ســواعد الضيــاء ... الجريح البطل علي نضال طويل

العدد: 
8858
التاريخ: 
الأربعاء, 19 نيسان, 2017
الكاتب: 
كفى كنعان

لاخوف على وطن بوجود رجال لا يهابون الموت، اختارهم الله لمهمة مقدسة في هذا الزمن الصعب، ليحموا شرف الأمة وكرامتها، الذين لقنوا العالم دروساً في التضحية والفداء، عاهدوا الله فصدقوا، والبطل ( علي نضال طويل ) من هؤلاء الأبطال الذين ناداهم الواجب فأسرع لعهد قطعه على نفسه، فالوطن يعلو ولا يعلا عليه، من مواليد 1986 متزوج ولديه طفلين ( مينسا وعمرها ثلاث سنوات، وجعفر سنة ونصف ) وهو وحيد لأهله وكان موظفاً في مؤسسة الإسكان وعندما عصفت الأحداث ببلدنا الحبيب التحق باللواء 145 تاركاً وراءه زوجته وأطفاله ووالديه، الذين ليس لهم من معيل غيره، مؤكداً أن الوطن لا يحميه إلا أبناؤه، وأحسنهم من هم في أرض المعركة ..
حدثنا عن إصابته في تلك الليلة 28/ 2/ 2017 فقال : كلفنا بمهمة السيطرة على تلة الزويقات في الريف الشمالي بقرية كنسبا، التي ظن أعداء الله أنهم قد سيطروا عليها، وبعد حصارها لمدة يومين تمكنا من السيطرة عليها صباحاً، وفي أول المساء تعرضنا لهجوم بقذائف هاون وعبوات ناسفة، عندها تطوعت لتزويد ومد رفاقي بالأسلحة والذخيرة، واستمر الاشتباك لثلاث ساعات وفيها كنت قد أصبت بقذيفة هاون تطايرت شظاياها فأصابت صدري وذراعي، وبعد هدوء المعركة أسرع رفاقي لإسعافي إلى أقرب نقطة طبية في مستوصف التلة، ومنها إلى المشفى العسكري باللاذقية، وقد أجريت لي عدة عمليات_ تثبيت وجراحة، وأنا الآن والحمد لله بصحة جيدة وأنتظر شفائي للعودة إلى ساحات القتال بجانب رفاقي الذين لا يغيبون عن فكري، تمنياتي بالشفاء العاجل لجميع الجرحى والرحمة لشهداء الوطن، ونحن على دربهم سائرون إما الشهادة أو النصر .
والد البطل نضال طويل :
 مدرس رياضة ومنذ بداية الأزمة استخدم كل خبراته التي استمدها من الأكاديمية السورية للطب الرياضي في العلاج الفيزيائي لجرحى الجيش العربي السوري، قاصداً بيوتهم ريفاً ومدينة وعلى نفقته الخاصة لعلاجهم وتضميد جراحهم من غير أجر، وأكد أن أجره في سعادة هؤلاء الأبطال وتخفيف آلامهم، وعملي يأتي عرفاناً بجميل ما قدموه لنا من طمأنينة وأمان، بتضحياتهم بأغلى ما يملكون لهذا الوطن الذي ننعم بخيراته، ونحن كلنا مشاريع شهادة .
ختاماً أقول :
طوبى لكم أبطال الجيش العربي السوري هذا الشرف وهذا الوسام الذي علقتموه على جبين الوطن، سورية عرين الأسود ستبقى القلعة الصامدة وعهداً أن نستمر في مسيرة العطاء حتى آخر قطرة دم في عروقنا، حماة الديار عليكم ألف .. ألف سلام .
 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة