في بحثها عن التميـّز . . مركز مرموق ونجاح دائم بعيداً عن الزواج ومسؤوليات البيت

العدد: 
8872
التاريخ: 
الاثنين, 15 أيار, 2017
الكاتب: 
ر . عمران

فتيات أكثر جدية ووعياً وأكثر نجاحاً في حياتهن من بعض الشباب يبحثن عن التميز والتفوق , خطوات جريئة تقطعها الفتاة على طريق الدراسات العليا ,خطوات جدية على طريق ليس مفروشاً بالورد دائماً فهناك ليال طويلة من الدراسة والتعب وانتظار الأحلام الجميلة , والحصول على مركز مرموق وتحقيق نجاح من نوع آخر بعيداً عن الزواج ومسؤوليات البيت , ومع النجاح يزداد شعورها بعدم الحاجة لظل الرجل الذي كان ولايزال هو الهدف الأول والأخير في حياة كل فتاة , فماذا تقول طالبات الدراسات العليا اليوم؟‏‏
ديانا ـ علوم , قالت : أخشى أن أضحي بأحلامي في الدراسات العليا أو أقصر في أدائها لانشغالي بأمور أخرى كالزواج أو العمل , في حين أنني من دونها لن أشعر بوجودي وذاتي وأهميتي في الحياة , البعض يتهمني بأن مسعاي للماجستير ما هو إلا محاولة للحصول على عريس « لقطة » وهذا بالطبع يخالف الحقيقة , لأنني وإن كنت لا أضع العريس في آخر اهتماماتي فإنني أيضاً لا أضعه في طليعتها , كما أن فرصتي حالياً في التوصل لهذا العريس أفضل لأنه من ناحية ستضيع سنوات عديدة قبل أن أصل لهدفي في الدكتوراه فأنا ما زلت في بداية المشوار , ومن ناحية أخرى ستتعقد شروطي في شريك الحياة الذي يتعين أن يكون وقتها على نفس مستواي الفكري والاجتماعي , ومن هنا فالدراسات تعد عقبة أمام هذا العريس الذي يعتقده البعض يشغل كل تفكيري ولكنها ضرورية بالنسبة لي حتى أشعر بالرضا عن نفسي وبأنني حققت شيئاً في الحياة , ولكن على أية حال يبدو أنني سأضحي بالكثير لأجل الوصول إلى لقب « أستاذة »‏‏ .
نهى , طب بشري, قالت : حصلت على الماجستير وأعمل في مشفى , أعشق عملي وأحقق ذاتي من خلال مساعدة المرضى ومعالجة آلامهم وتقديم الخدمات الإنسانية لهم , وأحتاج معظم الوقت , فهذا يحتاج إلى تفرغ دائم , فأنا أعمل سبعة أيام في الأسبوع بدوام كامل , وهذا صعب على فتاة متزوجة تحتاج عائلتها إلى دعمها وحضورها , لكن حب العمل والإيمان بما نقدم يسهل علينا الطريق بالمقابل وأرغب في ملاقاة شريك حياتي على أن يكون متفهماً لطبيعة عملي .‏‏
عبير ـ آداب , قالت : أتمنى الزواج والاستقرار فهذه سنة الحياة , لكن ليس الآن فأنا أحلم بمستقبلي , أرسمه أمامي كلما نظرت إلى كتبي التي أحبها , نعم أحب الدراسة فوق حد التصور وأتمنى أن أصل إلى أعلى المراتب وأصر على الحصول على الماجستير و الدكتوراه وأرغب أن أتمكن من تحقيق طموحي في المستقبل من خلال التدريس في الجامعة والانطلاق لمزيد من البحث ومتابعة كل جديد , وأتمنى أن أدع لشبابي فرصة للتنفس والانطلاق وبعدها أفكر في الزواج  .
‏سناء ـ زراعة , قالت : أنا متزوجة ولدي ولدان , وهذا لم يؤثر سلباً على متابعتي لدراستي بل كان دافعاً لي لمزيد من النجاح في متابعة الدراسات العليا فهي طموح وإرادة وإيمان وهي مسؤولية في حياتنا , إذ لابد للفتاة في عصرنا هذا أن تضمن لنفسها مستقبلاً يليق بها ويحميها من المستقبل من خلال حصولها على أعلى الشهادات والعمل والمركز المرموق لأن الدراسة والعمل اليوم أصبحا من الضروريات التي تكمل شخصية الفتاة , وتجربتي الشخصية رسخت لدي هذه القناعة بعد أن ترك أبي والدتي تواجه الحياة بمفردها .‏‏
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة