غــذاؤنا دواؤنــا .. في العـودة إلى أمــنا الأرض

العدد: 
8824
التاريخ: 
الأحد, 26 شباط, 2017
الكاتب: 
هدى علي سلوم

الإنسان جزء لا يتجزأ من قوانين الطبيعة، وعليه أن يحترم هذه القوانين، كي يبقى متلائماً ومنسجماً مع أمنا الأرض، فعندما أساء الإنسان لقوانين الطبيعة، بعدم احترامها، اختل توازنه وكثرت أمراضه ..

السيدة لطيفة شبيب، خبيرة وباحثة تغذية قدمت لنا بعض النصائح والإرشادات الغذائية بالإضافة لبعض الأطعمة الضرورية للجسم وبدائل الأغذية في لقائنا معها، حيث قالت بداية :

من أهم النصائح لاكتساب الصحة والجسم السليم هي :العمل على تغيير عاداتك اليومية بالتدريج، الشرب وأنت جالس حتى لا يصاب الكبد بالتليف، الابتعاد عن المواد الحافظة والملونات الصناعية، مضغ الطعام جيداً، والتنفس على النحو التالي: شهيق من الأنف وحبس النفس لتوسيع الرئتين ثم الزفير من الفم، ارتداء الملابس القطنية والمشي والرياضة، خاصة على العشب الأخضر حافي القدمين لفتح مسارات الجسم، ضبط ساعتنا البيولوجية على دقات ساعة الكون ..

وتابعت: كي يتحول غذاؤنا إلى دواؤنا علينا بالعودة إلى أمنا الأرض وإلى الطبيعة، وإلى التوازن والتناغم مع فصول السنة، يأتي في تناول الخضار الموسمية والفاكهة الخالية من السماد الكيماوي والمبيدات الحشرية، والعودة إلى طبخ أجدادنا وطعامهم، وقد دعت منظمة الصحة العالمية، إلى الغذاء المتوازن الصحي وخاصة طعام منطقتنا (طعام البحر الأبيض المتوسط) والابتعاد عن الوجبات السريعة والمعلبات لما لها من أضرار (إذ تشبه المعلبات بالتوابيت المحنطة لعدم فائدتها إلا من حشو البطون ) ، وأضافت :

وفي عصر العولمة الحديثة التي أصابتنا حتى في الغذاء وبتسميات جديدة علينا بالوعي والصحوة، والبحث عن البدائل الصحية الطبيعية لغذاء سليم، منها : تناول الحبوب الكاملة القشرة الغنية بالكربوهيدات والفيتامينات والمعادن لتكون في صحننا اليومي ، وهنا نذكربعض الإشارات منها:  صيام السيد المسيح على الحبوب الكاملة (الحنطة) في عيد البربارة، وقول النبي (ص) نزع القشور يسرع إلى القبور، لأهمية الحبوب وفائدتها في تنقية الدم وفلترة الجسم من السموم وتزيد في قوة ومناعة الجسد وتنقية الروح من مشاعر الغضب والكراهية و ..وهنا نركز على أهمية المضغ الجيدة التي فيها الابتعاد عن الأمراض وتخفف السمنة.

استبدال البروتين الحيواني بالنباتي وأفضل أنواعها السمك، وتناول البقوليات المبرعمة ، استبدال الطحين الأبيض بطحين الحبوب الكاملة، استبدال الخميرة الصناعية بأخرى طبيعية مصنعة من الماء والطحين وتخمر لمدة يوم كامل، استبدال الملح المكرر بالملح البحريالخشن، استبدال الزيوت المهدرجة والسمنة بزيوت الزيتون والسمسم ..

احترام نظام الكون وتناول الفواكه والخضار الموسمية الغنية بالألياف والمياه المفيدة لنضارة البشرة والتأكيد على أهمية جذور النبات المفيدة للشرايين والأوردة والحرص على تناول الخضار النيئة أكثر من المطبوخة لأنها تحافظ على مكوناتها الطبيعية، والابتعاد عن تناول البندورة والخيار في فصل الشتاء لما تحتويه من رطوبة ممرضة، و تناول الألبان والأجبان في الربيع والصيف والابتعاد عنها في الحالة المرضية فكثرتها تصيب الجسم بالعلل (الربو، الحساسية، الشقيقة، تصلب الشرايين سرطان الثدي، الدوار الدهليزي)، أما بدائل الحليب فهي: اللوز والسمسم وأوراق الفجل، الابتعاد عن السكر بنوعيه البني والآبيض لتسببه بحموضة الدم، وتعويضه بما تدخره الطبيعة من عسل ودبس (خرنوب، عنب، تمر، تفاح..) وفاكهة مجففة ( تمر، تين، خوخ، مشمش، ..)واستبدال المشروبات الغازية التي تؤدي إلى هشاشة العظام وفقر الدم وانتفاخ البطن وتسوس الأسنان .. بعصائر طبيعية ومن بدائل المنبهات نأخذ الزهورات وشاي الشعير أو الأعشاب، وأشارت إلى عملية الطهي التي تكون على البخار أو الشوي، والابتعاد عن القلي، أما أدواته فمن أفضلها الستالس أو الفخار واستخدام الملاعق الخشبية والابتعاد عن البلاستيكية ..

وأشارت إلى المونة بقولها : يجب الابتعاد عن التفريزالذي يحتفظ برطوبة الصيف والمسببة لأمراض الشتاء، والاعتماد على المونة المصنعة في المنازل بالملح والماء فقط أو المجففة، فالمخلل مفيد جداً لعملية الهضم، ونستخدم مواد حافظة طبيعية مثل ورق الغار وقرون الفليفلة الصغيرة الحمراء والملح البحري ، أما المربيات فهي مصنوعة من دبس العنب أو التفاح ، وتناول المكسرات النيئة مثل اللوز المفيد للعظام والجوز للدماغ وثلاث حبات منه للزهايمر ، أما من التوابل أفضلها الكركم والزنجبيل فهي من أقوى مضادات الأكسدة، ومع تقدمنا في العمر تزداد الأكسدة في أجسامنا والحديد يصدأ بسبب الرطوبة التي تأتينا من مأكولات الصيف ، والحرص في وجبة الإفطار على أن تكون شوربات، زيتون وعطون، مكدوس، حمص وفول ومسبحة صنعت في منازلنا ..

واختتمت كلامها بالحديث عن علم الطواف الكوني، قائلة : كل ما في الكون يدور، والخلية الحية تطوف، والطواف ناجم عن أغذية تحوي على طاقة وحيوية ، بينما الطعام غير الحي يؤدي إلى خلية ميتة لا تطوف، و يجب الاهتمام بألوان طعامنا لأن كل عضو في جسمنا له لونه الخاص، بالإضافة إلى التنوع بالأطعمة، فالحامض هو طاقة فصل الربيع والذي يفيد الكبد، والحلو لفصل الصيف والذي يفيد القلب، وأيضاً المر والحريف لفصل الخريف فهما يفيدان الرئتين، أما المالح فهو لفصل الشتاء الذي يفيد الكليتين ..

النوايا النقية  في الطبخ والنفس الطيب للأم التي تلم أسرتها حول طبختها، تزيد من طاقاتها ( 3-5) للرئتين، ( 5-7) للأمعاء، ( 7-9) للمعدة، (9-11) للطحال والبنكرياس، ..