عطاء بلا حدود

العدد: 
8894
التاريخ: 
الأربعاء, 14 حزيران, 2017
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة.

 حياة الإنسان متجددة في كل لحظة طالما ينبض قلبه فهو مفعم بالحياة له حقوق وعليه واجبات يبحث عن السعادة يقوم بأعمال منها النافعة ومنها الضارة لأنه مزيج من الخير والشر، عندما يغلب الخير تصل درجة أعماله إلى العظمة فبعض الناس يشكون من عدم شعورهم  بالسعادة رغم ثرائهم وغناهم  فهم لا يعلمون أن الثروة مصدرها القلب وليس الرصيد أو المنصب لأن المال يزول  والمناصب متحركة ولا يبقى سوى الأعمال الخيرية التي يقوم بها وما يقدم من مساعدات لغيره. 
 فالعطاء أن نقدم للغير ما نتمناه لأنفسنا من حب وحنان ودعم دون انتظار المقابل، فالإنسان المعطاء يترجم إنسانيته إلى صفة رائعة وإحساس يصله عندما يمنح السعادة لشخص فاقدها يكون موجود في كل لحظة أحد ما يحتاجه فيجده شمعة مضاءة مهما حاولوا إطفاءها.. يعطي ويعطي دون حساب بصدق وإخلاص فيرزقه الله أكثر ما يتوقع من السعادة والاحترام والذكر الجميل وهو لا يرغب إلا بالتقرب من الله وليس الثروة والأملاك. 
 هناك فرق كبير بين المساعدة والعطاء فمثلاً أن تمد يد العون لرجل عجوز في الشارع أو مساعدة الجيران في نقل الأثاث المنزلي أو حمل أمتعة إحدى السيدات هذه مساعدة لأن العطاء هو إحساس شيء ما نقدمه بالخفاء وبصمت لزرع السعادة والطمأنينة إلى قلب من يحتاجها مهما كانت سواء مادية أو معنوية أو جسدية بلا توقف ولا دوافع شخصية  بتفاني وحب وحنان وهناك أمثلة كثيرة يصعب سردها وسنكتفي بمثل واحد وهو أعظم أنواع العطاء،  عطاء الأبوين للأولاد والجيران والصديق عندما يحتاج تكون إلى جانبه ومعه والاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في تفاصيل حياتهم ومساعدتهم في تدبير أمورهم وحل مشاكلهم وعندما تدور الأيام ويأتي دور الأبناء تجاه والديهم يجب العطاء بسخاء دون النظر إلى الوراء أو التفكير بل اندفاع شخصي والقول أهلي ما  أعطوني شيء وما ورثوني ولا علموني ولم يؤمنوا لي مسكناً  هكذا يكون ظلماً بحقهم وخسارة لنا بالحسنات العظيمة يكفي أنهم جاؤوا بنا إلى هذه الحياة الجميلة ربونا أطفالاً وسهروا الليالي وعلمونا أن نمشي ونتأقلم مع الحياة زرعوا فينا الحب  والخير والقيم الأخلاقية ومهما قدمنا لهم  نكون مقصرين.
في الختام نسأل الله التوفيق للجميع وأن تكون أعمالنا صالحة ونقدم الخير كما من تمنى لأنفسنا وأكثر ولتكن شمسنا مشرقة بالأمل تضيء عتمة من حولنا دون أن ننتظر ثناءهم وليكن عطاؤنا بحر لا يجف نبع مياهه عذبة لا تنصب ولو قوبل بالنكران والجحود
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة