هل أنت قدوة؟

العدد: 
8949
التاريخ: 
الثلاثاء, 12 أيلول, 2017
الكاتب: 
المحامي نعمان سابق

سؤال أطرحه عل نفسي أولاً، ثم على كل قارئ عزيز متسائلاً هل جمع كلٌّ منا الصفات الكافية ليكون قدوة للآخرين وبخاصة الذين هم قريبون منه أو محيطون به أو أبناؤه أو أبناء حرفته أو مهنته، وإني لأتساءل هل سألقى جواباً يرضيني ؟؟؟
وإذا ما بدأنا بخلية المجتمع الأولى وهي الأسرة لأسأل كل أب هل أنت قدوة لأبنائك؟؟ وهل تحاول السير على النهج الذي إن سرت عليه أرضيت ضميرك ومجتمعك بحيث غرست في نفوس أبنائك الصفات التي تجعلك فخوراً بهم وتجعل المجتمع يحترمهم ويقدرهم ويسعى كل فرد منه إلى الاقتداء بك وبخاصة وهو يرى أبناءك يسيرون على النهج الصحيح المستقيم الذي يجعل حياة المجتمع بأسره يسير السير الراقي ولنقل المثالي إن أمكن..
وإذا خرجنا من نطاق الأسرة إلى نطاق أوسع لنصل إلى من هو محيط بكل فرد خلال ممارسته عمله ومدى تأثير هذا العمل أو تلك المهنة على من هم حوله.. إذا ما وصلنا إلى هذا المجال الأوسع فإني أسأل المعلم في مدرسته هل أنت قدوة لتلاميذك وهل تغرس فيهم صفات هي فيك أولاً حتى يروا أمامهم نتيجة وثمرة ما توجهه إليهم من مبادئ وسلوكيات تجعلهم على مقاعد الدراسة حديث الناس والمجتمع في أخلاقهم وسلوكهم ، وكم يفخر المجتمع حينذاك بهم بينما يسير كل منهم رافع الرأس فخوراً بأنه قد أصبح عضواً فعالاً مفيداً  في هذا المجتمع؟! ..
وإن اتجهنا بعد ذلك إلى الموظف المسؤول في موقعه ومركزه الوظيفي فإننا نسأله هل تسير في ممارسة عملك ومسؤولياتك التي وضعت أمانة في عنقك هل تسير في ذلك على الطريق الصحيح؟؟ هل يرى مرؤوسوك في تعاملك معهم ذلك الشخص المثالي الذي هو جدير بأن يقلدوه ويقتدوا به؟؟ إن كان الأمر كذلك تكن قد حققت ما هو مرجو منك وقدمت لمرؤوسيك ومجتمعك المثال الطيب المنشود والذي يستحق أن يحذو الجميع حذوك من أجله...
وحتى لا أطيل عليك أيها القارئ العزيز أقول لعلّي قدمت بعض الأسئلة المهمة التي يمكننا أن نجعلها تنسحب على كل فرد في المجتمع لنطلب من الجميع أن ينظروا إلى أنفسهم وأعمالهم ويحاسبوا أنفسهم أولاً ويحاولوا تحقيق المثالية لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وحين يطلب الأب من أبنائه مثلاً ألا يدخنوا فلا يصح أن يدخن هو أولاً وكذلك المعلم والموظف اللذين أقول لهما قبل أن تحاسبا وتوجها حاسبا نفسيكما أولاً فإذا ما وجدتما أنكما تسيران على النهج المثالي المطلوب فعندها ليطلب كل منكما إلى أبنائه أو طلابه أو مرؤوسيه وكل من هم حوله أن يسيروا على ذلك النهج المثالي المطلوب ليعيش المجتمع كاملاً متكاملاً فخوراً بأبنائه.
ويبقى لي أن أتوجه بنداء ورجاء فحواهما أن أيها المعلم كن قدوة لتلاميذك، وأيها الأب كن قدوة لأبنائك، وأيها المسؤول كن قدوة لمرؤوسيك وسر يا أخي على الطريق القويم لتكون جديراً بالقول أنك مثال يحتذى . ..
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة