الحمضيات ..زراعة بلا حصاد

العدد: 
8875
التاريخ: 
الخميس, 18 أيار, 2017
الكاتب: 
سمارة نعمان

يعمل مزارع الحمضيات طيلة العام ويبذل كل جهده ويضع كل طاقته ووقته في خدمة أشجار منتظراً محصوله في  نهاية المطاف والذي يعد مصدر رزقه ودخله الأساس  الذي يعتمد عليه في حياته إلا أنه في بداية كل موسم يحار المزارع بكيفية تسويقه وذلك  بسبب غلاء الكلفة حيث تبلغ قيمة التكاليف ما يزيد على قيمة المنتج ,حيث يروي  أحد المزارعين معاناته مع تسويق موسمه من الحمضيات قائلاً: أملك ما يقارب خمسة عشرة دونماً وفيها أنواع مختلفة من الحمضيات ولدي عائلة مكونة من أربعة أفراد  إلا أنني لا أجني ما يسد  احتياجاتي اليومية لي ولعائلتي , ويضيف مع بداية  فصل الشتاء من كل  عام نعاني من انخفاض في اسعار الحمضيات بالمقارنة مع أنواع الفواكه الأخرى, والأسوأ من ذلك ارتفاع تكاليف التسويق كثمن العبوة وأجور العمال وأجور النقل بالإضافة إلى كمسيون التاجر وحسم 2% من كل  كغ أي أنه تكلفة كل كيلو غرام ما يعادل 35 ل.س مع العلم أننا نبيع الكيلو معظم الأحيان ما بين 25 -  50 ليرة فيكون ذلك قد ضاع تعبنا هباء منثوراً، ولم نحسب بعد المصاريف التي يتكبدها المزارع في فصل الصيف من أسمدة ومبيدات وسقاية وتقليم.

 وأكد مزارع آخر أن الحمضيات لاتعد محصولاً استراتيجياً إلا أن الدولة شجعت على زراعته في المناطق الساحلية دون إيلائه أي أهمية ودون دراسة مسبقة لفائض الإنتاج مما أوقع المزارع في الساحل السوري بخسائر كبيرة مما أدى للجوء المزارعين إلى زراعات بديلة كأنواع أخرى من اشجار الفواكه وقطع الاشجار أو للاستعاضة عنها بزراعة الخضروات الموسمية ويضيف أن الحل هو إيجاد معامل توضيب لإعدادها للتصدير ويجب أن يكون هناك مراقبة على التصدير فلقد فشلت صفقات كثيرة نظراً لسوء تصريف الإنتاج.

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة