هامش مرونة... «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم» المركزيــة الشديـدة تحـرك إدارات فرعيــة كدمـى خشبيــة

العدد: 
8950
التاريخ: 
الأربعاء, 13 أيلول, 2017
الكاتب: 
خديجة معلا

سياسة التقشف التي تتبعها بعض الإدارات العامة بعيد الأزمة لتحقيق وفورات مادية قد تجلب نتائج عكسية، وأي شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده، فإن كان شراء برغي على سبيل المثال يحتاج إلى موافقة إدارة عامة، فإن ما يصرف من ورقيات لإتمام الإجراء يعادل ضعفي ثمنه، نسوق هذا على سبيل الصدفة للدلالة على حدة المبالغة.
 فضغط النفقات يبدأ أولاً وأخيراً من تخفيف الهدر ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي الذي يصل سنوياً إلى أرقام كبيرة وإصلاح ودعم  القطاعات المنتجة وإعادة النظر بقوانين وتشريعات الاستثمار و..
 ريموت كونترول
 هامش مرونة يمنح لإدارات الفروع في اللاذقية عبر تفويضات إجرائية بسيطة يخفف الروتين الخانق فالتدخل المركزي بأبسط التفاصيل  يشبه التحكم عن بعد عبر ريموت كونترول.
 وكانت أهم مطالبة نقابية في قطاعات عدّة هي إلغاء المركزية الشديدة وإعطاء مديري الفروع الصلاحيات اللازمة لتسيير أمور المواطنين والعمل.

 


 سحب سيارات خدمة
 في مطار الباسل من الصعوبات التي تعيق العمل هو المركزية في الإدارة العامة حسب تصريحات مسؤولين هناك وفي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تم سحب معظم سيارات الخدمة من المؤسسة الأمر الذي أثر سلباً على العمل.
 وفي مديرية الخدمات الفنية ثمة نقص في المعدات الهندسية وفقد بعضها نتيجة الأعمال الإرهابية علاوة على عدم توفر آليات النقل الحقلية ونقص وسائل النقل.
 استرداد اعتمادات
 أما المصرف التجاري فمعظم الأجهزة الهامة لتسيير العمل قديمة ومعطلة وحسب النقابة المعنية فإن شراء «برغي» يحتاج إلى موافقة الإدارة العامة للمصرف وكثير من الصرافات معطل وأحياناً سيارة نقل الأموال تكون معطلة إضافة إلى تعطل آلات وتجهيزات في المصرف وكانت الإدارة العامة للمصرف قد قامت بإلغاء عقود الصيانة لضغط النفقات حتى وصلت إلى مرحلة استرداد بعض الاعتمادات من الفروع بغرض التقنين حتى فواتير الكهرباء ثمة صعوبات بتسديدها لعدم توفر اعتمادات وهذا ما يؤثر سلباً على عمل المصرف ويهدد بخسارة متعاملين.
  تعود للسبعينيات
 بفرع الاستهلاكية المدمج بالسورية للتجارة، السيارات قديمة معظمها يعود إلى بداية سبعينيات القرن الماضي، كما أن الاعتمادات قليلة لترميم منافذ البيع في المدينة والأرياف إضافة للهم العام الذي يشكل قاسماً مشتركاً لكل القطاعات ويتمثل بنقص الاعتمادات المخصصة للإصلاح وصيانة الآليات وخاصة بعد الارتفاع الهائل بأسعار القطع التبديلية و أجور الصيانة.
 نزيف التقنين
 التقنين الكهربائي يستنزف أغلب موارد الشركات مالياً ثمن مازوت لمجموعات التوليد - وصيانة هذه المجموعات وهي مشكلة عامة لا ينفلت من عقالها أي قطاع وبعض المؤسسات استطاعت الهرب إلى الأمام عبر تزويد بعض المراكز والمجمعات بأنظمة طاقة شمسية مثل الاتصالات وكذلك بعض المصارف عبر 3G .
تأخير بريدي
وضغط النفقات أدى إلى تأخير في تلبية وأداء بعض الخدمات البريدية وأهمها نقل البريد حيث أن مؤسسة البريد تقوم بتسيير رحلتين أسبوعياً بين المحافظات ومنها اللاذقية والإدارة المركزية في دمشق خلافاً للسابق عندما كانت تسير ثلاث رحلات على الأقل ما يؤمن وصولاً وتوزيعاً أسرع للبريد في المحافظة.
 عقوبات اقتصادية
 شركة الصرف الصحي كجزيرة محاطة من كل الاتجاهات بالصعوبات فالاعتمادات السنوية قليلة ووسائط النقل والانتقال أقل والشبكة قديمة عمر بعضها يزيد عن 50 عاماً زد على هذا كله تعذر توريد التجهيزات الميكانيكية والكهربائية لمحطات المعالجة المتعاقد عليها بسبب العقوبات الاقتصادية.
تفويضات
على النقيض، فبعض التفويضات تخفف من حدة المركزية مثل تعويض فرع اللاذقية من قبل الإدارة العامة للسورية للتأمين بتنظيم جدول الرواتب والأجور للعاملين في الفرع بدلاً من الآلية السابقة حيث كان يتم إرسال جدول الرواتب في دمشق وعادة ما كانت تتأخر كثيراً ويتأخر معها الراتب.
 والتأمين والمعاشات في اللاذقية تأمل أن يصار إلى نقل الملفات التأمينية للعاملين في فرع المؤسسة من دمشق إلى اللاذقية أسوة بالتأمينات الاجتماعية ما يختصر معاناة العاملين بعد الإحالة إلى المعاش.
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة