فخ الموازنة المستقلة ... الأرقام التأشيرية مقامرة العجز المالي

العدد: 
8874
التاريخ: 
الأربعاء, 17 أيار, 2017
الكاتب: 
خديجة معلا

 هواية الارقام التاشيرية عادة لدى اللجان المالية عند إعدادها الموازنة المستقلة وهي مقامرة إن أفضت على عجز مالي ومكسب يخدمه فقط التقاعس في التنفيذ ضمن معادلة غير متوازنة محفوفة بمخاطر المقدمات المجهولة النتائج.
الموازنة المستقلة لمحافظة اللاذقية أثارت جدلا لدى إعدادها من قبل اللجنة المالية المشكلة لهذه الغاية لاسيما أن إيراداتها بلغت مليارين و750 مليون ل.س فكيف تم موازنتها مع نفقاتها.

 في التفاصيل:
- المرور من الأعوام السابقة مليار و232 مليون ل.س مع  إسقاط المرور للأعوام ما قبل 2014 وعدم صرفه إلا بقرار مجلس المحافظة.
 - تحديد 5% لبند التشغيل بما يعدل 60 مليوناً 
- اقتراح مبلغ 130مليوناً ضمن نسبة العشرة بالمئة من الإرادات والرسوم.
 والمبلغ المتبقي لا يتجاوز 913 مليوناً اقترحت اللجنة توزيعه على الأبواب: الثالث, السادس, السابع, الثامن, التاسع المتعلقة بالصحة والنظافة والطوارئ وللخدمات الفنية ومجالس المدن والبلدان والبلديات كما يلي:
- 40 مليوناً لمجلس مدينة اللاذقية.
-170 مليوناً لمجلس مدينة جبلة.
-80 مليوناً لمجلس مدينة القرداحة.
-70 مليوناً لمجلس مدينة الحفة.
-300 مليون للبلدان والبلديات... ولا توجد تفاصيل عن توزيعها على كل بلدية.
 والسؤال الذي أطل برأسه يتمحور حول: زيادة اللجنة المالية بمقدار 70 مليون ل.س على بند الرسوم و التكاليف المالي.
 السيد عيد الحميد مهنا مدير تخطيط سابق وعضو مجلس محافظة تساءل عن كيفية تغطية اللجنة المالية المنوه بها لهذا المبلغ لاسيما وأن بند الرسوم والمصاريف قدر “ حسب قوله” من قبل المكتب التنفيذي بشكل وهمي وبزيادة أكثر من 35% من الواردات الفعلية لعام 2016 والبالغة 1,180مليار ل.س بينما قدرة المكتب التنفيذي هي مليار و500 مليون ل.س فقط .


 وأضاف:
 وفوق هذا قامت اللجنة 70 مليون ل.س دون التطرق إلى مغبة هذا الذي سينعكس سلباً على عمل الاجهزة المالية بالمحافظة وسيوقعها في عجز مالي لا تحمد عقباه لاسيما أن السيولة المالية التي ستأتي من المطارح الضريبية لن تغطي الاعتمادات المرصدة لهذه الموازنة هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الزيادة في الموازنة بشكل عام تتراوح بين (15,5) % والموازنة المستقلة في هذا العام وبهذا الشكل ستصبح الزيادة فيها أكثر من 43% ( وهذا رقم خيالي)
 رئيس اللجنة المالية المعدة للموازنة المستقلة موضوع حديثنا السيد عادل عثمان أوضح أن الفائض موجود تماماً كسيولة والإيراد المقدر على مدار أربع أو خمس سنوات ضمن النسب ولم توزع إنما قامت اللجنة بإضافة 15 مليوناً ( ولم توزع) وخفضت النسب إلى 25% ووضعت 15 مليوناً على بند التشغيل ووضعت 30 ميلوناً للاحتياط في حال وجود ايراد ستستخدم وإذا لم يوجد إيراد فلن يستخدم وأما الرقم الموزع فهو 970 مليون ل.س وهذا الرقم الحقيقي وبالتالي المضاف ليس رقماً على شكل اعتمادات وإنما هي أرقام تأشيرية.
ويضيف السيد رئيس اللجنة في البلديات وقفنا حائرين بداية وضعنا مليوني ل.س لكل بلدية ثم رأينا أنه لا يسمن من جوع لهذا تم وضع 14 مليوناً للبلديات الكبيرة والبلديات الاخرى هناك بند احتياطي إذ توفرت السيولة سوف نوزعها ورفعنا الرقم لبلديات من 4 إلى 5 ملايين وتم استثناء البلديات التي لديها مرور كبير.
السيد رئيس مجلس المحافظة الدكتور أوس عثمان بين أن الموازنة فيها فائض ولا يوجد مشروع يبتدأ به في المحافظة ويوافق عليه المحافظ كأمر صرف وكجهة عاقدة للنفقة إلا ويكون اعتماده عاملاً مرصوداً في موازنة السنة المالية القائمة أو مروراً من سنوات سابقة أو من اعانات وزارية ولا يمكن ترك فجوة في هذا المجال توقع بعجز عدم حصول متعهد على مستحقاته وبالمحصلة في نهاية العام تخرج الميزانية متطابقة مع الأموال المرصودة والمساعدات و..
وختم ... لم سيبق أن  وقعت الموازنة المستقلة في اي عجز منذ بداية الدورة.
 عودة على بدء العجز
إن غداً لناظره قريب والانقسام بين فريقين مدافع عن الفائض “ الوهمي” في الموازنة والمدافع عنه سنتذكره نهاية العام الجاري وربما نردد عبارة “ نذكر عل الذكرى تنفع” كيلا يتكرر هذا في السنوات السابقة.
 وقد يخدم الحظ المحافظة كما خدمها في العام الفائت فالمبلغ المدور من عام 2016 كبير جداً تجاوز المليار ل.س ولو أن هذا المبلغ نفذ في سنته لوقعت المحافظة هجز مالي لمدة أربع سنوات متتالية
 بالمحصلة الموازنة المستقلة قيد التصديق على رخصها الراهن...! 
 

 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة