الموازنة المائية

العدد: 
8884
التاريخ: 
الأربعاء, 31 أيار, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

تعد الموازنة المائية عن الواقع المائي وطريقة استثمار الموارد المائية المتاحة وحجمها ومدى استنزافها من وجهة النظر الرياضية في وضع مقبول لأن الاستخدام مساوياً للموارد المائية المتاحة، أما من وجهة النظر البيئية، فإن الوضع المقبول هو أن لا يتجاوز حجم الاستخدام حجم الموارد المائية. وذلك من أجل أن تتمكن الطبيعة من تجديد نفسها بشكل تلقائي، أما في حال تجاوزت الاستخدامات المائية حجم إجمالي الموارد المائية، فإن ذلك يكون غير مقبول من وجهتي النظر الرياضية والبيئية، وبالتالي هذا ما يحدد الموارد المائية السطحية والجوفية كماً ونوعاً.
وانطلاقاً من الوضع الحالي للواقع المائي، لابد من إزالة جميع التحديات التي تعترض التنمية المستدامة من خلال إطلاق عملية تطوير رؤية مستقبلية بعيدة الأمد في استخدام الموارد المائية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بناءً على تنبؤات علمية تأخذ مختلف السيناريوهات والكثير من المتغيرات  المحتملة، وتتخذ الإجراءات اللازمة لتأسيس إدارة متكاملة لقطاع المياه والتحول إلى طريقة إدارة الطلب على الموارد المائية وإعطاء القطاعات التي تحقق معدلاً أسرع في النمو ومردوداً أفضل.
إضافة إلى ترشيد استهلاك المياه في الصناعة والحد من الهدر بمياه الشرب وتخفيض كمية المياه المستخدمة في الري الزراعي التقليدي، وذلك من خلال إتباع طرق الري الحديثة بشكل كامل على كافة الزراعات من الخضار والفواكه والأشجار والحمضيات والزراعات المحمية أيضاً.
ومن ثم إجراء تقييم للمحاصيل المعتمدة لدينا زراعتها في ضوء المتغيرات الاقتصادية والبيئية.
إن تزايد استهلاك المياه هو نتيجة للتوسع بالمساحة الزراعية المروية، وتطور القطاع الصناعي الذي يعتمد أساساً على المياه في معظم منتجاته.
وهنا نقول: يجب تحقيق أكبر الفوائد من استخدامات المياه وصيانة المتاح منها، والحد من الإفراط وسوء الاستغلال.
 

 

الفئة: