دعم القطاع العام الصناعي لضمان استمرار حضوره

العدد: 
8836
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 آذار, 2017
الكاتب: 
ديانا أحمد

لابديل عن القطاع العام الصناعي مهما كثرت مشاكله وصعوباته  فهو أساس التنمية، صحيح أن هناك مشكلات وتحديات تواجه قطاع الصناعة ويجب مواجهة التيارات الجارفة بسبب العولمة والتطور, فلا مكان إلا للأحسن لهذا يجب على القائمين على قطاع الصناعة أن يكونوا جادين في هذه الأيام العصيبة التي تمر علينا في هذه الحرب بتقديم مشروع إنقاذي لقطاع الصناعة ويجب بذل الغالي والنفيس وصولاً لتحديد المشاكل والمعالجات الصائبة وخصوصاً للشركات الصناعية المتعثرة، والإسراع في تقديم المعالجة من خلال المشروعات لإنقاذه وتخليصه من القيود الإدارية والصعاب المالية وخصوصاً أن البعض منه مازال يعطي رغم جراحة المثخنة وقد ساهم القطاع العام عبر العقود الماضية في ترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي حيث لعب دوراً محورياً في بناء الدولة من خلال تنفيذه لخطط الدولة وكان له الأثر البالغ في إنجاز المشروع التنموي وبناء القاعدة المادية التي ساهمت في تعزيز استقلالية القرار وتعزيز الصمود في مواجهة كافة التحديات خارجياً وداخلياً.

والتخلي عن القطاع الصناعي العام أو افتعال العقبات في وجه تطويره يؤدي إلى تفكيك القواعد الاجتماعية والاقتصادية ولا شك أن القطاع العام في هذه المرحلة الراهنة العصيبة يعد من أركان الحياة الاقتصادية للمواطن والدولة ويعول عليه في حفز النمو الاقتصادي وهو اللاعب الأساسي في اقتصاد مخطط وفق منهج التخطيط وسيكون الداعم الحقيقي للقطاع الخاص ولدوره المأمول في المرحلة القادمة  فيجب أن تتوافر الرغبة الجدية لمعالجة المشكلات التي يعاني منها القطاع العام وتمكينه من امتلاك أدوات ممارسة نشاطاته وفق الأسس الاقتصادية والإدارية.

إن الوقوف مع القطاع العام الصناعي هو جوهر ما تفعله الجهات المعنية عن القطاع الصناعي والاقتصادي فدرجة مساعدة القطاع الصناعي هي مقياس لانتقاله من موقع التراجع إلى التقدم والرقي على مختلف الصعد والمستويات ومن جهة ثانية فإن القطاع الصناعي هو المحدد لاتجاهات التنمية وهو المرآة التي ينعكس عليها جزء من دور الدولة ولاسيما ما يتعلق بالتشغيل وتوجيه المدخرات العامة والخاصة ومحافظة اللاذقية هي الآن محط أنظار جميع الصناعيين .. وموقعها الهام على البحر فيجب أن تتم دراسة جدية للقطاع العام والخاص وتحديد المشكلات ووضع الحلول الخاصة به.

فالقطاع الخاص يعد شريكاً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمطلوب الآن أن يلعب دوراً مهماً في الحياة الاقتصادية جنباً إلى جنب مع القطاع العام . فيجب إعادة النظر بالبنيان التنظيمي العام وارتباطاته مع مؤسسات الدولة إضافة للعمل من قبل القائمين في محافظة اللاذقية على تشجيع الصناعيين بإقامة منشأة صناعية في مناطق تحددها، ووضع استراتيجية صناعية تخدم الصناعة الوطنية واضحة المعالم وصولاً إلى اقتصاد سوري مصنع وبإنتاجية مرتفعة وتنافسية حسنه ودعم المشروعات الصغيرة باعتبارها خيارا إنمائيا وتشكل عاملا مهما في دعم الاقتصاد الوطني .

 

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة