الأسمدة والتلوث البيئي

العدد: 
8834
التاريخ: 
الأحد, 12 آذار, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

لقد أثبتت النتائج العلمية لتجارب عديدة أقيمت في مناطق مختلفة من العالم. كما تقول المراجع بأن استخدام  الأسمدة الكيميائية أو المعدنية بشكل  علمي ومدروس وحسب حاجة النبات أو المحصول الزراعي أو نوعية التربة، لم يؤثر سلباً على خصوبة التربة الزراعية، أو على تلوث البيئة أو على النبات أو المحصول الزراعي، بل بفضل هذا الاستخدام  تزداد فاعلية ونشاطات الكائنات الحية الدقيقة والمفيدة في التربة الزراعية.
إن استخدام الأسمدة يجب أن يكون مقروناً بفهم طبيعة التربة وخصائصها، بالإضافة إلى نوعية المحصول المزروع واحتياجاته من العناصر الغذائية، ومعرفة نوعية الأسمدة وخصائصها وتأثيراتها الفسيولوجية  والتراكمية . فمن خلال ذلك يتم وضع برنامج للتسميد يحدد به نوع السماد الذي يتم استخدامه والكمية وطريقة التسميد وموعدها ونوع المحصول أيضاً. 
 استخدام  الأسمدة بشكل عشوائي يؤدي إلى حدوث تشوهات في نمو النبات وإلى انخفاض في الإنتاج و تملح في التربة ، وبالتالي تتأثر نوعية المحصول ويصبح استهلاكه محفوفاً بالمخاطر الصحية على الإنسان.  وهنا نشير إلى أن الآثار السلبية لاستخدامات الأسمدة بشكل عشوائي، لا يمكن أن يقارن بأي شكل من الأشكال بدورها الهام والكبير والإيجابي في زيادة الإنتاج كماً ونوعاً فمن خلال التسميد الصحيح يزيد الإنتاج الزراعي وتزيد نسبة البروتينات في الحبوب والفيتامينات والأملاح والمركبات الغذائية الأخرى .
 والتلوث البيئي الذي قد يحصل من خلال الأسمدة لا يتم إلا من خلال الاستخدام العشوائي للأسمدة والمبني على عدم المعرفة بخواص التربة وحاجة النبات .
 أخيراً نقول: إن الإدارة الزراعية السليمة للتربة لا تعني فيما تعنيه الحصول على انتاجية عالية من وحدة المساحة عن طريق استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، ومنها استخدام الأسمدة بل يجب أن لا يغيب عن البال بأن كل هذه الأعمال يجب أن ترتبط دوماً مع المحافظة على التربة وخصوبتها لأن التربة ثروة وطنية تورثها الأجيال وبالتالي المحافظة عليها معافاة تعد واجباً أخلاقياً ووطنياً بحد ذاته.