مســــارات الانتصــار

العدد: 
8931
التاريخ: 
الأحد, 13 آب, 2017
الكاتب: 
سليم عبود

ـ 1 ـ

 بدأنا نتجه عسكرياً نحو الخندق الأخير بمطاردة  فلول الإرهاب  وهذا يعني بالمفهوم السياسي أننا بدأنا نتجه أكثر فأكثر نحو الحل السياسي.. فالعلاقة العضوية بين الأمرين» السياسي والعسكري « قائمة ..

ـ 2 ـ

 يقول الساسة الأمريكيون إن سورية تشكل عقبة كأداء في وجه المشاريع الأمريكية في المنطقة ، ومن هنا يجب إسقاط  الدولة السورية ، ووصل بعضهم إلى حد تمزيق الجغرافيا ، وهذا القول بشأن مواقف سورية أمر نفتخر به في سورية،  لأنه موقف  يعبر عن صحة  انتمائنا القومي والعروبي .. ولكن مانعرفه أكثر بفعل المواقف التي تقفها سورية . .

 إن دمشق تشكل  الخندق القوي للعروبة ومرتكزاً صلباً للمشروع المواجه للمشروع الصهيوني الذي يستهدف   وجودنا  كعرب سياسياً وثقافياً وتاريخياً ،  وجغرافياً . .

 هل تدركون لماذا كان القتلة الإرهابيون يحطمون المواقع الأثرية،  والمعالم الحضارية ، والتراثية ؟!

  لأن  الصهيونية تريد تجريد العرب من تاريخهم ، وهكذا نصبح بلا تاريخ  وبلا ثقافة وبالتالي بلا  مستقبل .

ـ 3 ـ

في كل يوم نسمع تحولات في المواقف والتصريحات  للقوى التي  أشعلت الحرب على سورية . .  وحتى النظام السعودي الذي شربت الحرب كلها من كفه  الدموية التي تقتل في سورية والعراق،  وأكثر ، وأكثر في اليمن ، هذا النظام بدأ يتحول بتصريحاته ، لكننا ندرك أن هذا النظام لازال يحمل أحقاده على دمشق، ويعمل في مصلحة المشروع الأمريكي الصهيوني ، وما ندركه أكثر، وأكثر ..

 أن أقدام الجنود السوريين في ميادين القتال والدفاع والنضال هي التي  تكتب مسارات المستقبل، وهي في الواقع ترسم  مسارات انتصار . .

 أعداء سورية لم تستيقظ ضمائرهم المجرمة . .

  وحده الصمود السوري « جيشاً ، وشعباً ، وقيادة،  وقوى متحالفة  مع سورية أسقط رهاناتهم ، وأحلامهم ، وكسر  أصابعهم المجرمة.

ـ 4 ـ

 على الساحة الدولية  جهات كثيرة استدارت ، واتجهت نحو  الهدوء  في الشأن السوري . . وهذا في ظاهره أمر حسن . .

وأن مجريات الحرب على الجغرافيا السورية كلها تتجه نحو الحل . .

 أو على الأقل نحو الانفراج ..

ولكن ماهو مهم الآن  وبعد الآن أي بعد الحرب ،  أن نعرف كيف ندير شراع سفينة الانتصار والوصول بها إلى مرفأ سورية  الدولة العلمانية القوية. القادرة على قراءة  الماضي، وقراءة الحاضر،  لصنع مستقبل سورية ..

وأن ندرك أن دماء شهدائنا وجرحانا،  وصمود شعبنا ..

 هي التي رسمت قدر سورية، وهي التي جعلت من سورية رقماً  صعباً غير قابل للتجزئة، والتفكيك، والمهم . . والأهم . . أن نعرف كيف نعزز  صمودنا الجماهيري، والعقائدي، والسياسي ، والثقافي..  فهي  ليست  المرة  الأولى التي تواجه بها سورية الحرب عليها..

منذ حملت سورية صليبها القومي  العروبي . .  والقضية الفلسطينية  كقضية مركزية . . وهي في ساحة المواجهة . . وستظل كذلك  كما يقول الرئيس  بشار الأسد « لأننا نتمسك بانتمائنا القومي والعروبي نحارب،  ولو تخلينا عن هذا الانتماء لما واجهنا  الحرب، نؤكد أننا سنظل متمسكين  بانتمائنا القومي والعروبي .

ـ  5ـ

 في تقديري  المحدود . . وفي قناعاتي التي تدرك العلاقة بين هذه الحرب  ومواقف سورية العروبية ..  بين كل حين وحين ستنهض الشياطين  من جحورها . . مستغلة إغفاءة هنا أو هناك لإشعال الحرب  على دمشق .

 لهذا علينا أن نبقي عيوننا مفتوحة وعقولنا مفتوحة وأصابعنا على الزناد . . فالغدر من طبع  الشياطين واليقظة من طبع الذين يحرصون على وجودهم  وانتمائهم بأمتهم وأوطانهم  ومهامهم النضالية، وعلينا أن نعزز علاقتنا بمحور المقاومة،  وبالأصدقاء الذين  قدموا البرهان اليوم على أنهم أصدقاء . . لرسم مسارات الصمود ..

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة