مخرجون شباب يقاربون واقع الحرب في سورية بأساليب مختلفة المخرج وليم عبدالله يروي الحالات الإنسانية بتفاصيلها

العدد: 
8867
التاريخ: 
الاثنين, 8 أيار, 2017
الكاتب: 
نور حاتم

كلما كان الفن مقارباً صادقاً للواقع، كلما كان ناجحاً و منسجماً مع رسالته الراقية. يحقق انتشاره و عمقه من خلال رسم صورة دقيقة لكل ما حولنا و توثيق كل حالة تحت مجهره بكل أمانة و موضوعية. فيلم الحب و الحرب فيلم وثائقي سوري قارب بشكل لصيق الحرب في سورية و تداعياتها على كافة الأصعدة. دخل إلى صلب الجوانب الاجتماعية و خاصة في المناطق الساخنة التي ترك الاحتراب فيها آثاراً جدية و نقل بكثير من الرهافة جملة من المواقف و الآثار الإنسانية الناجمة عن هذه الحرب. للوقوف على تفاصيل أكثر عن هذا الفيلم كان لنا هذا الحوار مع مخرجه السيد وليم عبد الله

منذ عام تقريباً بدأ المخرج وليم عبد الله بتصوير الفيلم الوثائقي الحب والحرب والذي عاين بتفاصيله الحالات الإنسانية التي حدثت خلال الحرب السورية ومن أهم هذه الحالات كانت قصص الحب والزواج التي حدثت بين جنود من الجيش العربي السوري وفتيات من المناطق الساخنة. كان من المقرر أن يكون العرض الأول للفيلم في دمشق، ولكن رغبة المخرج كانت أن يكون العرض الأول من مدينة يبرود حيث كانت المحطة الأهم في تصوير هذا الفيلم الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة في بداية تصويره، وقد توجهنا ببعض الأسئلة للمخرج عن هذا العرض الأول والتكريم
 -لماذا قررت أن يكون العرض الأول من مدينة يبرود في وقت يبحث الجميع على أن تكون العاصمة هي نقطة الإنطلاق لهم؟
لمدينة يبرود خصوصية في هذا العمل، يبرود مدينة متعبة من الحرب ومنهكة من التشويه الإعلامي الذي تعرضت له خلال تواجد المسلحين فيها، حتى وبعد خروجهم منها، فضلاً عن أنّ أهم قصص الفيلم حدثت في يبرود ودير عطية إلاّ أنّ الغاية كانت أن يتم تصوير أغلب مشاهد الفيلم فيها كنوع من عرض الصورة الحقيقية لهذه المدينة، وأن يكون انطلاق عرض الفيلم منها ككسر للقواعد الروتينية للعاصمة وإعطاء يبرود الأولوية في أن تكون المكان الأول لانطلاق العرض.
-مهرجان يبرود الثقافي الأول، لماذا سمي الأول ونحن نعلم أن يبرود من أهم المناطق الغنية بعروضها الفنية والثقافية ومهرجاناتها العديدة؟
 الفكرة كانت أن هذا المهرجان هو الأول بعد تحرير يبرود من الإرهاب وعودة الحياة إليها وبالتالي كان هذا المهرجان أشبه بالولادة الجديدة للمدينة.
 -ما هي حكاية الصف الأول؟ أنتم رفضتم الجلوس بالصف الأول ودعيتم أبطال الفيلم ليكونوا هم في الصف الأول بدلاً عنكم؟
 في الحقيقة أنا لا أحب الصف الأول، فالصف الأول هو مخصص للمسؤولين، وبالتالي أنا أشعر بأن هذا الصف بعيد عن الناس، ولأن عملي السينمائي كان وثائقياً عن الإنسانية وعندما بدأت بالتصوير بقيت بين الناس البسطاء، كان من المفترض أن أكمل ما بدأت به وأبقى بين الناس. وعندما دعيت أبطال الفيلم للجلوس في الصف الأول كان هذا أشبه بكسر القواعد الروتينية وأن يكون الإنسان البسيط هو في المقدمة ويأخذ مكان المسؤول، كما أنني افتتحت كلمتي بعد العرض بالتحية لهؤلاء الأبطال قبل أن أشكر الأشخاص الذين ساعدوا بإنجاز هذا العمل، وهذا أيضاً كان كسر للقواعد المعمول بها.
 -ما هو أكثر شيء كان لفتك أثناء عرض الفيلم؟
أكثر ما لفتني في عرض الفيلم هو الحركة العفوية للرضيعة ابنة أحد أبطال الفيلم (علي الحافي وزوجته إيمان الجمل) عندما رأت والدها على شاشة العرض بدأت تشير بيدها إليه وتصيح بابا بابا.. وهي لم تتجاوز الثمانية أشهر بعد، وكان حضور أبطال الفيلم مع أبنائهم الذين لا تتجاوز أعمارهم بضعة أشهر كدليل على نجاح قصص الحب واستمرارها وتأسيس عائلات كانوا قد حلموا فيها وقالوها في الفيلم عندما لم يكن لديهم أطفال.
-ما هو التكريم الذي حصلت عليه؟
 قام أصدقاء المركز الثقافي بيبرود بتقديم درع من وحي مدينة يبرود وأتت فكرة هذا الدرع من الوردة الموجودة على أغلب منازل يبرود، فكان الدرع أشبه بأيقونة يبرودية تتلازم معي بقية حياتي كذكرى من هذه المدينة الرائعة التي ظلمتها الحرب لكنها نجحت بفضل إيمان أبنائها من نفض غبار الإرهاب عنها وأن تولد من جديد.
 -بعد العرض الأول في مدينة يبرود أين سيتم عرض الفيلم؟
 سيتم التنسيق مع وزارة الثقافة لعرض الفيلم في دار الأوبرا وفي المراكز الثقافية على كافة الأراضي السورية، كما يتم التنسيق مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية لعرض الفيلم في الجامعات السورية وفي جامعات 33 دولة أجنبية، وقد تمت ترجمة الفيلم للغة الإنكليزية من أجل نشر القصص الإنسانية عالمياً وإظهار الصورة السورية بأصدق حالاتها.
 -كلمة أخيرة
عن الفيلم، ونحن نعلم أنّ هذا الفيلم يتمّ تصنيفه من الأفلام الفقيرة التي لم تلقَ دعماً مادياً كافياً لإنجازه؟ من اللا شيء صنعنا فيلماً...
 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة