مركز المهارات والتوجيه المهني ... الربط الفعال بين الجامعة وسوق العمل

العدد: 
8927
التاريخ: 
الاثنين, 7 آب, 2017
الكاتب: 
رندة حيدر

نجح مركز المهارات والتوجيه المهني بجامعة تشرين في بناء جسور تواصل بين طلاب الجامعة وأسواق العمل من خلال خطة منهجية قائمة على الشراكة مع قطاعات العمل الخاص والعام ، بتقديم فرص للتدريب والتأهيل والعمل بأسلوب أكاديمي يتناسب مع حاجة سوق العمل المحلية .
الوحدة، التقت بالدكتور نيرودا بركات مدير مركز المهارات والتوجيه المهني بجامعة تشرين ليقدم شرحاً عن عمل المركز ونشاطاته :
تأسس المركز كجزء من جامعة تشرين في 2011 بناءً على اتفاقية مع الاتحاد الأوربي الذي جمع عدة دول أوربية بينها السويد وألمانيا وهولندا والجامعات السورية الحكومية وثلاث جامعات خاصة بهدف إنشاء مراكز التوجيه المهني في الجامعات السورية .
المشروع انطلق بداية 2009 ومع نهاية 2011، تم تأسيس المراكز بقرار من مجلس التعليم العالي، وتم تدريب عدد من الموظفين من خلال دورات خاصة قدمها الاتحاد الأوروبي لتأهيل كادر لإدارة واستمرار عمل هذه المراكز بعد انتهاء المشروع في 2013  ، مهمة المركز الأساسية تقوم على تعريف الطلاب بسوق العمل قبل التخرج ، بحيث يمتلك الطالب معلومات الكافية للدخول بنجاح والاستمرارية في العمل بالاختصاصات المختلفة . ويقوم المركز بهذه المهمة من خلال التدريب الميداني للطلاب من الاختصاصات المختلفة في المؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة بشكل مجاني للتدريب على العمل الذي يمكن أن يمارسونه بعد التخرج .
مما يساعد الطالب على رؤية الواقع من الناحية التطبيقية بعيداً عن الأمور النظرية التي اعتاد عليها في الجامعة.


كما يقوم المركز بتنظيم ورشات تدريبية على المهارات التي يطلبها سوق العمل ولا تقوم الجامعة بتدريسها، كإجراء مقابلة العمل بنجاح ومهارات التواصل الشفهي والكتاب، العمل ضمن فريق متعدد الاختصاصات، حل المشكلات، التفاوض ، التخطيط والإدارة ،اتخاذ القرار، استقلالية التعلم ، التفكير النقدي ، مهارات البحث عن عمل، مهارات القيادة، تحضير  سيرة ذاتية عصرية، الدراسة الفعالة، الإدارة الفعالة للوقت، إنشاء وتطوير شبكات التعارف، بالإضافة للغة الانكليزية العملية والتخصصية وتقوية مهارات المحادثة . وجميع الدورات والورشات تقام مجاناً داخل حرم الجامعة .
كما يقوم المركز باستضافة خبراء سوق العمل وتنظيم  لقاءات مباشرة معهم داخل الجامعة للقاء الطلاب وتبادل الحوار والاستفادة من خبرات العمل والاطلاع على التجارب الناجحة في السوق ، و يقوم المركز بدعم الطلاب ومساعدتهم على خلق فرص عمل خاصة بهم بمعنى آخر تشجيع المشاريع الصغيرة أو ريادة الأعمال .
ويتابع الدكتور نيرودا:
مجموعة كبيرة من متطوعينا وطلابنا استطاعوا الحصول على فرص عمل في عدد من الشركات الخاصة كمحطة الحاويات في مرفأ اللاذقية ، وشركة شمرا للحلول البرمجية و محرك البحث ، وشركة سليمان الزراعية ، وعدد من مراكز التدريب الخاصة خارج الجامعة  .. نتيجة استفادتهم من دورات المراكز .
وعن ثقافة التطوع ودور المراكز  بنشرها  قال د.نيرودا:
قدم المركز مفهوم العمل التطوعي بشكل حقيقي وموضوعي بعيداً عن أي استفادة مادية للمتطوعين . المتطوع في مركزنا لا يحصل على مقابل مادي لعمله وإنما تكون لهم الأولوية بالالتحاق بالدورات خارج الجامعة التي تقدمها الشركات الداعمة ( كدورات البرمجة ودورات اللغات ) .
وتكون عملية إعداد المتطوع ليكون مدرب من خلال برامج مكثفة لمدة تتجاوز الشهرين ليحصلوا بنهاية التدريب على شهادة مدرب معتمد من المركز .
وبالحديث عن معوقات عمل المركز قال الدكتور نيرودا:
أهم عائق يواجهنا هو النظام التعليمي في الجامعة ففترات الامتحانات طويلة نسبياً ، بالإضافة لضغط البرنامج الدراسي مما يمنع الطالب تخصيص وقت لدوراتنا فالجامعة لا تسمح لنا بالعمل بعد الساعة الرابعة.
العائق الثاني هو سوق العمل وتقبله للتعاون معنا، رغم أن العلاقة بدأت بتطور وأصبح لدينا شركات خاصة متعددة تقدم ورشات تدريبية لتأهيل كادر متمكن من طلابنا: على سبيل المثال قامت شركة شمرا للحلول البرمجة ومحرك البحث بورشة تدريبية بإشراف مدربين متخصصين وجميع هذه الدورات و الورشات مجانية لطلاب جامعة تشرين .
مبادرات مستمرة :
كمثال على ورشات ومبادرات المركز مبادرة  (Electronics Go) وهي مبادرة أطلقها مركز المهارات والتوجيه المهني في جامعة تشرين بإشراف المدربين المتطوعين مهند العبيد وعلي العلي
عن هذه المبادرة قال المدرب علي: هدفنا من المبادرة تعليم الطلاب والخريجين مبادئ الالكترونيات من الصفر وحتى الاحتراف عن طريق سلسلة من الورشات العلمية حتى يصل المتدرب إلى مرحلة يصبح قادراً على تنفيذ أي فكرة ونقلها إلى الواقع .وهذا النوع من الورشات يساعد على تعويض النقص بالجانب العملي الذي يعاني منه معظم طلاب الهندسة في الجامعة ، لأن ورشاتنا عملية مئة بالمئة كما تساعد على اكتساب مهارات تأهلهم لدخول سوق العمل.
العمل التطوعي هو أساس المبادرة وأساس استمرارها .
المدرب مهند العبيد قال: استطعنا خلال السنة الماضية وبدعم من المركز تأسيس أول مخبر روبوت بالجامعة ، وتأهيل أكثر من 170 متدرب ضمن ورشاتنا ،والمشاركة بمعرض الكلية التطبيقية ، وإنشاء أول اختبار لتحديد مستوى الطالب بالالكترونيات . ونحن متأكدون أن خطوات بسيطة تستطيع أن تحدث فرقاً كبيراً بالمجتمع وحياة الناس والعمل التطوعي هو أسمى عمل يمكن تقديمه للمساهمة بتطوير المجتمع .
المتطوع عادل اسبر من فريق التواصل في المبادرة قال :
في نهاية كل ورشة من ورشات مبادرتنا يحصل الطالب أو المتدرب على شهادة حضور بالإضافة إلى امتلاكه والقدرة على تأسيس مشروعه الخاص . وبالنسبة لمكان التدريب فقد قدم مركز (نيوتيك)للتمويل والرعاية للمبادرة ومازالت مبادرتنا مستمرة وورشاتنا ومازالت تستقبل الراغبين بصقل مهاراتهم العملية.  
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة