النحل للحفاظ على البيئة

العدد: 
8829
التاريخ: 
الأحد, 5 آذار, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

النحل والبيئة صنوان لا يفترقان، وهذه العلاقة بينهما لم تنشأ من فراغ حيث يساهم النحل بنسبة تزيد عن 75% من عمليات التلقيح الخلطي للنبات محققاً زيادة في العقد تتراوح بين 20 و 50% حسب نوع النبات أو المحصول، كما ويساهم بشكل فعال في الحفاظ على التنوع الحيوي الزراعي. فالعلاقة بين النحل والنباتات علاقة منفعة متبادلة يأخذ خلالها النحل الرحيق والطلع اللازمين لغذائه ويعطي النباتات (عملية التلقيح).

وهنا لابد من الإشارة إلى أن بيئتنا غنية بتنوع نباتي قلّ مثيله حيث تنتشر في البراري الطبيعية أنواع عديدة من النباتات الرحيقية التي تؤمن مصدراً غذائياً ممتازاً للنحل فيما لو استثمرت بشكل جيد وتمت حمايتها من التدهور والإنقراض، وهنا نشير إلى أن حماية التنوع الحيوي النباتي مهمة وطنية تقع على عاتق كل مواطن.

إذاً إن النحل من أهم الوسائل المساعدة في عمليات تلقيح أزهار الأشجار المثمرة وبعض المحاصيل والخضراوات فهو يزيد الإنتاج بما لا يقل عن 25% وبالتالي يساهم في زيادة الإنتاج في وحدة المساحة ويحقق ربحاً وفيراً. كما ويعتبر مؤشراً بيئياً فهو راصد بيئي، خاصة فيما يتعلق برش المبيدات على المزروعات والأشجار المثمرة. وإن تأقلم النحل أو بقاءه في فترة فيض الرحيق هو أمر طبيعي لكن غيابه خلال هذه الفترة هو دليل حتمي على وجود فوضى بيئية أو تسمم بيئي، لأن هناك علاقة متبادلة بين الإثنين, فالنحل يبحث عن مصدر بروتيني وفيتاميني يجده في حبوب طلع الأزهار، والأزهار بحاجة إلى تلقيح من أجل العقد وتحسين نوعية البذور.

وأخيراً نقول: إن للنحل دوراً بيئياً هاماً فهو يزيد من كمية البذور في الطبيعة من خلال عملية التلقيح الخلطي، وهذه البذور سوف تصبح نباتات خضراء في المستقبل، وهذا يعني امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو وطرح الأوكسجين (عملية التركيب الضوئي) أي له دور في سلامة البيئة.