أهلا ًبعامنا الدراسي الجديد ... طقوس يومية لعام دراسي ناجح ومثمر

العدد: 
8950
التاريخ: 
الأربعاء, 13 أيلول, 2017
الكاتب: 
فدوى مقوص

نرجع إلى مدرستنا بعد العطلة الصيفية بكل شوق ، نشتاق إلى أصدقائنا... إلى مدرّسينا.. وإلى كتبنا المدرسية، نحمل حقائبنا الجديدة، ندخل إلى صفوفنا التي سنقضي بداخلها سنة أخرى جميلة ، نتعرف من خلالها على أصدقاء جدد، ونتلقى بداخلها معلومات مفيدة وجديدة . ولكن مع بداية العام الدراسي الجديد، كيف تتصرفون أعزائي الأطفال ؟ وكيف تقضون سنة دراسية سعيدة؟  خبراء علم النفس والدراسات التربوية تفيدنا بمجموعة من النصائح المتميزة لاستقبال عام دراسي جديد ناجح ومميز.

إن تهيئة المنزل بأكمله لاستقبال العام الدراسي الجديد بعد العطلة الصيفية الكبيرة من أهم الأمور التي تساعد في مرور العام الدراسي بشكل جيد وتساعد على تفوق الأطفال في الدراسة ، وتشير الدراسات التربوية إلى أنه توجد بعض الأمور العامة التي يمكن أن تطبقها كل أسرة في تهيئة الأطفال للدراسة إلا أنه هناك نصائح خاصة تختلف على حسب المرحلة العمرية والسنة الدراسية للأبناء ، مشيرة إلى أن أبرز النصائح العامة التي يجب أن تحرص الأم على تنفيذها قبل بدء الدراسة تبدأ قبل استقبال الدراسة بفترة يمكن تقديرها بحوالي الشهر تقريباً ومنها عمل جلسات أسرية تضم كل أفراد الأسرة للحديث عن احتياجات كل فرد في العام الدراسي الجديد. وتشير الدراسات التربوية إلى ضرورة محاولة التعرّف على زملاء جدد وتكوّين صداقات جديدة ليكون العام الدراسي أكثر متعة.  ولكي تضمنوا التفوق أعزائي الأطفال لا بدّ من القيام بجميع الواجبات التي يطلبها المدرس. ومراجعة ما درستموه خلال اليوم الدراسي يوماً بيوم  لأن ذلك يخفف عنكم الجهد في فترة الامتحانات، فيكون عليكم القيام  بالمراجعة فقط قبل الامتحان ، ليقل التوتر الذي يصاحب فترة الاختبارات.  كما تؤكد هذه الدراسات على أهمية الالتزام بأوامرالمدرسين والمثابرة على تعليماتهم والانتباه إليهم، وأداء كل الواجبات المطلوبة منذ الحصة الأولى. لأنه من المهم أن تتركوا انطباعاً جيداً عند المدرسين منذ أول لقاء في أول حصة دراسية.  ولقضاء العام الدراسي بشكل ممتع عليكم الاشتراك في الأنشطة المدرسية المختلفة حيث تقضون وقتاً ممتعاً في المدرسة بالإضافة إلى الاستفادة منها. فمن يحب الرياضة يشترك في الفرق الرياضية، ومَن يحب الفن يشارك في الفرقة الموسيقية وهكذا... اسألوا  أنفسكم ماذا تحبون؟ وما هواياتكم؟ وحاولوا أن تبحثوا عن الأنشطة المناسبة في المدرسة لتشتركوا بها.


أما عن طريقة مراجعة الدروس فتحذر الدراسات التربوية من خطورة اعتماد أولياء الأمور على المعلمين للقيام بهذا الدور دون مراقبة الأبناء يومياً والاهتمام بمشاركتهم في أداء واجباتهم ومراجعة الدروس اليومية .أيضاً تحذر من الإفراط في اتباع أساليب التشويق بالأشياء المادية من خلال وعد الأبناء بشراء بعض الأشياء التي يرغبون فيها إذا قاموا بأداء واجباتهم لأن مثل هذه الأساليب تغرس داخل الطفل منذ الصغر القيم السيئة وتجعله مادياً إلى حد كبير مما يجعله إنساناً غير سوي مستقبلاً ولا يقدم على فعل أي شيء دون أن يأخذ المقابل المادي مشيرة إلى أنه يمكن استبدال مثل هذا الطرق بترغيب الأطفال في الدراسة بتحفيز طموحاتهم الداخلية مثل الحديث بشكل دائم معهم عن رغباتهم المستقبلية ودور التعليم في تحقيق هذه الطموحات وكيف سيقترب من تحقيق حلمه مع إنجازه لكل سنة دراسية بتفوق؟ وبشكل أساسي توصي دراسات  علم النفس التربوي بضرورة تنظيم وقت الأطفال قبل استقبال العام الدراسي من خلال النوم المبكر وتحديد مواعيد محددة لتناول الوجبات ، وتحديد مواعيد لقضاء أوقات الفراغ التي تشير إلى ضرورة مشاركة كل أفراد الأسرة في الاستمتاع بها، كما توصي بضرورة الاهتمام بالتواصل مع المعلمين بالمدرسة بشكل مستمر وزيارة الأطفال في المدارس كل فترة والتعرف على أصدقائهم في المدرسة ، كما تشير إلى اهمية الخروج للتنزه في العطلة الأسبوعية حتى يستطيع الأبناء الشعور بالتغيير ومواصلة العام الدراسي بشكل جيد دون الشعور بالملل . وتؤكد الدراسات الطبية أن الاهتمام بأنواع الأغذية والأطعمة التي تقدم للأبناء طوال فترة الدراسة يكون له الدور الكبير في نجاح العام الدراسي وتفوق الأبناء مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بإعداد الوجبات الصحية والتي تحتوي على أغذية تساعد على صفاء الذهن وزيادة التركيز والذكاء ومن هذه الأطعمة الخضروات بكافة أنواعها والفواكه والأسماك، كما يجب على الأم أن تهتم بتناول الأبناء المشروبات الدافئة بشكل يومي والتي تساعد على الاسترخاء خاصة في أوقات الراحة بين فترات الدراسة اليومية. وتنصح الأم بتقديم بعض الأطعمة التي تجلب السعادة ومنها الشوكولا لأنها تحفز هرمون السعادة ، وجوز الهند الذي يساعد على تحسين الحالة المزاجية

.
بقي للقول : ها هي المدرسة تفتح أبوابها، وتبدأ الاستعدادات من الأهل والقائمين على العملية التربوية والتعليمية لإتمام العام الدراسي الجديد بشكل مثالي ، لكن مع  ازدياد المسؤولية والمهمة نتيجة ما حملته ثورة الاتصالات والمعلومات من آثار على التربية وتنشئة الجيل القادم ، تزداد مسؤولية الأهل والمعلمين في تجديد نوعية التعليم واتجاهاته، من أجل بناء مستقبل الأجيال ومستقبل الوطن في آن معاً ، فمرحلة الطفل في المدرسة هي نقلة في التأثير على سلوكياته من المنزل إلى المجتمع المدرسي والتي يتعلم ويكتسب فيها الطفل المعلومات والعادات لكي ينظم أسلوب حياته ويبدأ بالتهيئة لبناء مستقبله بشكل جاد وفعال .
 

 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة