النصر الكبير

العدد: 
8946
التاريخ: 
الخميس, 7 أيلول, 2017
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

كان من المفترض أن تخصص هذه المادة للشباب. لكن بعد أن فك الجيش العربي السوري الحصار عن مدينة دير الزور، بعد ثلاث سنوات من حصارها من قبل داعش، لا بد من أن نتوقف قليلاً هنا. هذا الانتصار التاريخي له أكثر من مدلول. و لاسيما أن وراءه شباب في عمر الورود، باعوا الدنيا و نعيمها، من أجل سورية التي أثبت التاريخ أنها فوق المحن و الأزمات كلها، مهما غلت الأثمان. كثيرة الانتصارات التي حققتها جيوش في الحروب و المعارك التي خاضتها، و انتصرت فيها، بفضل الآلة الحربية. لكن الانتصار السوري أمس على داعش، حققه ثلاثة عوامل. صمود الجيش و صمود الشعب و قائد وعد فأوفى بالوعد، و بشر بالنصر، حتى قبل بدء المعركة. اللافت في معركة تحرير دير الزور، أنها تجاوزت مفارقات ذكرها التاريخ. فإذا كانت لينينغراد قد صمدت في وجه النازية ثمانمئة يوم، فإن دير الزور صمدت في وجه الإرهاب ألف يوم، مع فارق عقيدتي الحربين، وتطور السلاح بعد عقود من الحرب العالمية الثانية. إن معركة تحرير دير الزور تحمل في طياتها بشائر سوف تجعل من سورية دولة و لا دول العالم كله. لكن البداية تكمن في أن الأراضي السورية، ماضية إلى إزالة الدنس الذي حاول المتآمرون زرعه فيها. و ها هو التاريخ سوف يكتب بأحرف من ذهب أن سورية عصية على الأعداء. و ما علينا سوى الانتظار. و هذا الانتظار لن يطول. 
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة