سرطان الحنجرة . . . درهم وقاية خير من قنطــار عــلاج

العدد: 
8839
التاريخ: 
الأحد, 19 آذار, 2017
الكاتب: 
رفيدة أحمد يونس

 سرطان الحنجرة مرض زاد انتشاره بين الناس فماذا عن ماهية وأسباب أورام الحنجرة ؟ وكيف يمكن تشخصيها ؟ وهل للجنس والعمر والتدخين والكحول والبيئة علاقة بسرطان الحنجرة ؟ وماذا عن المعالجة والوقاية؟ تساؤلات نجيب عليها في مادتنا هذه عبر  لقائنا مع الدكتور محمد علي منصور -  الأختصاصي أذن – أنف – حنجرة  والذي أفادنا مشكوراً بالآتي: 

- بداية ,ما أنواع أورام الحنجرة ؟
 - تقسم الأورام التي تنشأ على الحنجرة الى أورام سليمة وأورام خبيثة 0 الأورام السليمة نادرة بالنسبة للأورام الخبيثة وهي عديدة مثل الأورام الحليمية سواء  عند الأطفال أو البالغين 0 والأورام الليفية العصبية والأورام العضلية والعقيدات الصوتية والكيسات الحنجرية والقيلات الحنجرية  والأورام الوعائية .
- ما العمل في حالة الأوام الخبيثة ؟
-- في هذه الأورام من المهم أن الأورام الحنجرية  وخاصة المتوضعة على الحبلين الصوتين تشفى في المراحل الأولى بالمعالجة الشعاعية . وكلما تقدم الورم فإنها يحتاج لاستئصال حنجرة جراحي يتراوح بين استئصال حبل صوتي إلى استئصال حنجرة قسمي إلى استئصال حنجرة كامل وإلى تجريف عنق جذري وهو اجراء جراحي كبير 0 وهذه تتبع درجة تطور الورم وتقدمه ففي المراحل المتطورة يحتاج لجراحة أكبر . 

 - هل هناك  علاقة بين سرطان الحنجرة والعمر أو الجنس أو البيئة المحيطة أو باتباع  عادات معينة ؟
 - يشكل سرطان الحنجرة ( 2- 5% ) من مجموع السرطانات المشخصة سنويا معدل حدوث سرطان الحنجرة عند الرجال أكثر بكثير منه عند النساء حالياً بسبب الأركيلة انقلبت النسبة لصالح النساء وفي المناطق الصناعية الكبيرة ( المدن  الصناعية ) معدل حدوث سرطان الحنجرة أعلى وذلك بسبب التلوث البيئي أعلى معدل حدوث لسرطان الحنجرة بين (60- 70- ) سنة وذلك لأكثر من (80%) من هذه السرطانات سرطان الحنجرة نادر عند الأطفال واليافعين معدل حدوث سرطان الحنجرة عند النساء يختلف باختلاف المجتمعات وهذا تابع لمعدل التدخين والكحول عند النساء في كل مجتمع .معدل الحياة في سرطان الحنجرة يزداد باستمرار . وذلك عائد للتشخيص المبكر والإجراءات المبكرة التابعة لذلك .
- ما أسباب أورام الحنجرة : 
 - التدخين والكحولية العالية ( أخذ الكحول بكميات كبيرة) هما شيئان مصادفان في سرطان الحنجرة فهما عاملان متضافران في ذلك  حيث أظهرت الدراسات بأن هناك علاقة بين التدخين وسرطان الحنجرة فالتدخين المبكر ومعدل استهلاك السيجار في اليوم يرفع حدوث سرطان الحنجرة ولذلك فإن استعمال الفلتر له دور وإيقاف التدخين  يخفض معدل حدوث سرطان الحنجرة وبشكل عام ( 88 – 89 %) من سرطان الحنجرة كانوا مدخنين في وقت ما . وخاصة عندما  يكون المدخن يستهلك أكثر من عشرين  سيجارة  في اليوم . وقد أظهرت الدراسات أن المدخن لأكثر من 2 باكيت في اليوم يكون خطر حدوث الموت في سرطان الحنجرة – 13- ضعفاً . وهذا الخطر يزداد  في العقدين  السادس والسابع من الأسباب أيضاً الكحولية .
 فسرطان الحنجرة أكثر بكثير عند الكحولين خاصة إذا تشارك مع التدخين وهذا مثبت عند الحيوانات أيضاً بدراسة . هناك دلائل على  وجود عامل وراثي واستعداد وراثي للسرطان .كما أظهرت  الدراسات الحديثة بأن الانتانات الفيروسية  والعقبول البسيط ( حبة السخونة ) لها عوامل مؤهبة في سرطان الحنجرة . الطلاوة وفرط  التقرن على الحبل الصوتي هي عوامل ما قبل سرطانية في ذلك التخريش  والالتهابات المزمنة .الأشعة والتشعيع وملوثات الهواء والمواد الكيمياوية المختلفة كلها عوامل مسرطنة.
- كيف يمكن تحديد أعراض أورام الحنجرة؟
-- بحة الصوت العرض الرئيسي في سرطان الحنجرة. فأي شخص لديه بحة صوت وتجاوزت مدة معينة وخاصة إذا كان المريض مدخناً أو كحولياً وفي سن الخمسين عليه فوراً مراجعة طبيب أذن أنف حنجرة ضيق النفس وصعوبة التنفس والصرير(صوت يصدر عند التنفس) وهي علامات سيئة في تطور المرض حيث يكون الورم قد تقدم في مراحله. صعوبة البلع في المراحل الأكثر تطوراً. السعال والقشع المدمي لدى الأورام المتقرحة والنازفة . رائحة الفم الكريهة- تورم العنق وضخامة العقد البلغمية  الرقبية في المراحل المتقدمة من الورم. وانتقال الورم للعقد البلغمية الرقبية.
-وماذا عن تشخيص هذه الأورام؟
--  يكون التشخيص بمراجعة طبيب أذن- أنف –حنجرة وإجراء تنظير حنجرة وفي حالة وجود الورم يكون بأخذ خزعة من الورم وإرساله إلى التشريح المرضي من أجل تحديد سلامة أو خبث الورم. ويكون التصوير الطبقي المحوري والمرنان أحياناً مساعداً في تحديد مدى انتشار الورم وكبر حجمه؟
 - كيف يكون العلاج بالنسبة لهذه النوع من الأورام؟
--  يتراوح العلاج بين  الأشعة في المراحل الأولى من الورم وتكون مفيدة جداً (98%) من الأورام البدئية على الحبل الصوتي ( المراحل الأولى) تستخدم الأشعة والجراحة في المراحل الأكثر تطوراً من استئصال الحبل الصوتي إلى استئصال الحنجرة بالكامل وتجريف العنق. وهذا تابع لدرجة ومدى تقدم المراحل لهذا الورم. فكلما كانت المراحل متقدمة ومتطورة كان العمل الجراحي أكبر. لذلك لابد من التشخيص المبكر لهذه الأورام. وهذا سهل في حالة استشارة طبيب أذن – أنف – حنجرة . لدى وجود بحة صوت تجاوزت مدة معينة.
 - فماذا عن الوقاية؟
-- الوقاية تكون بالإقلاع عن التدخين والكحولية وتجنب العوامل والأسباب المؤهبة لسرطان الحنجرة.