أوبرا الشحاذين يواصل عروضه على خشبة المسرح القومي باللاذقية

العدد: 
8859
التاريخ: 
الخميس, 20 نيسان, 2017
الكاتب: 
رولا ابراهيم

تحت رعاية وزارة الثقافة مديرية المسارح والموسيقا احتضن المسرح القومي في اللاذقية العرض المسرحي (أوبرا الشحاذين) الذي باشر عروضه منذ أيام وسط حضور كثيف فاق التوقعات.

 يعد العرض متنفساً للمتلقي ومعبراً عن دواخل نفسه حيث تطرق إلى قضايا التهميش والفقر والتشرد والحرمان مع بعض الإسقاطات على قضايا أخرى عبر كوميديا هادفة حاول من خلالها الفنانون أن يقدموا سورية بوجعها الآني . . وجع وأد أحلام أبنائها وشردهم وألقى بهم في سراديب النسيان ليمضوا في رحلة البحث عن بصيص أمل في انفاق الظلام المعتمة.

 اعتمد العمل على ستة ممثلين عملوا بروح الفريق الواحد لإنجاح العرض وإيصاله إلى اكبر شريحة في المجتمع تاركين للمتلقي البحث عن معاني المشاهد ومضامينها وإيجاد أجوبة لأسئلتها.

 مخرج العمل سلمان شريبة أكد أن جميع خطوط وعناصر المسرحية تسبح في فلك الازمة وتداعياتها لافتاً إلى أن العرض يقوم على قاعدة (يحدث الآن)حيث يتناول  الإنسان الذي أهدرت كرامته بعد أن دمرته الحروب وانتهكت إنسانيته وحدّت من طموحه وأمله بفرصة العيش وذلك عبر  كوميديا سوداء اعتمدت  أسلوب السخرية والفكاهة.

 وبين (شريبة) أنه مهما كانت الصورة التي حاول الفنانون تجسيدها على خشبة المسرح فهي لن تكون أشد تأثيراً و أبلغ تعبيراً من الواقع المرير الذي نعيشه ونقاسي ظروفه آملاً أن  يحظى العرض بثقة الجمهور وينال استحسانهم.

 في حين قال الفنان(نضال عديرة) إن جرح الوطن والذكريات الأليمة التي رافقته غدت جرحاً لا ينفك عن جرحنا الذاتي لذلك حرصنا على أنسنة الخطاب المسرحي من خلال تقديم وجبة كوميدية خفيفة ضمّنت بعدة رسائل وطنية وختمت بالدعوة للحب والحياة والأمل مضيفاً إن دوره في المسرحية عبارة عن مغني كورال في إحدى الفرق الموسيقية سابقاً أجبرته قسوة الظروف على التشرد ليبدأ بعدها حكاية الذل والمعاناة.

 

بينما أكد الفنان (مجد يونس أحمد) أهمية المسرحية التي تحكي هموم ومشاكل بعض المهمشين والمهملين وتسلط الضوء على معاناتهم ومأساتهم التي طال أمدها بفعل الأزمة لافتاً إلى أنه يجسد دور متشرد قذفت به تقلبات القدر إلى شواطئ النسيان بعد أن كان سابقاً ممثلاً ومخرجاً لعب أهم الأدوار ووقف على أهم المسارح معرباً عن سعادته بهذه التجربة الجديدة التي أخرجت ما بداخله من طاقات تمثيلية كامنة واعداً بعروض أخرى أكثر تميزاً وإبداعاً.

 أما الفنان ( حسين عباس) فكشف أنه حريص على أن تكون له بصمته على العمل الذي يقوم به من خلال البحث عن أدوات فنية جديدة ومبتكرة تحاكي المشاهد وتشبع فضوله مضيفاً إنه أحب الدور منذ أن قرأه على الورق لذلك بذل كل ما بوسعه ليخرج بهذه الصورة التي رأيناها على المسرح معرباً عن أمله بأن يكون هذا العرض فاتحة لعروض مسرحية قادمة تسلط الضوء على الأزمات المجتمعية وتقترح الحلول لها.

 يشار إلى أن العمل يضم نخبة من نجوم المسرح في اللاذقية وهم : نجاة محمد- نضال عديرة- وسام مهنا- مجد يونس أحمد- عبد الله شيخ خميس- حسين عباس – وهو من تأليف بدر المحارب وسينوغراف وإخراج سلمان شريبة.

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة