دواء وغــــــذاء

العدد: 
8810
التاريخ: 
الأحد, 5 شباط, 2017
الكاتب: 
بهجت حسن

شجرة الزيتون شجرة مباركة ورد ذكرها في القرآن الكريم، وقد عرف الناس هذه الشجرة منذ أقدم العصور فقدسها الاقدمون وتبركوا بزيتها في طقوسهم الدينية، واستوقدوا عيدانها وأكلوا من ثمارها.

وغصن الزيتون شعار من شعارات السلام والأمان ومازالت جميع الشعوب في العالم تتناقل هذا الرمز جيلاً بعد جيل حتى جعلته الأمم المتحدة شعاراً لها.

ويعتبر الزيتون أحد أهم الزراعات في سورية، موطن هذه الشجرة ومهد انتشارها إلى شواطئ المتوسط الأوربية والافريقية.. وقد ارتبطت شجرة الزيتون بشكل وثيق بحياة وتقاليد المجتمع السوري وعاداته الاستهلاكية، وأصبح يشكل حيزاً هاماً في التراث والثقافة، ويؤمن قطاع الزيتون مصدر الرزق والمعيشة بشكل رئيسي أو ثانوي لشريحة واسعة من الأسر والعاملين في جني وصناعة وتسويق الزيت والزيتون.

ويعتبر الزيتون في سورية أحد محاصيل الأمن الغذائي، فالزيت والزيتون وبحكم العادات الاستهلاكية السائدة وبحكم القيمة الغذائية والصحية يشكلان غذاء شعبياً واسع الانتشار ولا يمكن الاستغناء عنه.

وزيت الزيتون هو الدهون المستخرجة من ثمار الزيتون بعد عصرها، اذ يعتبر من أغنى الزيوت النباتية من حيث القيمة الغذائية، فهو يعطي قيمة حرارية عالية في غذاء الإنسان، ويحتوي أيضاً على عدد كبير من الفيتامينات، وعلى حموض عضوية غير مشبعة مما يجعلها تحل الكوليسترول وتخفض كميته في الدم. وزيت الزيتون لا يذوب في الماء لأنه أخف منه كما ويتحول الزيت إلى الصابون في حال مزجه بمادة قلوية.

وتجدر الإشارة إلى أن المستقبل واعد بالنسبة للزيتون فالمساحات تتوسع باستمرار، الانتاج يزداد سنة بعد أخرى والطلب على الزيت والزيتون يزداد أيضاً في الداخل والخارج , نظراً للفوائد الغذائية والصحية التي يتميز بها الزيتون دون غيره من الأغذية .