الأتمتة و ذكريات

العدد: 
8927
التاريخ: 
الاثنين, 7 آب, 2017
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

حضرني حوار حول أتمتة الامتحانات في الجامعة، فتذكرت يوم تقدمت إلى امتحان «كامبريدج الصغرى» في الجامعة الأمريكية في بيروت.
الامتحان كان مؤتمتاً. و قبل دخوله، وجه إلينا سكرتير الجامعة، بضعة توجيهات، من بينها أن كل ثلاثة أخطاء، تزيل علامة إجابة صحيحة. و علينا ألا نجيب على سؤال نشك في صحة إجابتنا عليه. و طبعاً الإجابات مدونة جوار الأسئلة، و علينا اختيار الصحيح منها.
نجحت في الامتحان، مع كثير من السوريين، في حين رسب أمريكيون فيه. و هذا النوع من الامتحانات، هو على الطريقة الأمريكية.
نجحنا في الامتحان مع كثير من السوريين، في حين رسب فيه عدد لا بأس به من الأمريكيين.
في الجامعة، خضعنا في امتحانات بعض من المواد، إلى الطريقة الأمريكية. لكن.. على أساس كل خطأ، يمحو صواباً.
اللافت أن أحد أساتذتنا، فرض علينا نوعاً آخر من الامتحان، مفاده أن الخطأ يمحو صواباً. و الإجابة إجبارية على الأسئلة كلها. و السؤال الذي يبقى من دون إجابة، يعد خطأً يمحو صواباً.
كان النجاح في تلك المادة، عسيراً، لا ينجح فيه إلا العباقرة. و أنا لم أنجح في تلك المادة، إلا بعد أن غيرت الكلية أستاذ المادة.
من طرائف ما مررت به في الجامعة، أن أحد الدكاترة، صاغ امتحان مادته، على الطريقة الأمريكية، طالباً منا على ورقة الأسئلة، وضع إشارة صح على الإجابة الصحيحة. و كان عدد الإجابات خمساً و ثلاثين.
في مراجعة الأجوبة المقترحة، تبين لنا، أو لبعض منا أنها كلها خطأ. لكنني قلت في نفسي، لا يمكن أن يفعلها الدكتور. لكنه فعلها، و.. رسبت في المادة!
هو كلام من الذكريات، يدعوني إلى أن أتساءل، ما هي ضوابط تصحيح الامتحانات الجامعية المؤتمتة، على الطريقة الأمريكية اليوم؟ هل هي على الطريقة السورية، أما أن هناك أسلوباً معتمداً متعارفاً عليه، يطبق في الجامعات كلها؟
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة