مهرجـان التسـوّق الشـهري في اللاذقيـة من المـنتج إلى المسـتهلك

العدد: 
8855
التاريخ: 
الاثنين, 10 نيسان, 2017
الكاتب: 
أميرة منصور _وداد إبراهيم

لا نقص بالمنتجات الوطنية بأنواعها (نسيجية، غذائية، كيميائية) في أجنحة مهرجان التسوق الشهري العائلي من 1-7 نيسان في مبنى مؤسسة التبغ- فرع الساحل، لكن التساؤل كان يدور حول القدرة الشرائية لزوار المهرجان مع ارتفاع الأسعار رغم وجود لوحات تكشف عن حسومات تتراوح بين 10-40%.

ارتفاع تكاليف الإنتاج لمواد مستوردة بالدولار مع أجور النقل وظروف تأمين الطاقة والمحروقات وأسعارها، مبررات جاهزة من الصناعيين السوريين لارتفاع الأسعار دون الكشف عن ميزان الربح أو الاحتكار، فيما المستهلك يبحث عن الأساسيات الضرورية لتدبير أمور معيشته بعيداً عن الكماليات..

المهرجان فرصة لتحقيق شعار (من المنتج إلى المستهلك) للمستهلك ودعم وتشجيع للصناعيين الوطنيين، لكن الأسعار تحلّق فوق ناظري ذوي الدخل المحدود ليدوروا في حلقة مفرغة..

من المنتج إلى المستهلك

المنسق العام لمعرض (صُنع في سورية) محمد العمر قال: برعاية غرفة صناعة دمشق وريفها وبالتعاون مع الأمانة العامة (حملة عيشها غير) أُقيم مهرجان التسوق الشهري العائلي بين 1-7 نيسان في مبنى مؤسسة التبغ – فرع الساحل في موقع مستثمر من قبل إدارة فندق (ألمى)، وسألنا السيد عمر: لماذا تغيّر موقع العرض من المتحف الوطني إلى فندق (ألمى) وكيف انعكس هذا التغيير فقال: سبب تغيير الموقع هو رفض مدير عام الآثار والمتاحف بدمشق بمبرر الخوف على الآثار الموجودة بالمتحف علماً أن الحجز سابقاً كان يتمّ عن طريق وزارة الثقافة مع الإشارة إلى أن إدارة المهرجان في الدورة الأولى تكفلت بإصلاح وتغيير (ساعة الكهرباء) والتمديدات في المتحف وفيما يخصّ تأثير انتقال الموقع أكد أن حركة البيع أقوى مع زوار جدد إضافة إلى الزوار القدامى، والموقع بوسط المدينة وهذا ما لاحظه المشاركون بالمهرجان.

تنظيم

شاركت /110/ شركات ضمن /75/ جناحاً مع ظهور مبدأ التشاركية بالجناح الواحد، وتضم صناعات نسيجية، غذائية، كيميائية وغيرها، وهذه الدورة السابعة للمهرجان في اللاذقية والأولى لهذا العام والـ /35/ على مستوى سورية عبر محافظات (طرطوس، السويداء، دمشق، اللاذقية).

أهداف

وحول أهداف المهرجان قال عمر: الهدف هو المواطن.. من خلال الحسومات المقدمة من الشركات والهدايا ذات القيمة التشجيعية، ودعم الصناعة السورية من خلال إقامة المعارض وتشجيع الصناعي على الاستمرار بالإنتاج والترويج للمنتجات وفتح أسواق جديدة من خلال وكلاء في المحافظة وتنشيط الدورة الاقتصادية بالمحافظة، ورداً على سؤالك لماذا من 1-7 من الشهر فقط وبالسنة من 2-3 دورات أوضح عمر: مدة المهرجان محددة بسبعة أيام كي لا نضايق الأخوة التجار في المحافظات المستهدفة والعروض التي تقدمها الشركات من خلال الحسومات والهدايا كي لا تؤثر على الأسواق المحلية علماً أن الحدّ الأدنى للحسم خلال المهرجان 10% والسقف مفتوح للمشارك مع تحقيق هدف (من المنتج إلى المستهلك) باختصار ثلاث حلقات، هناك أسماء تتكرر كل دورة مع إضافة مشاركين جدد ومن أحد نتائج استمرار المهرجان ظهور العلاقات العائلية بالتواصل المباشر بين المشاركين من المحافظات لتحقيق أبعاد متنوعة (اجتماعية، اقتصادية، تشجيع السياحة الداخلية..)

الشركة السورية للتجارة

لم يكن حضور القطاع العام متمثلاً بالشركة السورية للتجارة خجولاً في مهرجان التسوق وهذا ما كان واضحاً خلال توقفنا أمام جناح الشركة بتنوع المنتجات الغذائية والإقبال من زوار المعرض.. أكدت سماهر بدور أن حركة البيع ممتازة علماً أن القسم المشارك يتبع لمجمع (أفاميا) والمواد التي يتم عرضها للمستهلك تتميز بجودة ممتازة وأسعار منافسة، مطابقة لأسعار البيع بالمجمّع، وأمام ارتفاع الطلب على مادة السكر أشارت لينا ديب إلى بيع نصف طن من السكر بيوم واحد وبسعر /350/ ليرة للكيلو الواحد.

مجموعة كبّور الدولية

تتصدر محافظة طرطوس قائمة استهلاك مادة (المتة) تليها دمشق ثم اللاذقية والسويداء، ومتة (خارطة) من إنتاج شركة كبّور التي لديها مزارع مستثمرة في الأرجنتين منذ /20/ عاماً..

مدير الترويج محمد مزعل أشار إلى منتجات جديدة في هذه الدورة تمّ طرحها للترويج لها 0القهوة، عصير بودرة، زهورات بخلطات طبية، شاي، حليب) مضيفاً أن تغيير موقع المهرجان انعكس بإقبال أكبر ونسبة المبيعات مقبولة وننافس بجودة منتجاتنا.

بلاستيك الحموي

قال عامر الحموي: إن الشركة تعرض بالمهرجان كل ما يتعلق بمنتجات الأدوات البلاستيكية المنزلية والحسومات تتراوح من 25-35% وحول ارتفاع الأسعار رغم نسبة الحسومات، ردّ ذلك إلى أن المواد الأولية مستوردة بالدولار مع صعوبة الاستيراد بسبب الحصار الاقتصادي بالإضافة إلى ظروف الطاقة والمحروقات مما يؤدي لارتفاع تكاليف الإنتاج واستدرك موضحاً أن الاستمرار بالإنتاج من قبل الصناعي السوري رسالة للعالم بأنه مستمر في أصعب الظروف وشكر إدارة المهرجان وغرفة الصناعة على جهود التنظيم ودعم الصناعات الوطنية والترويج لها وانتقد رفض إدارة المتحف الوطني باستقبال الفعالية رغم أنها تنعكس إيجابياً وبمردود مادي عليها.

شركة الربيع – منتجات غذائية

منتجات محلية نباتية من خيرات بلدنا ( عصائر، مربيات، بقوليات) والتساؤل أمام السيد عمر هيلمية: لماذ ارتفاع الأسعار لمنتجات غذائية محلية وهل تُشترى بالدولار؟ فأجاب: المنتجات محلية من بلدنا لكن ارتفاع الأسعار من ارتفاع أسعار العبوات والتغليف والمحروقات والنقل، وأمام هذا الارتفاع المتزايد انخفض إنتاج الشركة وكذلك المبيعات لضعف القوة الشرائية عند المستهلك وهدفنا من المشاركة تحقيق شعار (من المنتج إلى المستهلك) وحالياً نسعى لنشر وبيع منتجات (الربيع) في صالات الشركة السورية للتجارة بأسعار معقولة.

ياسمين الشام – جلديات

أشار السيد يونس محمد إلى أنها المشاركة الثالثة لهم بالمهرجان باللاذقية والمعمل متخصص بصناعة الجلديات (أحذية – حقائب) مع انتشار المحلات في باب الجابية بدمشق والعروض بسعر التكلفة وهي جلد صناعي نخب أول، ورأى أن الإقبال مقبول في الموقع الجديد للمهرجان في مبنى فندق (ألمى) وأفضل من المتحف.

شركة جوانا

الصناعي محمد الكل داوود احترق معمله في الأحداث الأخيرة في منطقة العباسيين بدمشق وتسبب بخسارة تجاوزت /150/ مليون ليرة لكنه أصرّ على الاستمرار بالعمل والإنتاج ونقل ما يمكن نقله من معمله إلى موقع آخر مع تحديث أدواته للاستمرار بالعمل والإنتاج من جديد، واستمراره بالمشاركة بدورات مهرجان التسوق الشهري في المحافظات للتأكيد بأن الصناعي الوطني مستعد للعمل في أصعب الظروف وقادر أن يبدأ من جديد وانتقد رفض إدارة المتحف الوطني استقبال المهرجان رغم أن المعرض بالمتحف هو دعم لمديرية الآثار والمتاحف وخصوصاً أن أيام المهرجان بالمتحف خلال دوراته السابقة في اللاذقية حققت تواصلاً رائعاً بين المشاركين وبعض زوار المهرجان دخلوا المتحف لأول مرة علماً أنم الموقع الجديد حقق نسبة مبيعات عالية وشهدنا إقبالاً شديداً وارتفعت الحسومات والهدايا في هذه الدورة.

شركة ساندي للمنظفات

مشاركة الصناعي نبيل أيوب مستمرة منذ انطلاقة المهرجان وصولاً للدورة /35/ في اللاذقية لفت إلى أن المشاركة تحمل رسالة للعالم بأن الصناعي السوري لن يتوقف عن الإنتاج مهما كانت المحاولات للتضييق عليه لتحقيق شعار (صنع في سورية) ورأى أن المشاركة تحقق فرصة ذهبية للصناعي للتواصل المباشر مع المستهلك والاطلاع على أذواق المستهلكين للاستفادة منها لإضافات لإنتاج أصناف جديدة تلبّي أذواقهم وحاجاتهم.

شركة ديلار للصناعات الغذائية

حدثنا عن جناحها نور الدين إبراهيم قائلاً: بالنسبة لشركتنا فهي أول مشاركة لنا، حسوماتنا وصلت إلى 40% على جميع المنتجات سواء المربيات أو خلّ التفاح ورب البندورة وغيرها فمثلاً عبوة رب البندورة زنة /4كغ/ وحيث سعره بالسوق بين 1700-1800 ليرة نبيعها ب_ /1350/ مع عرض علبة كتشب وغيره الكثير من العروض وتأتي هذه المشاركة لتعريف المواطنين على منتجاتنا وإيجاد سوق لهذه المنتجات من خلال وكلاء في اللاذقية إضافة إلى الحالة الاجتماعية التي تجمع الصناعيين ومساعدة المواطن قدر الإمكان.

مس أنجل للألبسة

وعن هذا الجناح حدثنا السيد غياث: تأتي مشاركتي الأولى في هذا المهرجان وقد قمنا بعرض منتجاتنا الوطنية (بيجامات، فيزونات) وحسوماتنا من 20-30 %  ومن خلال وجودنا سألناه عن عرض وضعه على بيجاما مسعرة بـ/11300/ ليرة بسعرها القديم ومعروضة بسعر جديد /6500/ ليرة كيف يمكن أن يكون هذا الفرق بالسعر فأجابنا: هدفنا هو المبيع وتعريف المواطن بالمنتج لدينا والزبون قادر على كشف البضاعة الجيدة من غيرها وهنا أقول بما أني أشارك لأول مرة فقد كان البيع وسطاً ولكن سأكرر هذه التجربة بهدف إيصال البضائع من المنتج إلى المستهلك وإيجاد سوق لنا في كل المحافظات.

يوتو جينز

الصناعي محمد محفوظ حدثنا عن مشاركة هذه الشركة قائلاً: مشاركتي دائمة في كل المهرجانات والهدف الأول من المشاركة هو الترويج للمنتج المحلي ومن خلال مشاركاتي الدائمة أجد أن مهرجان هذا العام هو الأفضل وتساءل: لماذا لم توافق إدارة المتحف الوطني باللاذقية على إقامة المهرجان مع العلم بأن مكان إقامته هذه المرة ناجحة وفيها تعاون كبير بين الجميع والحسومات بلغت في جناحنا من 35-60% فمثلاً الجاكيت الرجالي المسعرة بـ/7500/ ليرة بيعت بـ/4500/ ليرة ويكفي أن يكون هدف المهرجان هو الترويج لبضائعنا وإيجاد أسواق لأننا كصناعيين لا نستطيع الإعلان عنها لأن الإعلان مكلف جداً، وقد كانت معظم آراء المشاركين بأن ارتفاع أسعار المحروقات وأجور النقل قد تعيق العمل ولكن رغم الظروف نحافظ على المنتج السوري وهدفنا إيصال هذه المنتجات إلى المستهلك مباشرة ونأمل أن يكون لنا مكان في المؤسسات الاستهلاكية وبأسعار معقولة ومخفّضة كي تكون بيد المواطن من ذوي الدخل المحدود.

محارم ديمة

أكد السيد علي خلو أن هذه المشاركة هي التاسعة له في مهرجان التسوق وأضاف بأن مكان التسوق في هذا المهرجان أفضل من المكان السابق في المتحف الوطني لأن المكان الحالي يتميز بقربه من التجمعات السكانية الكثيفة وكونه وسط المدينة وتأتي هذه المشاركة أولاً لنثبت للعالم كله أننا قادرون على الإنتاج والصناعة رغم الحصار الاقتصادي وهذا التسوق أوجد لنا حالة اجتماعية جميلة وبالنسبة لعروضنا فقد وصلت حسوماتنا ما بين 15-25% فمثلاً علبة المحارم التي تباع في السوق بـ/475/ ليرة نبيعها في أيام التسوق بـ/375/ ليرة حيث عمدنا إلى كسر الأسعار.

دلتا للمواد الغذائية

حدثنا عن هذا الجناح السيد فادي غندور قائلاً: بالنسبة للمشاركة فنحن نشارك بشكل دائم في كل مهرجانات التسوق وقد قمنا بعرض منتجاتنا المتضمنة الفطر وخل التفاح ورب البندورة وخل العنب وماء الورد وماء الزهر والمربيات بأنواعها وقد تراوحت حسوماتنا من 15-25% على أسعار جميع المواد وهدفنا من هذه المشاركة بالدرجة الأولى عرض المنتجات من المصدر مباشرة وصولاً للمستهلك دون حلقات وسيطة  إضافة للحالة الاجتماعية التي تجمع أكبر عدد من الصناعيين وخلق أجواء المنافسة ويمكن أن ندفع البعض إلى الإنتاج بأفضل وأجود الأنواع وإننا كسوريين قادرون على التكييف مع كل الظروف المحيطة بنا.

 زوّار

السيدة إيناس سليطين (زائرة) قالت: أنا متابعة وزائرة لكل المهرجانات التي تقام في اللاذقية، إن الأسعار هي نسبياً معقولة والفرق بين أسعار المهرجان وأسعار السوق من 25-50 ليرة على كل منتج زيادة أو نقصان ولكن إقامة مثل هذه المهرجانات هي بمثابة حالة اجتماعية محببة وكنت أرغب أن يكون هذا المهرجان في المتحف الوطني  لأن المكان أوسع وهناك أمكنة للجلوس في بهو المتحف وهو مكان جميل.

السيدة علا تقول: أتيت إلى هذا المكان رغبة بالتعرف على هذه العروض وقد وجدتها هذا العام لا تحمل الكثير من كسر الأسعار والفرق بينها وبين المحال التجارية ليس كبيراً ولكن إقامة مثل هذه المهرجانات هي لإثبات أننا قادرون على الإنتاج رغم الظروف المحيطة ونتمنى المزيد من هذه المهرجانات لأنها فرصة لتغيير الأجواء والاطلاع على منتجات سورية جديدة.

السيدة أم علاء قالت: لقد اشتريت من كل الأجنحة واشتريت كل ما يلزمني في المنزل سواء منظفات أو مواد غذائية وقد وجدت أن الأسعار مناسبة والتخفيض على كل مادة  يوفّر علينا ولو مبلغ يمكن أن نشتري به مادة إضافية وأتمنى أن تكون هذه المهرجانات شهرية وبالأول والآخر هي منتجات سورية وبأيدي خبرات سورية.

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة