المعدن الأحمر يغري... فعلها ضعاف النفوس والأزمة معاً ....توصيل 15 ألف فرعة لـ 6000 مشترك هاتف

العدد: 
8950
التاريخ: 
الأربعاء, 13 أيلول, 2017
الكاتب: 
خ . معلا

- السرقة ظاهرة شبه يوميّة وتضاعفت بعد الأزمة
- م. جبيلي: الخسائر بالملايين عدا عن قيمة المواد وفوات عائدات

فعل يندى له الجبين، هو التعدي على الأملاك والشبكات العامة بقصد السرقة والإتجار، لا يفعلها إلا عديم الضمير الذي يتاجر لأجل حفنة قروش بشيء يقدم خدمة جمّة لغيره.
في اتصالات اللاذقية عامل الزمن لا يرحم، قطع كبل يعني قطع خطوط اتصال، ربما عن قرية، حي، مدينة، حسب الحال.

 


لن نذهب بعيداً، قبيل العيد كان الموقف حرجاً إلى حد ما، وكان لا بد من استدراك ما حصل وإن اضطر هنا عاملو اتصالات اللاذقية للتضحية بعطلتهم في العيد، فأفضل عيدية يقدمونها لـ6000 مشترك هي إعادة الاتصال لخطوطهم.
إن تجري السرقة سراً فإن الإصلاح لا يمكن أن يتم إلّا جهراً، هكذا تجري الأمور دائماً هناك من يعمل في النور وغيره يعمل للظلام.
عمل نوعي قام به عاملو الاتصالات و فنيّوها خلال فترة عيد الأضحى .
 مدير اتصالات اللاذقيّة المهندس عادل جبيلي وضعنا في صورة الموضوع فأوضح أنه تمت سرقة أربعة كابلات سعة كل كبل 180٠ خط بمجموع ٧٢٠٠ خط مستثمر منها بحدود ٦٠٠٠ مشترك وذلك صباح يوم الثلاثاء قبل العيد، وأضاف: السرقة يومية على مستوى مراكز المحافظة، فأطوال الشبكات في أنحاء المحافظة تتجاوز آلاف كيلو المترات معظمها شبكات هوائية وخاصة في الأرياف وهي عرضة للسرقة من ضعاف النفوس لبيعها نحاساً وهذه ظاهرة شبه يومية، وازدادت كثيراً خلال فترة الأزمة، وقدرت الخسائر بالملايين، عدا عن قيمة مواد وفوات عائدات.
أكبر السرقات تلك التي حصلت في مركز أفاميا قبل العيد وتابع:
 وفيه تمت إعادة الخطوط إلى الخدمة خلال ٤٨ ساعة بجهد مضاعف وعمل متواصل ليلا ً ونهارا ً بمشاركة ٣٥ لحام كوابل تم استقدامهم من مراكز المدينة وهذا العمل يحتاج إلى عشرة أيام كحد أدنى ولكن بسبب قطع الكابلات وسرقتها الذي جاء قبل عيد الأضحى وحرصاً على إعادة الخدمة قبله تم العمل بحماس لامثيل له من قبل العمال مع تقديم دعم معنوي لهم من خلال تواجدي (وما زلنا في معرض حديث السيد مدير الفرع) شبه الدائم معهم، تم إنجاز العمل بزمن قياسي.
نشير هنا إلى أن المعالجة تمت باستبدال الكوابل المسروقة من غرفة التفتيش قبل وبعد القطع كونها أصبحت قصيرة لا يمكن توصيلها بطول ٥٠ متراً تقريباً لكل كبل،
تم توصيل ٧٢٠٠ زوج أي حوالي 15 ألف فرعة موزعة على ثماني وصلات سعة كل وصلة ١٨٠٠ زوج، ويحتاج كل كبل إلى وصلتين وبالتالي يصبح المجموع  ثماني وصلات، وقد تم توزيع العمل على مجموعات تصل الكابلات بالجورة تحت الأرض ومجموعات فوق الجورة وهكذا حتى انتهى إنجاز العمل.
في عهدة الجهات المختصة
 ويضيف السيد مدير الفرع: تم تنظيم ضبطي شرطة، والموضوع في عهدة الجهات المختصة التي تتابعه لمعرفة الجناة وللأسف لا توجد تدابير يمكن اتخاذها كون الكوابل منتشرة في كافة أنحاء المحافظة ريفاً ومدينة وتقدر بآلاف الكيلومترات والسرقات شبه يومية، وسرقة كوابل أفاميا أكبرها كما أسلفنا .
 وعلى سبيل المثال قبل حوالي ٢٠ يوماً تمت سرقة كبل ١٢٠٠ سعة خط في المنطقة الصناعية الجديدة وقبله بأيام كبل ١٢٠٠ في شارع الحسيني يخدم مديرية النقل وشرطة المرور لمرتين متتاليتين أي سرقة الموقع نفسه خلال أسبوع في موقعين يبعدان عن بعضيهما فقط ٣٠٠ متر وهذا غيض من فيض.
إلى هنا ينتهي حديث السيد مدير الاتصالات ولنا ملاحظة هنا مفادها أن السرقة موضة دارجة لكل القطاعات تقريباً ولا تتوقف عند قطاع الاتصالات فقط، بل تشكو التربية الموضوع ذاته، في مدارسها ريفاً و مدينة،  وكذلك شركة الصرف الصحي بالتعدّي على المصبعيات المطرية، وأغطية الفونت وخصوصاً في الحارات الشعبية.

مصائب قوم عند قوم فوائد

(بعد الأزمة زادت السرقات) جملة  كررت على المسامع كثيراً أيضاً بعد الأزمة، فمصائب قوم عند قوم فوائد، يحز بالنفس أن نضطر لقول هذا غير أن الواقع الذي وصف نفسه بهذه الطريقة البشعة لا يخجل من أحد، والمال العام ملك الجميع ولاسيما ما تعلق ببنية تحتية تنعكس مباشرة على تخديم شريحة واسعة من الناس فمتى يفهمون؟  
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة