الطاقة الصديقة للبيئة

العدد: 
8860
التاريخ: 
الأحد, 23 نيسان, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

تتميز طاقة الرياح بأنها نظيفة ومتجددة, وصديقة للبيئة, وقد استخدمها الانسان منذ القدم في تحريك السفن في البحار ولأنها بوساطة الأشرعة, واستخدمها أيضاً في ضخ المياه من الآبار( لا سيما في منطقة القلمون) وفي طحن الحبوب ( طواحين الهواء) والتي كانت منتشرة في معظم المناطق السورية. وما تزآل أثار بعضها موجودة حتى الآن.

أما في العقود القليلة الماضية فقد استخدمت طاقة الرياح في توليد الكهرباء, لكن نتيجة لرخص مصادر الطاقة الأخرى كالفحم والنفط, قلل من استخدام طاقة الرياح لهذا الغرض, لكن ومع الارتفاع المستمر في أسعار النفط, والمشكلات البيئية المترتبة على إنتاجه مثل: التلوث وآثاره السلبية وارتفاع درجة حرارة الأرض, والتغير المناخي الحاصل في الطبيعة بشكل عام , وهذه تعد مشكلة عامة وملحمة وفي نفس الوقت تعاني منها جميع دول العالم.

لذلك عملت الكثير من الدول من أجل تفادي المشاكل البيئية, وتبنت اقتصاديات متجددة تعتمد على الطاقات المتجددة, مثل الطاقة الشمسية لتسخين المياه أو توليد الكهرباء, والطاقة المكتسبة من قوة الرياح وهذا القطاع يتطور بسرعة كبيرة لأن توليد الكهرباء من طاقة الرياح أصبحت صناعة مضمونة ومكفولة وهي قيد الاستعمال لدى الكثير من الدول وأصبح هناك بناء مزارع ريحية في البحار قليلة العمق وفي الجبال من أجل استغلال الرياح القوية في تلك المناطق. كما أدى التطور العلمي والفني والتقني إلى تحسين نوعية عنفات توليد طاقة الرياح وزيادة أدائها وتخفيض كلفتها, وحالياً تستخدم عنفات صغيرة لتغذية المناطق الصغيرة  والبعيدة عن شبكة الكهرباء المركزية مما يوفر من كلفة تمديد الشبكة إليها, وبالتالي ضياء جزء من الطاقة.

لا شك أن طاقة الرياح من الطاقات الجديدة والمتجددة الأقل تأثيراً على البيئة, مقارنة بالطاقات الأخرى كالفحم والنفط, كونها لا تستهلك وقوداً يؤدي احتراقه إلى إصدار غازات ملوثة للبيئة .فهل تبادر الجهات المعنية بإجراء دراسة وافية حول إمكانية الاستفادة من طاقة الرياح في بلدنا وإن الاستفادة من هذه الطاقة توفر على الدولة الكثير.