه من دعامة أساسية، وأرض صلبة للطالب يستقبل عليها المعلومات بطريقة محببة لا ينفره ضعف مستواه من استقبالها، وهو ما يحبب الطالب في الدراسة، فقد ارتأت أن فقد ارتأت أن بعض المعلومات في مناهج المرحلة الابتدائية تصلح لأن تُدرس في نظيرتها الثانوية ! ، كما سارعت إلى دمج كتابي المقرر والنشاط مع بعضهما، و تم تقليل كمية الصور في متون الكتب من أجل تقليل حجمها وصولا إلى تخفيف ثقل الحقيبة ،والاهتمام أكثر بورش العمل والتطبيق العملي، والبعد قدر المستطاع عن كثرة الحشو في الكتب.
كما ارتأت وزارة التربية أن تحويل 50% من المادة العملية الى تعليم تفاعلي بعدما اعتبرته من أهم الوسائل التي يمكن من خلالها حل مشكلة الحقيبة المدرسية.
وقامت وزارة التربية بتشكيل لجنة متابعة مع المدارس سواء الخاصة أو الحكومية، والتنسيق مع وزارة الصحة للتقليل من إمكانية تعرض الطلبة إلى إصابات جراء حمل الحقيبة المدرسية.
وتم الإيعاز لمديريات التربية والتعليم للتعميم على مديري المدارس بضرورة التخفيف من عدد الدفاتر المدرسية المطلوبة من الطلبة، واستخدام أوراق العمل كبديل للدفاتر (وتحديداً في الصفوف الأساسية الأولى) بما يسهم من التخفيف من أعباء حمل الحقيبة، وإعادة النظر في الجدول الدراسي اليومي لإيجاد بدائل لتخفيف العبء على الطلبة من حمل الحقيبة الثقيلة، والتنسيق في جداول المواد، بحيث تكون أربع مواد دراسية ومادتان فقط بدون كتب مما يسهّل على الطالب التقليل من حمل الكتب يومياً.
فسعى مدراء المدارس بالتنسيق بين الإدارة وأعضاء الهيئة التعليمية إلى إيجاد الحلول المنهجية لهذه الظاهرة، وتمثلت حلولهم في التنسيق بين المدرسين في إعطاء الواجبات اليومية، والسماح للطلبة بترك كتبهم التي لا تتضمن واجبات يومية في صفوفهم، وقاموا بتوزيع برنامج الحصص الاسبوعي بشكل لا يحتوي فيه البرنامج باليوم الواحد عدداً كبيراً من المواد المختلفة، فيتم تكرار أحد المواد مثلاً على حصتين خلال اليوم الواحد كما يتم توزيع حصص الرياضة والموسيقى والفن أيضاً على أيام مختلفة، وبهذا لا يكون برنامج لونا ليوم الأحد وهي وإخوتها في المدرسة التي يرتادونها في المشروع العاشر كالتالي: رياضيات، عربي، عربي، موسيقا، علوم، اجتماعية.
وبرنامج ميرة ليوم الأحد: عربي، عربي، رياضيات، إنكليزي، اجتماعية، ديانة.
وبرنامج غيث ليوم الأربعاء: رياضيات، عربي، علوم، اجتماعية، ديانة.
وبرنامج نايا ليوم الخميس وهي في مدرسة في المشروع السابع: رياضيات، عربي، فيزياء، فنون، إنكليزي، طلائع.
ومما لا شك فيه أن الحماس ضجّ في نفوس المرشدين التربويين فدفعهم إلى تنفيذ حصص الإرشاد الجمعي للتوعية بالمخاطر الصحية الناتجة عن حمل الحقيبة المدرسية، واستثمار الإذاعة المدرسية للتوعية بالمخاطر الصحية اضافة إلى تعريف الطلبة بالطرق والأساليب الصحيحة لحمل الحقيبة المدرسية، وتعريف الطالب لكيفية التنبه إلى بوادر انحناءات في الظهر والعمود الفقري، الذي تسببت بها الحقيبة المدرسية الثقيلة، والمسارعة في حلّ هذه الإصابات قبل أن تتفاقم.
أما وزارة الصناعة فهرعت لتصنيع حقائب الظهر ذات عجلات كبيرة على نحو كاف حتى لا تهتز الحقيبة أو تنقلب، كحل لمشكلة ثقل الحقيبة المدرسية، ومقبض طويل يمسك بالحقيبة مما لا يضطر الطفل إلى الالتواء أو الانحناء، باعتبار الحقيبة ذات العجلات إحدى البدائل التي قامت بطرحها في الأسواق، وبأثمان معقولة تمكّن أيّ عائلة سورية من اقتناء إحداها حفاظاً على سلامة أولادهم.
أخيراً:
ذلك كان عالمي الافتراضي الذي عاشه مخيالي لساعات، ولكني وكما أسلفت في البداية أنا راع ومسؤولة عن رعيتي، فبدأت بتشتيت دخان أحلامي، والعمل على ألا يطول انتظار أطفالي لأنقذهم من صخرة سيزيف، فقمت وكخطوة مبدئية واحترازية بتقسيم كتب أطفالي إلى وحدات، وتغليف كل وحدة على شكل كتاب مستقل، ووضعها في حقائب خفيفة تحوي كافة الأدوات المدرسية، وتسليم كل وحدة لهم على حدة، وبمجرد انتهائهم من دراستها أقوم بتسليمهم الكتاب الآخر.
قد يخطر ببال البعض أن قضية الحقيبة المدرسية قضية هامشية لا يتوجب حالياً الإلتفات إليها في حمأة المصاب الجلل الذي يمر به الوطن لكن بقليل من التمعن والتفكير نجد أن طفل اليوم هو العمود الفقري لمستقبل الغد فهل يعقل أن تنشأ طفل الوطن بعمود فقري ملتوٍ ونأمل أن يكون مستقبل الوطن مستقيماً ؟!

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة