سـهر الأطفال وصبرنا عليه لاحدود له

العدد: 
8950
التاريخ: 
الأربعاء, 13 أيلول, 2017
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

 تهوى  شريحة كبيرة من الأطفال السهر إلى ساعات متأخرة من الليل بقصد التسلية واللعب والاستماع لأحاديث الكبار ، وقد يتحول إلى كره شديد للنوم وهروب منه مما يؤدي إلى التوتر والضجيج وعدم الاستقرار والتصادم وقد يلجأ الأهل إلى استخدام أساليب غير محببة كالتهديد والشتم وهذه الظاهرة  لها آثار سلبية إذ تؤدي إلى مشاكل صحية للأطفال ، وكذلك  خلافات  بين الزوجين نتيجة الضوضاء والشجار مع بعضهما أو متابعة التلفاز أو اللجوء إلى الطعام عدة مرات مما ينهك قوى الأم والأب وخاصة إن  كانا يعملان خارج المنزل .
 بعض الآراء حول هذه الظاهرة  وأثرها على العائلة
 السيدة أم حيدر قالت: إن جميع أطفالي يحبون السهر ولم أترك وسيلة  إلا وجربتها كالتهديد والحرمان من المصروف وإغلاق التلفاز وأحياناً الضرب ولم  أجد حلاً، لا بالكلام الحنون ولا بالعنف  وعملي مدرسة  يحتاج إلى تركيز وتحضير إضافة إلى أعمالي المنزلية لذلك ينتهي بنا الأمر أنا وزوجي إلى الاستسلام والخلود إلى الفراش تاركين الأطفال وحدهم يلعبون ويسهرون على التلفاز وعقّبت بكلامها إلى أنّ الذي يجعلها تنام مرتاحة بأن أولادها لا يؤذون  أنفسهم ولا يعبثون بالمنزل.
 أما  السيدة هالة قالت: هذه الظاهرة أحدثت  في حياتنا قلقاً وتوتراً بحيث لا أستطيع تركهم لوحدهم لأنهم أشقياء ويعبثون بكل ما هو حولهم وأحياناً  يعرضون أنفسهم للخطر ففي أحد الأيام كنت متعبة وتركتهم لأرقد قليلاً  فصحوت على الصراخ والنيران من جراء رمي المدفأة على السجادة ولولا  رحمة الله وتدخل الجيران لاحترقت عائلتنا بأكملها.
 السيد محمد موظف في أحد البنوك قال:  بت أكره العودة إلى المنزل بسبب الضجيج  والأصوات العالية ورفض  أولادي الذهاب إلى الفراش   وأنا أحتاج إلى الراحة والجلوس قليلاً مع زوجتي لمناقشة متطلبات العائلة  وتدبير أمورها مما أضطر إلى التوبيخ وقد  تفاقمت المشكلة وفقدت أعصابي  وكدت أفقد علاقتي بزوجتي المظلومة معي من شقاوة وتمرد أطفالنا ولكن ما  باليد حيلة نحن المسؤولون عن تنشئتهم وتربيتهم.
 هذه الظاهرة صعبة وخطرة بعض الشيء ويجب الاهتمام بها والتصرف بحذر ووعي والحد من سلبياتها  كتعويد الأطفال منذ الصغر على النوم بمواعيد محددة وثابتة وضوابط تربوية  صحيحة، التشجيع عن طريق المكافأة، تخصيص غرفة نوم للأطفال وإبعاد كل ما يؤذي، تركهم يلعبون ومراقبتهم من بعيد فتصبح عادة صحيحة لا خوف منها.
 نهاية الكلام هؤلاء الأطفال هم براعمنا ونحن من نأتي بهم إلى الحياة وكل ما يتعلق بحياتهم وعاداتهم مسؤوليتنا ويجب التحلي بالصبر حتى يكبرون أو الوصول إلى حلول مرضية للأهل والأطفال معاً.
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة