التهور من أسباب المشكلات الزوجية الشبابية وخبرة متواضعة في الحياة الاجتماعية

العدد: 
8927
التاريخ: 
الاثنين, 7 آب, 2017
الكاتب: 
رنا عمران

يصعب على الشباب حل كثير من المشكلات الزوجية لعدم حصولهم على الخبرة الكافية مقارنة مع من هم أكبر منهم سناً , فيحاول كلا الزوجين فرض شخصيته وسيطرته المطلقة على الطرف الآخر والضحية هم الأطفال بلا شك .‏
في سطورنا الآتية نحاول كشف أساليب بعض الشباب في حل المشاكل الزوجية :‏‏


جمانة علي (32 سنة ) :‏ قد لا تعجب البعض طريقتي , ولكني عصبية بعض الشيء , لذلك أرجو التماس العذر لي فيما أقوله , حيث أقابل الضربة بالضربة والصفعة تقابلها الصفعة والكلمة البذيئة بمثلها أو أقبح منها , كل ذلك وأبشع ليشعر زوجي الحبيب بحجم الألم والاستياء الذي أشعر به , فلا فارق بين الرجل والمرأة في الكرامة والإحساس وحجم الألم ولا يمكن أن تصمت المرأة على ألمها كما يدعون بأنه من المخجل والمعيب أن ترفع صوتها في وجه الرجل أو تضع عيونها في عيونه .‏‏
عليا ديوب ( 28 سنة) :‏‏ تعتبر الصراخ أقرب طريق للوصول إلى حلول مقنعة فتقول :‏‏
يرفع زوجي صوته بالصراخ فأرفع صوتي حتى يتدخل الجيران للإصلاح بيننا , وبهذا أصبح لديهم فكرة سيئة عنا وأصبح الرجال يتجنبون الحديث مع زوجي ويعتبرونه ضعيف الشخصية , فقد اخبرتني جارتي بذلك , كما أن ابني أصبح لا يتفاهم أو يطيعنا إلا بالصراخ حتى مع الطلاب وأساتذته في المدرسة , فقد أيقن أن الصراخ وضع طبيعي وأنه لغة الحوار الوحيدة , وللأسف لم نكتشف خطأنا هذا إلا بعد فوات الأوان , ولم نستطع إصلاح سلوكه ولكن بتنا نخفف من الصراخ ونحاول تجنبه وبدأنا بالحديث والتفاوضات والنقاش بهدوء لعل حاله ينصلح مستقبلاً وتهدأ أعصابه الثائرة والمتوترة .‏‏
زينة داؤود ( 26 سنة) :‏‏ تعبر عن غضبها بتكسير وتحطيم مقتنيات المنزل , فتقول : لا توجد في البيت تحفة سليمة ولا حتى أواني أو أشياء للزينة إلا وقد شوهت , حيث ألقي كل ما تطاله يدي أو يقع في طريقي بوجه زوجي إن احتد النقاش‏‏
أو فقدت أعصابي , والبعض الآخر منه على الجدار أو في الأرض ولا أبالي بالعواقب مهما كانت سيئة , فأنا شديدة العصبية ولا أدرك خطورة ما أفعله إلا بعد أن أهدأ وأراجع نفسي , لأجد مخلفات ما فعلته يداي عندها أبدأ بإزالة الأجزاء وحطام الأشياء وتنظيف المكان .‏‏
سامية سعيد (23 ) :‏‏ تؤكد على أن الهروب أفضل طريقة للتخلص من المشاجرات والمشاحنات بدلاً من المواجهة والتعنيف , فتقول :‏‏ أجمع أغراضي وأحمل أبني الصغير وأتوجه إلى منزل أهلي , وأمكث عندهم لأسبوع أوعدة  أسابيع , فحقيبتي دائماً جاهزة , ولا أدخلها أو أفرغها في الخزانة , فزعلي كثير وقد يطول أحياناً , لكن العواقب كانت مؤلمة بعض الشيء إذ نتيجة ما أفعل وجدت طفلي يكره والده ولا يعتبر أباً صالحاً له ويظن أن والدي هو أبوه لأنه يراه وينام بجانبه أكثر من والده الحقيقي , وهذا خطأي , إذا أحس أن طفلي يعيش في صراع واضطراب نفسي حيث تختلط عليه الأمور , وأحاول الآن أن أهيأ له بيئة نفسية اجتماعية صحيحة , وأحاول التقريب قدر الإمكان بين زوجي وابني .‏‏
الأستاذ كامل كحيلة ـ علم اجتماعي قال في هذا المجال :‏‏
التهور والغضب قد يؤدي إلى نتائج سلبية لا محالة من أبرزها التفكك الأسري وإصابة الأطفال بأمراض الاكتئاب والرهاب الاجتماعي ويتزعزع استقرارهم النفسي والأسري , لهذا يجب إبعاد الأطفال عن هذه الانفعالات الطائشة والمشاحنات , ومن المؤكد أن صغر سن الشباب المقبلين على الزواج هو العامل الأساسي لمثل هذه المشاكل الزوجية بالإضافة إلى فقداننا لثقافة الحوار في تربيتنا بشكل عام .‏‏
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة