متطوعون من أجل الوطن

العدد: 
8816
التاريخ: 
الاثنين, 13 شباط, 2017
الكاتب: 
نور حاتم

لما كان التطوع جهد يبذله الإنسان بلا مقابل لمجتمعه، بدافع منه للإسهام في تحمل مسؤولية وطنية أخلاقية... فإننا نرى كثيراً من شباب سورية الحبيبة انتفضوا منذ بداية الأزمة للوقوف إلى جانب وطنهم الحبيب في أزمته التي بدأت منذ ست سنوات ، لم يملّوا رغم تعقد الظ وف وسوء التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وإنما شكلت دافعاً أكبر، مساهمين من خلال أعمالهم التطوعية بالتغلب على ظروف طارئة تمرُّ بها سورية.

واليوم نقف عند أحد المتطوعين من أجل وطنه، يحمل قيماً أخلاقية عالية ، يُقدم دون مقابل أعمالاً إنسانية وطنية، سخّر نفسه طواعيةً دون إكراه لمؤازرة الوطن والآخرين إنه الشاب المتطوع مروان سليمان التقيناه ليحدثنا قائلاً: إن وطننا أعظم ما يكون، فكانت المؤامرة عليه كبيرة بحجم عظمته، انتفضنا لنقدم واجبنا تجاهه ، كلٌّ من موقعه، تواجدنا بالساحات لنقوم ولو بشيء بسيط فكان العمل التطوعي ليكون رديفاً قوياً لجيش الوطن و رجاله المرابطين بالساحات على امتداد الجغرافية السورية. أردنا العمل بشفافية وصدق ومن قلب سوري عاشقٍ لوطنه . وانطلاقاً من هذه الفكرة ومن كبر حجم المعاناة كان لابد من أن يكون عملنا التطوعي من أولويات وقتنا الحالي والاستغناء عن أغلب عملنا.

لكي نقدم أعمالاً تطوعية ترقى بالمجتمع، فكان التطوع من أولويات عملنا أخذ وقتاً كبيراً من حياتنا ومن عملنا اليومي المعيشي، وفي الوقت نفسه صقل ونما أموراً بداخلنا لم نكن نعلم بها.

لغاية الآن لم نرتق بثقافة العمل التطوعي بشكل كامل، ويبقى لدينا نواقص بعملنا نتيجة الحرب علينا، و العمل التطوعي الأهلي جديد على مجتمعنا ونخطئ هنا ونصيب هناك ونتمنى أن يصل عملنا للغير كما نريد ونتمنى.

درسنا طرق التطوع بشكل علمي ومفيد كي نتجاوز الأخطاء، وكي لا يكون أي تصرف خاطئ له ردة فعل مضرة بمن نتعامل معه وبالبحث عن أخطائنا وإصلاحها وبالتعاون والعمل الجاد والدورات المفيدة لصقل عملنا بشكل علمي مهني جيد بالتواصل مع ذوي الخبرات والاختصاص لننهل منهم بعض الخبرات.

قد يكون التنافس بالوقت الحالي جيداً لنصل للعمل الأمثل ولكي يبقى التعاون ، ونتجاوز كل المسميات وهو الأساس أن نكون يداً واحدة وقلباً واحداً لتكون نتيجة العمل.

لأن لا عمل تطوعي من دون تعاون وتكاتف ... الوقت أقصر والعمل أفضل، وانعكاسها أقوى أن ننسى مصالحنا، ولا يكون التطوع امتهاناً و مصلحة، ولكن عملاً صادقاً يحمل معاني إنسانية.

وأنهي مقابلتي بالقول: إن العمل التطوعي هو مجرد فترة وليس عملاً للكسب و الرزق لأن الهدف منه هو الأساس والأهم.

لنحب الوطن، كما يحبنا لنصون ترابه كما تربينا وأردنا أن يكون عزيزاً على مدار التاريخ منذ الأزل ونحن نقرأ عن عظمة تضحيات السوريين لنحتذِ بهم ونسير مسيرهم لنصل ليوم النصر العظيم ...

 

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة