قصة العدد ... اختبارٌ

العدد: 
8858
التاريخ: 
الأربعاء, 19 نيسان, 2017

من المجموعة القصصية للأطفال « القطة المرحة سوسن « للكاتب زهير رسام اخترنا قصة هذا العدد:
اجتمعَ الصغارُ حولَ جدّهمْ، فقالَ الجدّ باسماً :‏ في قديمِ الزمانِ، دعا ذئبٌ صديقهُ الخروفَ إلى وليمةٍ.. نظرَ الخروفُ إلى الطعامِ فكانَ غزالاً منطرحاً أرضاً، لقد اصطادَهُ الذئبً صباحاً قربَ عين ماء..‏  ـ هيّا تفضلْ يا صديقي الخروف..‏أوه يا صديقي الذئب، ألا تعلمُ أنّ طعامي نباتي، نباتاتٌ فقط ، ثم نظر إلى الغزالِ بعينِ الشفقةِ مرتعشاً ، كانتْ مخالبُ الذئبِ واضحةً في رقبةِ الغزالِ الصغير وصدرهِ.. ‏ـ حسناَ يا خروفُ ، فالحشائشُ قريبةٌ منكَ وكثيرةٌ. ‏ثم انقضّ على الغزالِ وراحَ يأكلهُ وحدَه ، بينما راحَ الخروفُ يأكلُ الحشائشَ القريبةَ منهُ وهو خائفٌ..‏ شبعَ الاثنانِ ، رفعا رأسيهما، نظرَ أحدهُما في وجهِ الآخرِ.. ‏ـ وبالمقابلِ وحسبَ عادةِ الكرماءِ، دعا الخروفُ الذئبَ إلى وليمةٍ في اليوم الثاني ، أحضرَ الخروفُ للذئبِ حزمةً من الجزرِ والملفوفِ والخسّ وأوراقِ الخبّازِ .. وبعض الحشائشِ الطريةِ...‏ لكنَّ الذئبَ ابتسمَ معتذراً وقالَ : إنّ طعامي حيوانيٌ يا صديقي  ـ لحومٌ فقطْ ، ثم جثمَ على الأرضِ أمامَ الخروفِ، في حينَ أخذَ الخروفَ يُعلن عن أسفهِ..‏ـ نظرَ الذئبُ إلى الخروفِ نظراتٍ مخيفةً ، فالجوعُ أخذَ يصرخُ في بطنهِ.. ‏خافَ الخروفُ من نظراتِ الذئبِ وقالَ :‏عندي في الزريبةِ حملٌ صغيرٌ، لحمهُ طازجٌ يذوبُ في الفمِ ، فاسمْح لي أن أذهبَ وأجلبَهُ لكَ ..‏ فرحَ الذئبُ وقالَ : أنا في انتظاركَ  ـ يا صديقي العزيزَ ـ هيّا بسرعةٍ..‏ ـ وراحَ الخروفُ يجري.. ويجري بأقصى سرعةٍ ، حتى وصلَ إلى الكوخِ وأخبرَ الراعي بالأمرِ فجاءَ الراعي مسرعاً والبندقيةُ بيدهِ ، وكلبهُ الشرسُ معهُ.. ‏إلا أنّ الذئبَ هربَ حين رأى الراعيَ وكلبَه..‏  ـ ابتسمَ الجدُّ بعد أن انتهى من القصة ، تطلّعَ في وجوه الصغارِ، وقالَ: ‏هكذا يا أحفادي استطاعَ الخروفُ بعد تفكيرٍ أن يتخلّصَ من الذئبِ، وسحبَ الجدُّ نفساً وسألَ :‏ها.. ما قولُكم في هذه القصةِ يا أولادُ ؟ هل أعجبتْكُم؟‏   ـ كان الجدُّ من عادتهِ أن يسألَ ويناقشَ الصغارَ بعدَ الانتهاءِ من قصتهِ كي يغرسَ في نفوسِهم روحَ المناقشةِ..‏   قالتْ زينةُ: إنها قصةٌ جميلةٌ وممتعةٌ يا جدّي..‏ وقالتْ أصالةُ : حقّاً إنه خروفٌ ذكيٌّ استطاعَ أن يخدعَ الذئبَ وينقذَ نفسَه.. ‏لكنْ عماد قالَ : أعتقدُ يا جدّي ـ لو تسمحَ ـ أنّ في القصة خطأَ واضحاً..‏ طيّبٌ يا عمادُ .. أين الخطأ ؟‏ قالَ عمادُ : لا يمكنُ أن تكونَ صداقةٌ بين ذئبٍ وخروفٍ إلا ما ندرَ.. ‏إني لم أسمعْ بذلك..‏  ـ ضحكَ الجدُّ وأخذَ يصفّقُ لعمادٍ ويقولُ :‏ هذا جيّدٌ.. هذا جيّدٌ  ، لقد انتبهتَ إلى ذلك...‏

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة