الملاحة البحرية السورية..والسعي لدخول اللائحة البيضاء

العدد: 
8812
التاريخ: 
الثلاثاء, 7 شباط, 2017
الكاتب: 
هلال لالا

تساهم غرفة الملاحة في كافة اجتماعات وزارة النقل وهي عضو في كافة اللجان المتعلقة بالملاحة البحرية السورية ...والموضوع الاهم هو سعي وزارة النقل عبر غرفة الملاحة البحرية الملاحية ومديرية الموانئ ومؤسسة التدريب والتأهيل البحري للانضمام إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO)، بهدف دخول اللائحة البيضاء للدول المانحة للشهادات البحرية وفق الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب ومنح الشهادات والخفارة، وآخر محاولات السعي كانت عبر مراسلات أجرتها غرفة الملاحة البحرية مع قسم التدريب البحري والعنصر البشري في المنظمة البحرية الدولية (IMO). في المقابل أرسلت المنظمة للغرفة تقريراً شاملاً ومستقلاً جديداً عن اللجنة المنوط بها دراسة ملف دخول سورية للمنظمة.

قامت الغرفة بالمساعدة على استكمال إجراءات دخول الجمهورية العربية السورية إلى اللائحة البيضاء للدول المانحة للشهادات الملاحية البحرية الدولية، وفق الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب ومنح الشهادات والخفارة وتعديلات مانيلا الأخيرة، وذلك بتسديد قيمة الاشتراك في المنظمة البحرية الدولية /IMO/ نيابة عن المديرية العامة للموانئ عن الأعوام بين 2011-2015، وكذلك تسديدها أجور هيئة التسجيل البولونية بعد قيامها بزيارة ميدانية لكل من المديرية العامة للموانئ والمؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري وتقييم الملف المعدّ لدخول الجمهورية العربية السورية إلى اللائحة البيضاء للدول المانحة للشهادات.

مديرية الموانئ والمؤسسة العامة للتدريب والتأهيل وبالتنسيق مع غرفة الملاحة البحرية عملت على تجهيز ملف الانضمام، أن هذه الجهات أنهت ما يترتّب عليها من شروط، مشيراً إلى أن القواعد المتّبعة في مثل هذه الحالات تتضمّن التدقيق النهائي قبل إرسالها إلى المنظمة البحرية الدولية من طرف ثالث حيادي معتمد دولياً، مؤكداً أن غرفة الملاحة البحرية السورية قامت بـتسديد كل نفقات استقدام الخبير الدولي (خبير من هيئة التصنيف البولندية PRS وهي إحدى الهيئات المنضوية في IACS) الذي قام بتدقيق الملف في السلطة البحرية والمؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري ولمدة أربعة أيام، مبيّناً أنه بعد القيام بكل التعديلات التي طلبها الخبير تم في الشهر السادس من العام الماضي إرسال الملف إلى المنظمة البحرية الدولية في لندن مرفقاً بتقرير تدقيق الطرف الثالث الحيادي.

المحاكم البحرية

أولت غرفة الملاحة البحرية السورية منذ تأسيسها اهتماما خاصاً بموضوع إحداث محاكم بحرية متخصصة كونه أحد المطالب الأساسية للعاملين بقطاع النقل البحري وعليه طرحت غرفة الملاحة البحرية السورية موضوع إحداث محاكم بحرية متخصصة في أكثر من مناسبة أهمها كان خلال اجتماع وزير النقل مع أعضاء شعبة مالكي السفن ومشغليها الذي عقد في مقر الغرفة بمدينة اللاذقية بتاريخ 12/4/2009. بعد ذلك جاء هذا المطلب من بين عدة نقاط نتجت عن اجتماع الغرفة بأعضائها من شعبة الوكلاء البحريين في اللاذقية وطرطوس وأعلمت به وزارة النقل في كتابها رقم 859/10 تاريخ 15/8/2010. . حيث قامت وزارة النقل بمخاطبة وزارة العدل بهذا الخصوص إلا أن جواب وزارة العدل في كتابها إلى وزارة النقل رقم /4569/ تاريخ 29/3/2012 جاء بأنه حسب قرار مجلس القضاء الأعلى رقم /53/ تاريخ 28/3/2012 تبين وجود محاكم مختصة ومكلفة بالقضايا البحرية.

بعد ذلك خاطبت الغرفة  وزارة النقل بكتابها رقم 236/12 تاريخ 4/6/2012 موضحةً بأن هذه المحاكم غير مؤهلة للبت في النزاعات القضائية البحرية لأن القضاة ليسوا مختصين بالقانون البحري ومعظمهم غير ملم باللغة الأجنبية وغير مطلع بشكل كافٍ على القوانين البحرية العالمية والدولية المحدّثة باستمرار.

ويؤكد السيد مدير الغرفة  أن غرفة الملاحة البحرية السورية  لم تتوقف عند هذا الحد، حيث قامت بإدراج الموضوع ضمن رؤيتها الاستراتيجية التي جاءت نتيجة تواجدها الفاعل ضمن قطاع النقل البحري ومواكبتها المستمرة لقضايا العاملين فيه والتي ضمنتها في كتابها إلى وزارة النقل رقم 346/16 تاريخ 14/6/2016 وجاء فيه: (العمل على إحداث محاكم بحرية مختصة تمتاز بالمعرفة والسرعة بالإنجاز والابتعاد عن روتين المحاكم العادية، ويكون لدى قضاتها خبرات بحرية وإلمام باللغة الإنكليزية والقوانين البحرية العالمية) وبالتالي فإن الغرفة تثمن قرار مجلس الوزراء الذي تم اتخاذه الاسبوع الماضي والمتضمن اقرار مشروع مرسوم يقضي بإحداث هذه المحاكم وتتمنى أن يأخذ طريقه للصدور قريباً مؤكدة أن احداثها سيؤدي إلى نتائج ايجابية كبيرة على قطاع النقل البحري السوري) .

 

الفئة: