بين الشط والجبل ... والعود أحمد

العدد: 
8951
التاريخ: 
الخميس, 14 أيلول, 2017
الكاتب: 
إبراهيم شعبان

انتشلتني من غفوتي الصباحية أصوات طفولية طرية ملأت الأرصفة المؤدية إلى المدرسة القريبة, وصلتني موسيقا أقدامها وضحكاتها وصياحها المحبب وسمعت جريان النبض الأخضر في وجناتها المتفتحة كأزهار الصباح.
نهضت أتابع تلك الأصوات التي تطلقها فراشات ترّف أجنحتها باتجاه المستقبل وترخي ضفائرها على الأرصفة ..أعمار متقاربة وزي موّحد وفرح يتدفق في الطرقات إلى المدرسة .
بعد قليل سمعت مئات الحناجر الناعمة تردد نشيد حماة الديار عليكم سلام ، وتؤدي التحية للعلم الوطني قبل أن تنتظم على مقاعد الدراسة والمعرفة.
إذاً انتظم العام الدراسي واستعادت المدارس أنشودة الحياة والصخب المحبب, وباحاتها عادت تنبض من جديد بأفواج الأمل الواعد, وصناع الغد الأجمل.
فاض بي فرح غامر امتلك عليّ حواسي لسببين الأول: أن هؤلاء هم ربيع سورية القادم الذي تراه يشرق ويفترش الحقول والسهول ويتابع البناء كي يكون لنا وزن في مصير العالم.
والثاني أن انتظام طلابنا في مدارسهم وعودة النبض إلى تلك المدارس هما مؤشران راسخان على قوة الدولة كما أنهما الرد الحاسم على كل محاولات جرثمة العقول بفيروسات الانحطاط والتخلف التي يحاول بعض المارقين استنباتها في بيئة ليست بيئتها.
بنفس التوقيت كانت محطات التلفزيون الوطنية تعيد لقاءً مع وزير التربية أكد فيه انتظام العام الدراسي بعد تأمين كل مستلزمات نجاحه.
أربعة ملايين طالب عادوا إلى مدارسهم, عادوا_ والعود أحمد_ ينهلون علماً ويراكمون معرفة هما الزاد الحقيقي في كل معارك الحياة والبناء.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة