ترحيل 650 طناً من القمامة يومياً ولا تزال المشكلة قائمة

العدد: 
8858
التاريخ: 
الأربعاء, 19 نيسان, 2017

فصل الصيف على الأبواب وعمليات الرش ومكافحة الحشرات تكاد تكون محدودة إن لم تكن معدودة ولا تزال مشكلة تراكم القمامة قائمة ويستمر تكدس القمامة في أحياء مدينة اللاذقية واللافت أن الأمر يزداد سوءاً بجوار المدارس حيث وجدنا أكوام من القمامة أمام باب مدرسة عدنان المالكي أما مدرسة بهيج شومان فيوجد بجوار أحد جدرانها جبال من القمامة، وعلى الرغم من وجود بعض التحسن على مستوى نظافة بعض الشوارع الرئيسية وأحياء المدينة بعد مشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي /UNDP / بمشروع ترحيل النفايات من أحياء/ الصليبة- الزراعة- السابع من نيسان- الرمل الجنوبي/ حيث كان له الأثر الإيجابي على بقية الأحياء الأخرى ولكن لاتزال مشكلة الترحيل تشكل معاناة للأهالي،  الأمر الذي دفع بعض المهتمين بشؤون الصحة إلى التحذير من تحول هذه القمامة إلى مصدر للأمراض بعدما صارت أماكن تراكمها في بعض المناطق (قنينص- بساتين الريحان- جب حسن- المشروع السابع- الرمل الشمالي) مرتعاً للقوارض ما قد يتسبب بانتشار الجراثيم خاصة وأنها قريبة من المنازل بحسب ما ذكر بعض سكان تلك المناطق، مطالبين بضرورة ترحيل النفايات وإفراغ الحاويات التي امتلأت ووصلت روائحها الكريهة لحد غير مقبول أثار مخاوفهم على الأطفال بعدما وصلت لأطراف الأرصفة وغطت مساحات قريبة من كل حاوية.

 

قانون النظافة 49
قد يقول قائل ماذا عن محاولات الحد من تراكم هذه القمامة عبر تفعيل العمل بقانون النظافة حيث أنه في حال تطبيق كافة بنوده فإن واقع النظافة سيكون على ما هو عليه والأهم أن صندوق الإدارة المحلية سيأتيه واردات لا بأس بها من وراء قيم الضبوط والمخالفات فقد حدد القانون تفاصيل كافة الحالات ولم يغفل عن تفصيل صغير، ولكن ثمة معوقات تقف دون تنفيذ نص القانون بحذافيره أهمها عدم التعاون التام بين المواطن وعامل النظافة، عدم الالتزام بمواعيد رمي القمامة والمحددة، وهنا نجد أن العديد من الضبوط والمخالفات وحتى الرسم السنوي للنظافة هناك من يتهرب منه وليس هناك ما يلزمهم بضرورة الالتزام أو التسديد وقد تم الاستعانة بفواتير الكهرباء لتحصيل رسم النظافة إضافة إلى عدم وجود آلية للتحصيل النقدي بقيمة المخالفات بسبب امتناع البعض عن تسديدها ومرده غياب قانون صارم وشديد، من جانبه مجلس مدينة اللاذقية قام ببعض الإجراءات على طريق تطبيق القانون من جهة والعمل على تأمين النظافة ضمن الحدود الممكنة في كافة أحياء المدينة ففي مجال التوعية البيئية تم تنظيم حملة بالمشاركة مع الجمعيات الأهلية، يذكر أن مديرية النظافة تقوم بتنفيذ العديد من الحملات وفي كافة أحياء المدينة، وتتضمن الحملات: تنظيف الأحياء بواسطة الورش (ورشة الشطف في الكنس الآلي+ ورشة الطوارئ)، حيث شملت عمليات الشطف معظم أحياء المدينة للمساهمة في رفع وتيرة النظافة. إضافة الى ترحيل معظم الأنقاض والقراضة المتراكمة بواسطة الآليات وتنظيف الأحياء بشكل جيد من كنس وإزالة الأعشاب، كما وتقوم ورشات النظافة بتنظيف باقي أحياء المدينة وشطف شوارعها وأرصفتها وفق برنامج إضافي .
 عندما تتحدث الأرقام وفي ظل الآليات المعمول بها لمجلس مدينة اللاذقية مديرية النظافة العامة لإزالة المخالفات التي يقوم بها المواطنين بطريقة الرمي العشوائي للقمامة والأنقاض، فلا شك أن ما تمّ إنجازه حتى الآن بطرق معالجة القمامة جيداً ولكنه يحتاج إلى بذل الكثير من الجهود والحلول وهو يحتاج إلى متابعة. وحسب مجلس مدينة اللاذقية فانه يتم ترحيل / 650/ طناً من القمامة يومياً وتحتاج إلى /1400/ عامل للنهوض بمهمة النظافة إضافة إلى /70/ آلية ضاغطة فيما المتوفرة حالياً أقل من /25/ ضاغطة إضافة إلى النقص الحاد في العنصر البشري ومع ذلك قسمنا العمل على مدار الساعة واستطعنا تحقيق تغطية جغرافية جيدة ونبذل جهوداً مضاعفة لتحقيق أقصى درجات النظافة، ومطلوب من المجتمع الأهلي المساعدة من خلال المحافظة على نظافة مدينتهم.
لا شك أن ظاهرة الرمي العشوائي والمخلفات برمي الأوساخ والأنقاض مستمرة بعيداً كل البعد عن الشروط الطبيعية والبيئية ومخالفتها لشروط السلامة والصحة، إضافة إلى أن هذه المخالفات تشكل في منظورها العام حالة تشوه بصري وجمالي للمدينة، فقانون النظافة يخفف لدرجة كبيرة التلوث الذي تحدثه القمامة ورمي مخلفات البناء والمنازل، لذلك فإننا نحتاج إلى تنمية مستدامة لاستمرار الحياة من دون تلوث بصري وبيئي، وتؤكد دائرة النظافة في مجلس مدينة اللاذقية وجود نقص في الأيدي العاملة والحاويات والآليات، فبالنسبة للعمال: حسب النورم المعمول فيه في وزارة الإدارة المحلية كل /1000نسمة/ تحتاج إلى عاملين، ففي عام 2010 كان عدد سكان المدينة /450/ ألف نسمة وبالتالي كانت حاجة سكان المدينة أكثر من /7000/ نسمة وبالتالي تحتاج المدينة إلى/1400/ عامل، ويوجد منه حالياً فقط /400/ عامل، فالمدينة تحتاج إلى /1000/ عامل لتغطية السكان، أما بالنسبة للآليات: فحسب النورم المعمول فيه في وزارة الإدارة المحلية كل /10/ آلاف نسمة تحتاج إلى ضاغطة قمامة / سيارة قمامة/ حالياً حاجة المدينة /70 ضاغطة/ والمتوفر منها حالياً /40/ ضاغطة متفاوتة الحالة الفنية من السيئ إلى الجيد حيث متوسط عدد الضواغط المتواجدة يومياً لا يتجاوز /15 - 20 / ضاغطة، وبخصوص الحاويات فيحتاج الفرد إلى /2/ ليتر/ من الحاوية للقمامة وبالتالي احتياج المدينة إلى /1500000/ مليون وخمسمئة ألف ليتر، وعلى اعتبار سعة الحاوية /1100/ ليتر تكون حاجة المدينة من الحاويات /1400/ حاوية حيث أن المتوفر في قطاعات المدينة لا يتجاوز الـ /1100/ حاوية، أي يوجد نقص ما يقارب /300/ حاوية على الأقل، وهنا لا بد من الإشارة إلى وجود عقد مع برنامج/ UNDP / لإصلاح آليات النظافة والعمل ما زال مستمراً لتغطية النقص في عدد الآليات، بالإضافة إلى قيام مجلس المدينة / مديرية الآليات / بإصلاح الآليات بشكل مستمر رغم سوء الحالة الفنية لمكب البصة ولكن تبقى المشكلة الأساسية هو قلة تعاون المواطن مع مجلس المدينة / مديرية النظافة/، وعدم الالتزام بتطبيق أحكام قانون النظافة رقم / 49/ لعام 2004 وخاصة من حيث عدم الالتزام بأماكن الرمي ومواعيدها، كما ويوجد أيضاً نقص في عدد الحاويات أكثر من / 300حاوية/ هذا الأمر انعكس سلباً على وضع المكبات النظامية للحاويات حيث ظهرت المكبات العشوائية بسبب هذا النقص، كما أنه يوجد نقص في السيولة المالية لدى مجلس مدينة اللاذقية من حيث إجراء عقود بصناعة الحاويات وخاصة بعد الغلاء للمواد اللازمة للتصنيع، حيث كان التوجيه للاستعانة ببعض المنظمات الدولية اليونيسيف/ UNDP / لتأمين عدد من الحاويات بحيث يغطي جزء قليل من النقص.
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة