الزراعة بدون تربة ... إنتاج أكبر ومردودية عالية

العدد: 
8859
التاريخ: 
الخميس, 20 نيسان, 2017
الكاتب: 
نهاد أبو عيسى

الزراعة المائية تجربة رائدة لزراعة نظيفة لمختلف أنواع الخضار لكونها توفر أكبر انتاج زراعي ممكن وبأقل تكلفة كما تمد النبات بكل ما يحتاجه من العناصر المغذية الضرورية للنمو المثالي ولنتعرف أكثر على هذه الزراعة وميزاتها وعن الأسباب التي تحد من عدم انتشارها بشكل كبير التقينا المهندس الزراعي نور حيدري مدير محطة تجارب للتطوير والبحث في منطقة الرمال الذهبية التابعة لمحافظة  طرطوس حيث ذكر بأن الزراعة بدون تربة نظام جديد تم إدخاله إلى سورية حديثا بهدف الاستغناء الكامل عن التربة كمصدر للمغذيات والاستعاضة عنها بمحلول مغذي يحوي جميع العناصر الضرورية لنمو النبات و بتراكيز مثالية وأيضا لحل جميع مشاكل التربة الفطرية وزيادة الانتاجية في وحدة المساحة،

وأضاف : أما عن تقنية الزراعة بدون تربة فهي تتضمن الانتاج في كافة الأوساط  التي لا تكون التربة أحد مكوناتها كالوسط المائي ( هيدروبونيك ) أي ماء جاري يحتوي سماد ومواد فطرية و وسط هوائي ( ايروبونيك ) وسط صلب عضوي أي بقايا الأشجار أو أوراق الأشجار أو جذوع الأشجار ويتم تجهيزها عن طريق سحب الملوحة وضغطها لسحب الرطوبة منها من أجل تسهيل عملية نقلها بين الدول ومن ثم نقوم بوضعها بالماء لتنفش وتصبح جاهزة للزراعة ويوجد أيضا وسط خامد مثل البازلت الهش الخفيف نقوم بطحنه ليصبح وسط مناسب للزراعة 

طريقة الزراعة بدون تربة

يتم التشتيل بالوسط الخامل( الكوكوبيت ) وبعد التشتيل نقوم بالسقاية لعدة مرات مع مراعاة المحافظة على حموضة محلول الري PH  وملوحته لأن النبات لايمتص الغذاء إذا كانت حموضة المحلول وملوحته  عالية وغير مناسبة فطريقة زراعتها تشبه إلى حد كبير طريقة الزراعة العادية ولكن الفرق عنها ان الماء الذي نضيفه يجب أن يحنوي دائما على سماد لأن النبات يأخذه غذاؤه من السماد

خصائص الزراعة بدون تربة

 لفت المهندس نور إلى أن لهذه الزراعة عدة فوائد أهمها : امكانية الزراعة في أي مكان .بغض النظر عن طبيعة التربة في المنطقة المراد الزراعة بها والتوفير في الماء والأسمدة لعدم وجود فاقد في التربة حيث يتم إعادة استخدام الماء والاسمدة الزائدة عن حاجة النبات وكذلك التقليل من المبيدات وخاصة المستخدمة لمكافحة افات التي تستوطن التربة ( حشرات - فطريات - نيماتودا - والأعشاب ) فهي تعتبر صديقة للبيئة بدرجة عالية أما سلبياتها فتضمن زيادة في تكاليف الإنشاء في المراحل الأولى أي مرحلة ( التجهيز ) مقارنة بالزراعة التقليدية و كذلك الارتفاع الكبير في أسعار  المواد اللازمة و زيادة.المتطلبات الفنية لإدارة هذه المشاريع بنجاح والمشكلة الأكثر أهمية هي انقطاع التيار الكهربائي أما كطريقة زراعة للمستقبل هي من الطرق التي ستعتمد لأنه كلما تحسن الوضع الاقتصادي للمزارع اتجه إلى مثل هذه الزراعات وبسرعة أكبر 

 

 الأسباب التي تحد من عدم انتشارها

أشارالمهندس نور إلى أن هناك عدة أمور ومنهاعدم توفر مفردات الزراعة المائية أي المتطلبات الأساسية بالسوق السورية لذلك نضطر لاستيرادها من الخارج بأسعار عالية جدا أضف إلى ذلك الحاجة الدائمة للتيار الكهريائي لأنه يوجد تجهيزات مبرمجة لايجوز انقطاع الكهرباء عنها .

هل طبقت هذه الزراعة على كل المحاصيل عن هذا السؤال أجابنا معاون مدير المحطة السيد باسل سمعان حيث قال : كل المحاصيل زرعت فيها كالفريز والبندورة والخضراوات مثل الخس والسبانج ونباتات الزينة والخيار إضافة إلى الباذنجان والفاصولياء ولكن المحلول السمادي ( وجبة الغذاء ) يختلف من محصول لآخر فمثلا المحلول الغذائي للباذنجان غير المحلول الغذائي للورقيات كالخس ومشتقاته غير المحلول الغذائي للبندورة أما عن الجدوى الاقتصادية فهي  مجدية اقتصادياً في حال توفر المواد الأولية

 وبالنسبة للدعم الذي تقدمه مديرية الزراعة قال : نتلقى الدعم الفني والإرشادي من مديرية الزراعة ومركز البحوث العلمية من خلال الجولات التي يقومون بها وبشكل مستمر على هذه المشاريع .

نتمنى الأهتمام الأكبر بها لأنها أكثر انتاجية ومردودية مادية والأقل ضررا على صحة الإنسان و مساعدة ودعم الدولة لنا عن طريق تقديم قروض معينة لتنفيذ هذه الطريقة .

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة