مدير مجلة اقتصاد وفن ... سبب قوة وصمود الاقتصاد السوري اعتماده على الاكتفاء لذاتي

العدد: 
8817
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 شباط, 2017
الكاتب: 
س . سوادي

الاقتصاد هو الركيزة الأساسية لأي دولة ومتى كان الاقتصاد قوياً كانت الدولة قوية ولا يمكننا أن نتجاهل مدى الدور الكبير للإعلام الاقتصادي باعتباره سلاح فعال في هذا المجال  الذي  يعتبر بدوره المرآة الحقيقية التي تعكس واقع اقتصاد أي بلد وهذا الإعلام يختلف عن باقي مجالات الإعلام الأخرى فهو يعتمد على  تحليل وتفسير كافة المتغيرات الاقتصادية انطلاقاً من الأفراد إلى الأسواق والشركات والمنشآت الاقتصادية الكبرى ولتسليط الضوء على أحدى المؤسسات الإعلامية الاقتصادية التقينا الصحفي فراس محمود مدير مجلة اقتصاد وفن.

-  ما أهم عوامل صمود الاقتصاد السوري خلال الأزمة ؟

سبب قوة الاقتصاد السوري وصموده خلال الأزمة أن سورية أولاً  بلد يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع وهذا لوحده يعتبر عامل قوة وصمود كما أن سورية لم تربط اقتصادها بالمساعدات الغربية بل اعتمدت سياسة الاكتفاء الذاتي على كافة الأصعدة وأعطت الأولوية للإنتاج المحلي وكانت سورية قبل الأزمة قد اعتمدت سياسة الانفتاح الاقتصادي على جيرانها ووقعت العديد من الاتفاقيات وبالرغم من كل العقوبات الاقتصادية إلا أنها نجحت في إتباع سياسة ساعدتها على الخروج بأقل الخسائر كل هذه الأسباب كانت عاملاً مساعداً وداعماً لصمود اقتصادنا وقوته.

 

- باعتباركم مؤسسة إعلامية تجمع بين القديم  (الورقي) والمعاصر(الالكتروني) . ما الذي يجمع بين الاثنين وما الاختلاف بينهما ؟

بالرغم من الاختلاف الكبير بين الاثنين لكن لا يمكن أن نفصل بين الاثنين فكلاهما يكمل الآخر إذا أن معظم دور الصحافة ووسائل الإعلام بشتى أنواعها أصبح لها صفحات أو مواقع خاصة لكن يبقى للصحافة الورقية مذاقها الخاص كونها ذات مصداقية أكثر بالرغم من أن رواد المواقع الالكترونية يفوق عشاق القراءة حيث نلاحظ الاقبال الكبير من مختلف الشرائح العمرية على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة والتي تعتمد في نقل أخبارها على التشويق والإثارة باعتمادها أساليب متميزة ودائماً ما يرفق الخبر بأكثر من صورة أو ربما مقطع فيديو وهذا ما تفتقده الصحافة الورقية ولكن بالرغم من الاختلاف الكبير والتنافس  بين الاثنين فهذا لا يعني أن هناك عداء بينهما كما قلنا سابقاً كلاهما يكمل الآخر ولكن برأيي   الصحافة الورقية لها رونقها الخاص وجاذبيتها واستمراريتها وفي النهاية يبقى المحتوى والمضمون هو الأساس سواء في الصحافة الورقية أو الالكتروني.

- هل يشكل الإعلام الخاص منافساً للإعلام الرسمي أم مكملاً له ؟

لابد من التشارك اليوم في مجال الإعلام خاصة في ظل الأزمة الراهنة لكن لا يخفى أن هناك دائماً نوع من التنافس لكن عندما نقول تنافس فنحن لا نقصد أن هناك صراعاً بين الاثنين التنافس يكمن في طريقة وسرعة الحصول على الخبر أو المعلومة حيث يمتلك الإعلام الرسمي ميزات وتسهيلاً لا يمتلكها دائماً الإعلام الخاص وفي النهاية لا يمكن أن نقول إلا انه يجب ان يكون هناك نوع من التعاون بين الإعلام الخاص والرسمي طالما أن مصلحة وهدف الاثنين يجتمعان في نفس المضمار وهو بالدرجة الأولى مصلحة الوطن والمواطن.

-   لديكم إعلام ورقي و الالكتروني برأيكم البقاء لمن ؟

سبق وقلنا أن الاثنين يكملان بعضهما خاصة أننا اليوم في عصر التكنولوجيا ويمكن أن نقول عن الإعلام الالكتروني انه السلطة الخامسة فلا يمكن أن نتجاهل الإقبال الهائل على الإعلام الالكتروني باعتباره السباق في نقل الخبر بالصوت والصورة وبكل الوسائل المتاحة فله متابعيه ومحبيه ولا يمكن أن ننكر دور الإعلام الالكتروني حيث كان له دور إلى حد ما في تراجع الصحافة الورقية لأنه أوسع انتشار فلا يمكن أن ينحصر ضمن حدود بلد معين وهذا ما تفتقده الصحافة الورقة وقد لعب دوراً كبيراً خلال السنوات الأولى من الأزمة وهذا ما اكتشفناه من خلال عملنا الالكتروني عبر موقع اقتصاد وفن سورية الالكتروني وفي المقابل لايمكن أن نستغني عن الصحافة الورقية فهي الركيزة الأساسية للإعلام وفي النهاية لكل منهم عشاقه ورواده والتنافس هنا يبقى بين القديم والمعاصر

- هل لديكم أية مطالب باعتباركم وسيلة إعلامية خاصة ؟

نحن كوسيلة إعلامية خاصة وكما ذكرنا في بداية اللقاء   الإعلام الرسمي يمتلك تسهيلات كبيرة لا يمتلكها الإعلام الخاص مطالبنا نحن كوسيلة إعلامية كانت رديفاً للإعلام الرسمي وقد عملنا جنباً إلى جنب منذ بداية الأزمة بأن نعامل معاملة الإعلام الرسمي من حيث التسهيلات في الحصول على المعلومة كما نطلب أن يكون هناك احتكاك وتواصل أكبر بين الإعلامي والمسؤول أو المدير وأن يكون لنا مشاركات دائمة في كل المؤتمرات والاجتماعات  التي يشارك فيها الإعلام الرسمي لأن الإعلام في النهاية هو الركيزة الأساسية في بناء الدولة . أيضاً تقديم الدعم المالي للوسائل الإعلامية الخاصة.

كلمة أخيرة:

تحية حب وإجلال للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد حامي سورية والنصر الأكيد للجيش العربي السوري والرحمة لأرواح شهدائنا الأبرار. كما أنني أشكر كافة العاملين بجريدة الوحدة الزملاء الأعزاء لقد كان لهم دور كبير في نقل الصورة الحقيقية منذ بداية الأزمة، وكلنا أمل بعودة الأمن والأمان إلى بلدنا الحبيب سورية.

 

الفئة: 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة