عاطفة الآباء الزائدة تعرج دروب أولادهم التعليمية

العدد: 
8858
التاريخ: 
الأربعاء, 19 نيسان, 2017
الكاتب: 
هـ . سلوم

يعدو المستقبل والمستوى التعليمي للأبناء, من أولويات اهتمام معظم أولياء الأمور, ويتجلى هذا الأمر في شغف الآباء بتلقي الأبناء تعليمهم في أفضل المدارس وعند أشهر الأساتذة والمعلمين, وأيضاً بتوفير أنسب الأجواء اللازمة للدراسة, غير أن الشغف الذي تحكمه العاطفة يفتقد الأسلوب العلمي المتزن عادة ما لا يحقق الطموح .
السيدة عفراء العلي_ مرشدة نفسية, قدمت بعض الإرشادات لوضع الآباء والأبناء في الطريق الصحيح, فتقول :
إن كل أب وأم يعرفان حق المعرفة, أن النجاح في المدرسة أمر مهم للغاية, إن لم يكن شرطاً في أحيان كثيرة للنجاح, في معترك الحياة العملية بعد ذلك, ومن أجل ذلك, ومن أجل بلوغ هذا الهدف قدم خبراء التعليم أوراقهم البحثية, والتي تتضمن إرشادات عامة, إحداها تقول :هناك 10 إرشادات يمكن من خلالها لولي الأمر وضع الأبناء على الدرب الصحيح تعليمياً, أولها :
وضع جدول عام تسير عليه الحياة الدراسية للطالب, ففي خضم الحياة العملية تعاني معظم العائلات من كثرة وتنوع الواجبات والالتزامات وانقسامها, بين الوظيفة والمدرسة والمسؤوليات الاجتماعية, وهو الأمر الذي يتسبب أحياناً في أن يطغى أمر على آخر, ولهذا السبب فإن وضع جدول يحظى بالتزام المعنيين, وفي الوقت نفسه يكون أمرنا من أجل توفير المناخ المناسب للدراسة, هو من الأمور المهمة لتوفير توازن بين متطلبات الحياة اليومية, وفي هذا الصدد لا ينبغي المبالغة في الالتزامات الواردة في هذا الجدول, وهو ما يعني عدم تحميل الأبناء ما فوق طاقاتهم, ويعتبر توفير أوقات للراحة من أهم العناصر التي يجب أن تتوافر في مثل تلك الجداول التعليمية, ومن الأفضل أن تزيد ساعات النوم عن 8 ساعات بقليل, وفي الوقت نفسه لا ينبغي تعويضها في نهاية الأسبوع, وذلك من أجل ضمان أداء دراسي جيد .
والنصيحة الثانية تتعلق بالتغذية, فالتغذية غير السليمة والوجبات السريعة غير المفيدة, وتناول الطعام على عجل هي كلها أمور تؤدي إلى النتائج السلبية نفسها التي يفضي إليها النوم غير الكافي, يجب أن تتوافر للطالب بعض الأطعمة الخفيفة المفيدة بعد الانتهاء من ساعات الدراسة, مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والجبن, ويجب الانتباه من تناول كميات كبيرة من السكريات, والتي تصيب بالكسل والخمول أوقات الدراسة, وتابعت : يجب إعطاء الواجب المدرسي الأولوية في الحياة الدراسية للطالب, وينبغي لولي الأمر مساعدة الطالب على تخصيص ساعات كافية لواجبه المدرسي, وتمكينه منه في مناخ خال من أي عوامل قد تؤدي إلى صرف انتباهه وعدم تركيزه, وتؤكد
الدراسات على أهمية الجزاء
المعنوي عند التعامل مع الطفل,
وهو ما يعني تقديم المدح والإطراء للطفل, عندما يتعثر في التعامل مع مسألة حسابية معينة أو مادة دراسية ما, كما ينبغي الإشادة به عند تحقيق نجاح ما في التعامل مع مواده الدراسية, ويمكن لولي الأمر تقديم المساعدة عند وقت الحاجة, ولكن في الوقت نفسه لا ينبغي فرض هذه المساعدة, إذا كان يفضل الطفل العمل بشكل مستقل, حيث تتعاظم عنده درجة الاستمتاع بإنجازاته, ويعد فتح قنوات الحراو مع الطفل من الأمور الهامة لبناء جسور الثقة معه, شرط ألا يكون الأب هو الطرف المسيطر دائماً على النقاش, الذي لا يتوقف عند تقديم النصائح والتوجيهات, ويجب إعطاء الطفل المجال للتحدث عن تجربته في مدرسته, وعلاقته بمدرسيه وزملائه وذلك ليتسنى لولي الأمر التعامل مع المشكلات, التي قد يواجهها الطفل بشكل سليم وعملي .
واختتمت قائلة : من المهم للغاية ألا يطلب من الطفل الحصول على الدرجات النهائية في كل المواد, والضغط عليه وإلا قد تكون النتيجة في النهاية محبطة, ومن المهم أيضاً أن يمثل ولي الأمر قدوة للطالب, وأن يتحدث بأمانة لا سيما عندما يتكلم عن مراحل دراسته ولحظات التفوق التي مر بها, إذ لا ينبغي بأي شكل من الأشكال أن يتم التحدث عن لحظات الانتصار وحدها, بل يتعين أيضاً الحديث عن مراحل الفشل والانكسار أيضاً .
نافذة على الشارع
التقط جريدة الوحدة  , ولم يعد يطيق صبراً ليصل سقف بيت أو حيطانه, خطوات وئيدة إلى أن استكان في زاوية شارع, ليقتنص الفرصة, ويخلو بها وينهمك بطقوس عبادته, غمرها لتلف أقطار جسده, وانغمس بفؤاده وفكره وحتى أهداب مقلتيه بين مفرداتها وتفاصيلها,تحت وهج الشمس ولحافها, وغرق في بحارها بلا شواطئ ولا قوارب نجاة, ولم يلحظ جلبة الناس من جانبه في الذهاب والإياب, حتى أنه لم يكن ليسمع رنين ضحكات الفاتنات ..
جلست على جانب الرصيف وصديقتي تحادثني, بينما استرق إليه النظر, واختلس بعض الهمسات  إذ لا باب للاستئذان, أترقبه ولم أجرؤ على تنبيهه بأن النهار قد ولى وبدأ الغياب, فكان أن التقطت الصور له مع معشوقته بلا خجل أو حياء, وهو لم يلتفت لي أو ترف عينه على كاميرا الموبايل ..
يا لجمالها وأوراقها تتبرعم في ربيع طلق, وتورق في حدائق ناسها, في مدى لم يكن ليطله غياب ..  
 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة