كلمــة الـــواحـــة

العدد: 
8950
التاريخ: 
الأربعاء, 13 أيلول, 2017
الكاتب: 
ف. مقوص

مع افتتاح العام الدراسي الجديد نقول:  أهلاً بالدراسة ومرحباً بالعلم فهيا للجد والعمل بعزم وحماس دون أن نترك للكسل مكاناً. فها هي أسراب اليمام تعود إلى بيتها الثاني ، وستفتح مدارسنا أبوابها مستقبلة آلاف التلاميذ من مختلف المراحل الدراسية بينهم من يذهب إليها للمرة الأولى، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته. إنها تجربة جديدة يخوضها الطفل لوحده بعد أن اعتاد أن تكون أسرته إلى جانبه ، فهو بحاجة لفترة زمنية للتكيف معها، وتشير الدراسات التربوية حول هذا الموضوع بأن الطفل يرفض الذهاب إلى المدرسة لأنه يواجه للمرة الأولى في حياته مناخاً مختلفاً، عندئذ قد يصاب بمشاعر وأعراض كثيرة مثل الخوف والقلق وشحوب اللون والقيء والإسهال والصداع لذلك فإن ذهاب الطفل الصغير إلى المدرسة يشكل صدمة الانفصال عن الأسرة، وصدمة بالمكان الجديد بكل عناصره ، ومن العوامل التي تساهم في نشأة مشاعر الصدمة عنده هو الحماية الزائدة والتدليل التي تلقاها الطفل طيلة السنوات السابقة، إضافة إلى ما سمعه الطفل واختزنه عن المدرسة من إخوته ، كالعقاب والأنظمة والتعليمات الصارمة ، وقلة فترة اللعب وصعوبة الواجبات المدرسية ، وما قد يعزز تلك التصورات في ذهن الطفل أو ينفيها هو الممارسة العملية الفعلية من قبل المعلم تجاه هذا الطالب الجديد. ويذكر أن الطفل الذي ليس له أي خبرة بالمدرسة أكثر خوفاً من أقرانه الذين كانوا يترددون على الحضانة لأنها مكان اجتماعي تعليمي يتعلم فيه الطفل أن يتوافق مع الآخرين. وتنصح الدراسات ببعض الإرشادات للوالدين والمعلمين من أجل التغلب على خوف الأطفال الجدد من المدرسة منها : ينبغي على الآباء والمربين تحسين المناخ الأسري والمدرسي وذلك بجعله مناخاً يتسم بالأمن والطمأنينة، والتركيز على تأقلم الطفل مع جو المدرسة كهدف رئيس في البداية بدلاً من التركيز على الواجبات المدرسية وتنمية نسيج من العلاقات الاجتماعية والصداقات مع زملائه الجدد. واستخدام أسلوب التعلم عن طريق اللعب كوسيلة تربوية لإيصال المعلومة. والأهم من ذلك  دحض الأسرة للتصورات الخاطئة التي يمتلكها الطفل عن المدرسة وتصويبها، وإظهار الإيجابيات الموجودة في المدرسة من ألعاب ورحلات وممارسة للأنشطة والهوايات. وبذلك نضمن افتتاح أفق رحب أمام أطفالنا ليتمكنوا من السير بخطوات واثقة نحو مستقبلهم الزاهر ، ومن هنا تأتي دعوتنا أعزائي الأطفال لتنهلوا العلم لأن مجتمعنا سيكون غنياً ومتقدماً بقدر ما نملك من معارف، وبقدر ما نستطيع الاستفادة منها، فتطور المعارف لأي مجتمع هو محصلة المعرفة الموجودة لدى أبنائه . لذلك أعزائي الأطفال ، إنكم عندما تتوجهون إلى مدارسكم لتنالوا نصيبكم من المعرفة، فإنكم بهذا العمل تساهمون بنصيب في تنمية مجتمعكم وزيادة ثروته، كما أنكم تقومون في الوقت نفسه بتعميق معارفكم وزيادة ثروتكم الشخصية. ومع بداية العام الدراسي الجديد نقول للأسرة التعليمية والتربوية : كل عام وأنتم بخير...
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة