ماذا لو تأخر المطر؟

العدد: 
8950
التاريخ: 
الأربعاء, 13 أيلول, 2017
الكاتب: 
غانم محمد

حصل ما كان يخشاه المزارعون وتأخرت مياه الريّ عن مزروعاتهم، والسبب من وجهة نظرهم أن فوضى استثمار مياه الري في بداية الموسم أدت إلى هذه النتائج في نهاية الموسم، ووفق اتصال مع مدير الموارد المائية بطرطوس المهندس عيسى حمدان فإن مخزون سد الباسل يكاد ينضب وكلّ ما بإمكانه فعله هو ضخّ ريّة واحدة فقط سيكون موعدها 15 الشهر الجاري!
إذاً، ماذا لو تأخّر موسم المطر؟
قبل الإجابة على هذا السؤال دعونا نضعكم بصورة وآليات عمليات الريّ في هذا المشروع المائي الضخم والمهم جداً والذي يروي سهل عكار الخصب بأكمله..
يعتمد مشروع ريّ سد الباسل على الشبكات المكشوفة بغزارات كبيرة وفي بداية الصيف كانت تتدفق المياه في هذه القنوات لخمسة أو ستة أيام مستمرة ويذهب القسم الأكبر من هذه المياه إلى قنوات التصريف دون الاستفادة من قسم كبير منها وخاصة في شهري حزيران وتموز حيث لا يوجد إلا القليل من الزراعات الحقلية والأشجار المثمرة أما البيوت البلاستيكية (وهي التي تغطي المساحة الأكبر من هذا السهل) فإنها تكون في مرحلة إعادة التحضير للموسم القادم والذي يبدأ عادة في النصف الثاني من آب.
لن أدخل في التفاصيل وسنكلّف مكتب جريدة الوحدة بطرطوس بالتحقيق بهذا الموضوع ولكن سنعود للسؤال الذي طرحناه: ماذا لو تأخّر المطر؟
أكثر من /100/ ألف بيت بلاستيكي في سهل عكار، وإذا ما اعتبرنا أنّ نصفها لديه مصدر مائي احتياطي (آبار) فما مصير النصف الآخر؟
سيجد المزارعون أنفسهم في مشكلة حقيقية فالشتول ببداية زراعتها في الأرض، وتحتاج للسقاية أسبوعياً على الأقل وبالتالي عدم توفّر المياه سيعرّضها للتلف وسيلحق بالمزارعين أضراراً كبيرة..
في بداية الصيف، ومن منطلق وعي بعض المزارعين نقلوا إلينا صورة الهدر في المياه وأن مياه سد الباسل المتدفقة في القنوات لا فائدة منها إذ أن الزراعات الحقلية مساحتها قليلة جداً وكذلك الأشجار المثمرة ضمن منطقة ريّ المشروع وبالتالي لا داعي لوضع المياه خلال شهري حزيران وتموز بالخدمة، وإن كانت الحجة الأشجار المثمرة (على قلّتها) أو الزراعات الحقلية  (على قلّتها أيضاً) فمرّة واحدة بالشهر تكفي، مع الإشارة إلى أن تأخّر المطر ليس أمراً طارئاً، وواقع وموعد الزراعات المحمية معروفان سابقاً وإن كان الردّ سيأتينا بأن هذه الزراعات المحمية ليست ضمن بنود استثمار مشروع سدّ الباسل (وهذا صحيح) ولكنها حقيقة على الأرض وهي حالة اقتصادية ليست فردية وإنما وطنية.
مع علمنا بنفاذ مخزون سدّ الباسل وعدم قدرته إلا على ريّة واحدة في الخامس عشر من هذا الشهر كما قالت مديرية الموارد المائية فما للمزارعين إلا الله فليبتهلوا له علّ المطر لا يتأخّر، فيروون مزروعاتهم من تجميع مياه المطر ولو بشكل بدائي وإسعافي.
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة