أمـــــــــواج ... ودّعنا زميلاً آخر

العدد: 
8859
التاريخ: 
الخميس, 20 نيسان, 2017
الكاتب: 
إبراهيم شعبان

ها هو الموت يغيِّب زميلاً من زملاءِ مهنة المتاعب ويسجّل قبلَ اسمهِ الجميل كلمة الرَّاحل.

محمد شميّس صحفي في ذروةِ العطاء يترجّل عن صهوة الكلمة، ويرحل بصمت إلى الأبدية.

 آه يا زميلي كم كنت حزينا منك، وكم أنا حزين عليك، كنت حزيناً لأنك فوّت عليّ فرصة رؤيتك قبل رحيلك المدوّي حين لم تُجب على هواتفي المتكررة، لم أكن أدري أن المرض الخبيث سرق صوتك وحرمك من الكلام وبعدها بأيام يخطف الموت روحك الجميلة، لم أكن أدري أن سلّة الورد التي هيأتها لزيارتك في منزلك سأحملها إلى مثواك الأخير بعد زمن قصير.

 ماذا أقول وأنفاسك  ما زالت عالقة على كل جدران الجريدة ومكاتبها؟!

 ماذا أقول وأمام سطوة الفقد تتلاشى الكلمات، وتموت العبارات ويغيب معناها في مسارات الدموع والجراح.

 سنوات طويلة من الصحبة الجميلة طويناها سويَّةً في مهنة المتاعب تعب فيها جسدك ولم يعد يحتمل فاعتذر عن متابعة رحلة الحياة بعد أن داهمه ذاك الخبيث الذي لم يداهم إنساناً طيباً إلا وهزمه، فتاريخ الصراع بين الطيَّب والخبيث لم يسجل لنا موقفاً واحداً انتصر فيه الطيْب على الخبيث ، الخبيث دائماً منتصر لأنّه خبيث.

 فيا أيها الطيَّب الذي رحل ها نحن برحيلك نذرف الدموع ونسمح لها أن تمتطي  مساحة عيوننا، وفي قلوبنا نشعل لرحيلك شموع الذكرى.

 نعزّي أنفسنا نحن أسرتك الثانية ونعزّي أسرتك الصغيرة ونعزّي أصدقاءك وإنّا والله على فراقك لمحزونون.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة