القصة الأولى للجينز الأزرق

العدد: 
8858
التاريخ: 
الأربعاء, 19 نيسان, 2017

هل فكرت وأنت ترتدين بنطلونك الجينز أن تسألي نفسك متى وكيف ظهر هذا الاختراع إلى النور وما الذي دفع إلى اختراعه..؟؟!! تبدأ القصة من عام 1853 عندما رحل ليفي شتراوس إلى سان فرانسيسكو، عن عمر يناهز 24 عاماً، لفتح فرع لأعمال أخته التي تعمل في مجال بيع الملابس والقماش ومستلزمات الخياطة.
كان واحد من عملاء «ليفي» خياطاً يدعى«جاكوب ديفيس» ويعيش في رينو، و يشتري بانتظام بضاعته بالجملة من شركة ليفي،كان من بين زبائن يعقوب رجل دائم التمزيق لجيوب البنطلونات التي يقوم يعقوب بخياطتها. حاول يعقوب التفكير في وسيلة لتعزيز بنطلونات هذا الزبون، وفي يوم جاءته فكرة وضع المسامير المعدنية عند المناطق المعرضه للقطع، مثل زوايا جيب البنطلون وعند قاعدة الزر .
نجحت هذه الفكره ولكن يعقوب خاف أن تسرق فكرته وقرر تقديم براءة اختراع لها، ولكنه اكتشف أنها تتكلف 68 دولاراً وهو لا يملك هذا المبلغ فقرر الاستعانة بشريك تجاري، وعرض الأمرعلى «ليفي شتراوس».
في عام 1872 كتب يعقوب رسالة لـ«ليفي» بما يفكر فيه وأنه في حالة الموافقة ستكون براءة الاختراع باسمهما معاً. وتوقع «ليفي»، الذي كان رجل أعمال ذكي، أن هذا المنتج سوف ينجح، فوافق على اقتراح يعقوب،في 20 مايو عام 1873، تلقى الرجلين براءة الاختراع من الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية. برقم no.139،121 ويعتبر ذلك اليوم الآن «عيد ميلاد» الجينز الأزرق. وكانت بداية مصانع Levi’s. الذي ذاع صيته في باقي الولايات المتحدة الأميركية واستخدمها بكثرة بعد ذلك رعاة البقر وعمال المناجم وعمال حقول البترول، وانتشر الجينز بكثرة في فترة الستينيات عندما انفجرت ثورة الهيبيز وأصبح هو الزي الرسمي للشباب. ثم تطورت الموديلات وذاع صيت الجينز في العالم كله في الثمانينيات ولم يعد مقصوراً على البنطلونات فقط بل والحقائب والأحذية وبألوان مختلفة كما ظهرت الماركات العالمية التي أخذت تنافس بعضها وبالتالي ارتفع سعر الجينز بعد أن كان مقتصراً على طبقة العمال فقط. وصار من مصنعيه شركات عالمية بأسماء ووجد الجينز له أسواقاً جديدة وموضات متجددة لأنه مريح في الاستعمال مقاوم للعرق، دافئ في الشتاء وبارد في الصيف. وصار المستهلكون يشترونه باهتاً مهترئاً ومقطعاً ليس لأن لهم علاقة بالتقشف أو التمرد، ولكن لأن ذلك الملبوس المهترئ المقطع أصبح من صناعة «فيرساتشي» أو «جورجيو أرماني» وأصبح لبسه جزءاً من لفت النظر واستدعاء الاهتمام. وفي السهرات أيضاً أضيفت إليه تعديلات ليصبح خاصاً بالسهرة، وعرض أخيراً فستان فرح مرصع بالجينز، وأصبح عدد كبير من المصممين يستخدمونه في فساتين السهرة. هناك أنواع متعددة من تصميماته تناسب كل فترة وفئة، فمنه الخفيف والسميك والواسع «باغي» والضيق «سترتش»، وتقبل عليه بعض الفتيات لأنه يشعرهن بأنه يخفي عيوب الجسم. ومع تاريخ الجينز وانتشاره الواسع وموديلاته المتعددة، فإن اللون الأزرق منه لا يزال هو الغالب والأكثر استخداماً حتى الآن.

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة