المقاصف الجامعية .. حاجة لابدّ منها

العدد: 
8948
التاريخ: 
الاثنين, 11 أيلول, 2017
الكاتب: 
رنا عمران

تشكل المقاصف داخل حرم الجامعة مساحات راحة و أماكن يلجأ إليها الطلاب و الأساتذة للحصول على خدماتها الضرورية من وجبات طعام و شراب و تقضية الاستراحات، و بذلك نجد إنه من الضرورة بمكان أن تتمتع خدماتها على اختلاف أنواعها بأعلى درجات الجودة، بعيداً عن الغش و الطمع و التقصير، لأن ذلك يلحق الضرر الشديد بالأهداف الملحة و الهامة التي أوجدت من أجلها، و خاصة أن صحة و راحة مرتاديها خط أحمر لا يقبل التواني أو المواربة مهما كانت الظروف أو المسوغات.

ماذا يجد الطالب في المقصف الجامعي، سؤال توجهنا به إلى عدد من الطلاب فكان الآتي:
محمد أسعد /كلية الهندسة الميكانيكية/ قال: نتيجة لضغط الدراسة على الطالب في كليتنا، يلجأ الطالب إلى مقصف الكلية الذي ينسيه أو يبعده مؤقتاً عن جو الدراسة والتفكير فتكون فترة الراحة استراحة ذهنية يتناول الطالب خلالها السندويتش والشاي ليعود ويتابع محاضراته وباقي يومه الدراسي، وهذا يوفر علينا الوقت حتى لا نضطر إلى الذهاب للبيت أو الخروج خارج إطار الحرم الجامعي، إضافة إلى ذلك كله فإننا نقيم في المقصف جلسات حوار في جوانب علمية وحياتية .


عامر بشير /كلية الزراعة/ قال: بصراحة إمكانياتي لا تسمح لي بدخول المقصف كل يوم، فالطالب منا يعيش تحت وطأة ظروف «الجيبة» وهذا يتطلب الاقتصاد والتوفير، إضافة إلى أن مقصف كليتنا كخلية النحل يغص بالطلاب وهو بعيد عن الجو الجامعي وغير مريح، وبنظرة بسيطة تجد أن هذه المقاصف تحولت إلى مقاه وكافيتريات تتعالى فيها أصوات الأغاني لتبدد الهدوء الذي ينشده الطلاب، وهذا ما يدفعنا للخروج إلى الحدائق طلباً لبعض الراحة مع الأصدقاء، وأيضاً برأيي لم تعد المقاصف مكاناً للحوار والتحادث والدردشة لهذا يمكننا العودة إلى البيت والاتصال عبر الانترنت للدردشة مع الأصدقاء وتبادل الأفكار واكتساب المعلومات .‏‏
سامر علي /كلية الاقتصاد/: كثيراً ما أدخل مقصف كليتنا أو مقاصف الكليات الأخرى، خاصة إذا كانت أوقات المحاضرات متباعدة وغير متتابعة، وهذا يضطرني أن أجلس ساعات مع أصدقائي وصديقاتي ويمكن أن أبقى في المقصف فأغفل عن حضور المحاضرة التالية، وهذا لا يسيء لدراستي فاختصاصي نظري و يكفيني شراء النوطة من المكتبة والدراسة منها لأنجح، كما أن لقاءنا مع أصدقائنا وتبادل الحديث بمختلف أشكاله وألوانه ينعكس إيجاباً على حياتنا الجامعية ودراستنا، إذ أن الإنسان فاعل ومتفاعل هذا بالإضافة إلى الانفتاح الاجتماعي وكسر جدران الانطواء التي يمكن أن تحيط بنا.‏‏
سمر رزق /كلية العلوم/ قالت: أقصد المقصف مع بعض الصديقات والأصدقاء في أوقات الفراغ لتناول السندويتش والشاي، فهذا يساعدنا لمتابعة المحاضرات والدروس حتى نهاية اليوم، بالإضافة إلى أنه يشكل فرصة للخلاص من الإيقاع الرتيب للمحاضرات،و أفضل دخول مقصف الكلية على الخروج إلى كافيتريا خارج إطار الحرم الجامعي، فالأسعار مناسبة لنا نحن الطلاب، كما أنها تجمعنا بطلاب من سنوات أخرى ومحافظات أخرى نتعارف عليهم ونتحادث بهمومنا ومشاكلنا الجامعية، ونطلع على عادات وتقاليد جديدة، هذا بالإضافة إلى أنها تزيد من أواصر الصداقة والألفة والتعاون بين الزملاء في الكلية ليكونوا أسرة واحدة.
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة