عائلات من الفوعة وكفريا تلتقي أبناءها وأحبتها في اللاذقية ويروون معاناتهم مع الإرهاب والحصار لأكثر من سنتين

العدد: 
8859
التاريخ: 
الخميس, 20 نيسان, 2017
المصدر: 
الوحدة - سانا

بعد حصار لأكثر من سنتين في أرض استبسلوا بالدفاع عنها فأذاقوا الإرهابيين طعم الخيبة والانكسار والهزيمة وصلت إلى مدينة اللاذقية 4 حافلات تقل نحو 250 شخصاً من أهالي الفوعة وكفريا بريف إدلب وسط استقبال شعبي لهم في مجمع الرسول الأعظم بمدينة اللاذقية.
وحده الطفل جاد جواد من الواصلين إلى مدينة اللاذقية مع أمه لم يذق طعم الحصار فقد ولد على طريق عودته قبل عدة أيام بينما تحكي تقاسيم وجوه باقي الواصلين وملامحهم وإصاباتهم  الحقد الأسود الذي أحاط بهم وهول الجرائم التي تعرضوا لها داخل بلدتيهم المحاصرتين طوال هذه المدة لتبقى ابتسامة الطفل ذي الأيام تشير إلى إرادة الحياة لدى السوريين.
ورغم حجم المعاناة التي تكبدها أبناء الفوعة طوال الحصار نتيجة قذائف الحقد التي لم تتوقف على البلدتين منذ سنتين وصعوبة تقديم العلاج للجرحى المرضى يروي الواصلون منهم مدى الحقد الذي أبداه الإرهابيون بحقهم ولاسيما الجريمة المروعة خاصة بحق الأطفال بعد محاولة تجميع أكبر عدد منهم مستغلين حصارهم قبل التفجير الإرهابي في الراشدين.
محمد العلي واحد من أبناء الفوعة يقول كنا نعيش حالة مأساوية.. القذائف تنهمر على البلدة يوميا  ونفتقر لأبسط المواد الغذائية  وعلى الطريق تعامل معنا الإرهابيون بشكل سيئ وخاصة في الراشدين حيث منعونا من النزول من الباصات  ووجهوا لنا كلمات سيئة وقبل التفجير بفترة قصيرة سمحوا للجميع بالنزول من الباصات لتجميع أكبر عدد من الأبرياء واستهدافهم .
ولا يخفي العلي سعادته بوصوله إلى اللاذقية وخاصة بعد لقائه أقاربه لكنه يؤكد أن هذه الفرحة لا تكتمل إلاّ عندما يجتمع مع باقي أهله ولاسيما أنّ الإرهابيين أعادوا أمه وأخاه إلى الفوعة.
إبراهيم محمد الحلاق الذي وصل إلى اللاذقية مع ابنته وابنه من دون ابنه الصغير وزوجته اللذين أعادهما الإرهابيون إلى الفوعة أيضا ، يؤكد أن أبناء الفوعة يتطلعون إلى تحقيق الانتصار بهمة رجال الجيش العربي السوري والقوى الرديفة للعودة إلى بيوتهم ويقول :تركنا أحبة وأهل في الفوعة ولن نسمح للإرهابيين بتدنيس أرضنا، بينما يروي ابنه محمد عن الحقد الذي مارسه الإرهابيون بحقهم في طريق الخروج: الطريق صعب جداَ ، عذبونا 4 أيام .. أبقونا خلالها دون أكل أو شراب .
ويسترجع علي بيرق هول المجزرة التي تعرضوا لها في الراشدين وتصرفات الإرهابيين قبلها مبيّنا أنها توحي بأن ما جرى تم التخطيط له مسبقا من الإرهابيين ومشغليهم  ويقول :بعد وصولنا منعونا من الخروج من الباصات إلا قبل فترة قصيرة من التفجير.
ودعا بيرق الذي وصل اللاذقية مع أبيه المقعد وأمه الضريرة وزوجته وبناته إلى الوقوف صفا واحدا خلف الجيش العربي السوري مؤكدا أن داعمي الإرهاب من الدول العربية ينفذون مخططات الصهيونية ضد سورية وشعبها.
ويصل حسين فاعور مع ابنته المصابة ببتر في الساق جراء التفجير الإرهابي الذي استهدفهم في الراشدين الذي جعل منه أيضا أبا لشهيدين وطفل مفقود .. ويكتفي بالقول..  أطفالي استشهدوا بعد جوع طويل .
وتحيي رقية حلاق صمود أبناء الفوعة وكفريا في وجه الإرهاب طوال هذه المدة الذين صانوا عرضهم وأرضهم، وتؤكد أن الملاحم التي يصنعها أبطال الجيش العربي السوري والقوى الرديفة في كل الجبهات هي طريق النصر على الإرهاب. مشيرة إلى أن خيبة الإرهاب وحقدهم هو ما دفعهم إلى الاعتداء على اهالي البلدتين بهذا التفجير الإرهابي.
من جهته لفت المعاون الثقافي في مجمع الرسول الأعظم الشيخ مرتضى المالكي إلى أن الاستقبال الشعبي لأهالي البلدتين المحاصرتين يعبر عن صورة سورية الحقيقية وإرادة شعبها بمواجهة الإرهاب مؤكدا أن السوريين يستلهمون من صمود أبناء هاتين البلدتين الإرادة والشجاعة والإصرار لدحر الإرهاب من كل شبر على أرضهم.
وأوضح أن المجمع بالتعاون مع جميع فعاليات المحافظة سيقدم كل التجهيزات والمستلزمات اللازمة لاستقبال الواصلين إلى اللاذقية الذين يقدر عددهم بـ500 شخص حيث وصلت حاليا 4 حافلات إلى المجمع تقل نحو 250 شخصاً على أن تصل دفعة ثانية مماثلة لاحقاً ، مشدداً على أن كل ما يتم تقديمه لأبناء البلدتين لا يمثل إلاّ جزءاً بسيطاً مما قدموه إلينا بصمودهم (الأسطوري) في وجه هذ الإرهاب.
وعلى أمل اللقاء بأحبتهم وأقاربهم الباقين في البلدتين تحت حصار الإرهابيين وقذائف حقدهم والمفقودين والمخطوفين بعد التفجير الإرهابي في الراشدين يتطلع أهالي الفوعة وكفريا كما كل أبناء سورية لدحر الإرهاب بعزيمة الجيش العربي السوري من كل شبر على أرض الوطن للعودة إلى بيوتهم وأرضهم من جديد.

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة