صوت الوحدة .. عناوين أخرى للحياة

العدد: 
8951
التاريخ: 
الخميس, 14 أيلول, 2017
الكاتب: 
غـانـم مـحـمـد

هنا، في قلب جامعة تشرين تنبض الحياة كما هي عادتها..
الآلاف من أبنائنا حملوا هممهم وتطلعاتهم وأضابيرهم، وجاؤوا الحياة من أوسع أبوابها ليعلنوا أنّ سورية التي خصّها الله بحمايته ورعايته ستكون أقوى من السابق ولن يستطيع أحد أن يسرق خضرة عينيها..
نسمع شكوى هنا وتأففاً هناك، هذا تأخّر وذاك لا يعرف كيف يتصرّف، وثالث لم تسعفه علاماته بدخول القسم الذي يريده ورابع قد يعيد (البكالوريا) بحثاً عن فرصة أفضل، لكن الجميع متفقون على أنّ الغد جميل ومبشّر وسورية مختصّة بإنتاج المستقبل والياسمين والعزة والكرامة..
هذه الصناعة السورية الجميلة تؤكدها تفاصيل كلّ يوم من عمر سوريتنا الغالية، تسطّرها زنود بواسل جيشنا المقدام في كلّ مكان، وتؤكدها حكمة ربّان السفينة السيد الرئيس بشار الأسد، وتطرزّها ضحكة أطفال التقوا رفاق مقعد الدراسة بعد شوق وحنين، ويثبّتها هذا التدافق على مراكز التقدّم للمفاضلة الجامعية، وتوشّيها معارض ومبادرات في دمشق واللاذقية والحفة وجبلة وطرطوس وكل مكان لم يألف في تاريخه إلا الرقيّ والحضارة وكلّ ما هو جميل..
سورية تنتصر بإرادة مزارع لم يقلع عن زراعته رغم الشكوى الكبيرة من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وتنتصر بشموخ بيارات الحمضيات وإن عجزت الإجراءات عن تسويق إنتاجها لكنها ها هي تتدلى مثقلةً بالخير، وتنتصر بحبّة زيتون تضحك وهي تُطحَن لتقدّم زيتها للناس كعادة سورية من الأزل..
سورية تنتصر بأزيز رصاص صادق عاهد الله والشعب أن يأتي على كلّ من سوّلت له نفسه الرخيصة العبث بالشذى وبالسنديان الشامخ الأبيّ..
الملاحظات على منهاج، أو على غلاف كتاب، أو الشكوى من زحمة، أو استمرار (النقّ) من غلاء المعيشة لا يبطل للفرح مهرجاناً، لأن السوريّ الحقيقيّ يركن كلّ هذه التفاصيل عندما يرتقي بإحساسه إلى مستوى الوطن فيقف حينها بكلّ الفخر والاعتزاز ليقول أنا سوريّ..
هذا (السوريّ) الذي نفتخر به هو ابن بارٌ لهذا الوطن، ربما لا يوجد في جيبه أكثر من ألف ليرة وقد لا توجد هذه الألف، لكن قلبه عامرٌ بالإيمان بالله وببلده وبأنّ هذا الواقع الصعب سيتغيّر ما إن تعود عجلة الإنتاج إلى دورانها الحقيقي وهذا ما نتطلع إليه في القريب العاجل، وعلى مبدأ ( ما حكّ جلدك إلا ظفرك) سيبقى للغلاء مكان في أسواقنا ما لم تُشبع هذه السواق بالمنتجات السورية وعندها سيستقر وضع السوق فيخفّ (النقّ) وتتراجع الشكوى، وتتحسّن أحوال المواطنين، وهنا نتمنى على حكومتنا أن تتجه للمشاريع الإنتاجية بخطوات مدروسة وسريعة ولو على حساب القطاع الخدمي لأن الأحوال ضاقت بالناس والانفراج المعيشي آنَ أوانه..
نعود لنوجّه التحية لأشاوس جيشنا البطل الذين لولاهم لما استمرت مدارسنا باستقبال تلاميذها ولا فتحت جامعاتنا أبوابها أمام طالبيها، ولا أتيحت لنا حتى فرصة النقّ والشكوى..
حماكم الله رجال جيشنا الأبطال، وسدّد خطاكم، والنصر يليق بكم في كلّ مكان تحلّون فيه.
 

Ghanem68@scs-net.org

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة