الأدب ثورة وجدان

العدد: 
8859
التاريخ: 
الخميس, 20 نيسان, 2017
الكاتب: 
ندا حبيب علي

الأدب بمجمله تعبير راقٍ لأديب أو فنان يدرك معنى جمال الكون وأسرار النفس البشرية الحالمة بالأمن والمحبة والسّلام ...

ويتجلى عظيماً في ملامسة معاناة الشعب والتأكيد على إنهائها كما يتجلى في ترسيخ قيم المجتمع والتفاخر بحضارة أمتّه وتاريخها ورموزها وعطاءاتها..

وبغير هذا لن يكون الأدب أدباً  ولا الأديب مؤدباً أو مُودّباً.

ونحن كشعب سوريّ تحمّل مسؤوليته الحضاريّة منذ آلاف السنين ورفد العالم كله بأول أبجدية  وأول نوته موسيقية وأول اكتشافات في عرض البحار وكان وسيبقى مهداً للديانات السماوية وملاذاً رحباً للتآخي بين كلّ الأطياف وروضة رحبة لكل الأحرار والمعذبين  وشوكة عصيّة على كل الحاقدين القاتلين للإنسان..

 ولأننا الصوت الرافض للهيمنة عبر التاريخ والامركة والصهيونية والوهابية في الوقت الراهن فقد شنت علينا أكبر حرب في التاريخ ومورست ضد شعبنا أبشع جرائم في تاريخ البشرية منذ عهد آدم حتى اليوم.. ومع هذا لم نركع ولن نركع وسننتصر حتماً بإذن الله .

وقد قرأنا وسمعنا وشاهدنا ما قدمه الأدباء والفنانون السوريون في هذه المرحلة الممتدة سنوات ستة رغم كل الظروف بما فيها من خطر وحرمان وحصار مما يؤكد على عجز المتربصين للنيل من ثقافتنا وفننا وهويتنا.

 فالشعراء والأدباء وبمختلف أجناس آدابهم كانوا على مستوى المسؤولية والانتماء والإيمان بحتمية النصر حتى على صعيد النحت والرسم والغناء، أما بالنسبة للسينما والمسرح على وجه الخصوص فلم يكونا أقل شأناً في إثبات الانتماء الوطني والالتزام بقضايا الوطن ولا أدل على ذلك من فيلم ( رد القضاء) ومسرحية ( على شفا موجة وحلم) وغيرهم وغيرهم... أو ليس هذا دليلاً ناصعاً على عظمة شعبنا الرائع الذي سطر بأقلام أبنائه ملاحم الوجود، وبدم شهدائه ملاحم الحياة... فهنيئاً لسورية بأبنائها، وهنيئاً للسوريين بوطنهم وانتصاراتهم.

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة